نجاح يستحق الاهتمام

 

أحمد ناصر مهدي

اختتمت بطولة أندية الدرجة الثالثة لكرة القدم بمحافظة حجة ليعلن الأزرق العبساوي نفسه بطلا متوجا بعد أن تجاوز منافسه الأقرب الأخضر النصراوي في نهائي البطولة.
ثمة أمور جميلة كسبناها من هذه البطولة على مدى ما يقارب 15 يوما من المنافسات بين الفرق وصولا للمباراة النهائية وحفل التكريم الذي كان مميزا كما هي عادة القائمين على مكتب الشباب والرياضة ومديره الرائع الزميل مراد شلي ولا غريب أن يتواصل التميز، فدائما يؤكدون أنهم أهل للتميز.
من الأشياء الجميلة التي عشناها كمحبين للمستديرة بهذه المحافظة مشاهدتنا للقاءات كروية اشتقنا لها كثيرا بعد أن غابت عنا لسنوات والتي جمعت كبار الفرق كالنصر والعربي ورحبان وعبس واسلم، لتعيد إلينا كجماهير شغف المنافسة وروح المتعة.
من الجميل أيضا في بطولتنا التي حملت مسمى عظيم “شهداؤنا عظماؤنا” اللمسات الفنية خلال فترات البطولة بإدخال تقنية الفار “وفق المتاح” والبث المباشر للمباريات من النصف النهائي، مع توفير طواقم تحكيم محايدة للمباريات كان أبرزها الطاقم التحكيمي للمباراة النهائية والتي قادها حكام دوليون ودرجة أولى ومراقب حكام بمستوى رفيع نالت الرضا والاستحسان والقبول من الجميع وهنا نرفع مرة أخرى قبعة الاحترام لكل المخلصين الذين أسهموا في إنجاح البطولة من لجنة فنية ولجنة حكام ومدير بطولة منح كل شيء اهتمامه فشكر كابتن علاء ابن المرحوم دحان فليتة فمن خلف ما مات.
الأروع في البطولة مشاركة أبناء وشباب ناديي رحبان حرض والبحر الأحمر ميدي الذين تحدوا كل الصعاب واثبتوا أنهم اكبر وأعظم من آلة التدمير والخراب لقوى العدوان فقد كانوا ولا زالوا أبطالا شامخين في بطولة كروية جمعت كل أبناء اليمن الشرفاء.
ونوجّه دعوة صادقة للأخ مدير عام مكتب الشباب والرياضة الزميل والصديق أبو طه إلى اتخاذ الإجراءات القانونية لتلك الأندية التي لم تقدم حتى خطاباً رسمياً عن اعتذارها، وهي ذات الأندية التي تواصل مسلسل اللا مسؤولية واللا مبالاة فليست أصعب وضعا من إدارات أندية رحبان حرض أو ميدي أو العربي حيران التي شاركت ونافست لتؤكد أننا بحاجة إلى آلية تصحيح حقيقية انطلاقاً من مبدأ الثواب والعقاب، فالنادي الذي لا يملك ملعبا، ولا يملك مقرا، ولا يملك أعضاء لا يستحق البقاء، والفرصة يجب أن تكون متاحة لتلك المديريات التي يحيي أبناؤها الأنشطة بشكل مستمر على مدار السنة ولا تملك نادياً رسمياً أو أنها تملك نادياً وحيداً رغم امتداد جغرافيتها واتساع قاعدتها الشبابية.
ختاما عتابنا لمسؤولينا بالمحافظة والذين أمسوا بعيدين كل البعد عن هكذا بطولات تحمل معاني سامية ولم يحمِّلوا أنفسهم مشقة الحضور لعشرين دقيقة ومشاركة الأبطال الشباب فرحتهم، فإن كانوا عاجزين عن حضور تكريم فما الذي يمكن أن يقدموه للشباب إذاً؟!.

قد يعجبك ايضا