الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

الإمارات تُحوُِّل “جبل علي” إلى وكر لإعادة تصدير البضائع المسُرطنة

بالتعاون مع الكيان الصهيوني:

 

 

شركات إماراتية تلجأ إلى اتباع أساليب تحايل من أجل تسويق منتجاتها المغشوشة
فيديوهات
لبضائع إماراتية تظهر احتواء مواد غذائية على حشرات وديدان
أبوظبي
أجُبرت مؤخرا على العودة للاقتراض من السوق الدولية بسندات مقومة بالدولار
مطالبات
بتشديد الرقابة على دخول البضائع الإماراتية للأسواق اليمنية وتحديد نوعيتها وتدقيق فحصها
المنتجات
الإماراتية لا تلتزم بمعايير الجودة خصوصاً المعدَّة للتصدير

في سلوك سيئ يعكس ممارسات النظام الإماراتي للغش والتدليس التجاري الذي يضاف إلى سلوكها السياسي والخياني إلى جانب الكيان الصهيوني بحق الشعوب العربية والإسلامية حيث دأب بن زايد ونظامه العميل على إغراق الأسواق العربية والخليجية بالبضائع والسلع المغشوشة والفاسدة إذ حول منطقة (جبل علي) بالإمارات إلى وكر لإعادة تركيب وتصنيع المنتجات المغشوشة والمسرطنة المليئة بالحشرات والسموم وإعادة تصديرها من جديد إلى بلدان المنطقة ومنها اليمن الذي يعد أحد أبرز الأسواق التي يتم إدخال هذه السلع الغير صالحة للاستخدام إليها وبشكل ملفت ومقلق حسب الجهات الرسمية ..إلى التفاصيل:

الثورة / أحمد المالكي

لجأت شركات الإمارات إلى اتباع أساليب تحايل من أجل تسويق منتجاتها المغشوشة وذلك بعد فضحها في عدة دول ومواجهتها بحملة مقاطعة غير مسبوقة.
وعملت شركات الإمارات على إغراق الأسواق في المنطقة والجزيرة العربية بما فيها اليمن بالمنتجات المغشوشة والمقلدة في جبل علي والترويج إلى عروض مخفضة للتخلص من البضائع المزورة بعد اكتشاف الجمهور لها.
وقد اتسعت حملات مقاطعة البضائع الإماراتية لتمتد من ليبيا وسوريا وفلسطين إلى اليمن، وسط مخاوف من رداءتها ومخاطرها الصحية.
وكشف مغردون بالصور عن منتجات إماراتية اتضح أنها غير صالحة، وحذروا من استخدامها، ومنها التبغ ومنتجات غذائية وأدوية وسيارات وغيرها.
مخاوف أوروبية
وقد أعاد الكثير من المغردين ما جاء في مقال لـ “دويتشه فيله” التي أشارت إلى مخاوف الاتحاد الأوروبي من تهريب الدخان من الإمارات، كما تحدثت عن احتواء بعض السجائر على آثار للزرنيخ والمبيدات الحشرية وسموم الفئران.
وعرض بعض المغردين صورا لمنتجات في الأسواق السعودية، كتب عليها، “هذه المنتجات غير صالحة للاستخدام في الإمارات ومعدة للتصدير فقط”، في حين نشر آخرون صورا تظهر دول المنشأ لبعض المنتجات الإماراتية ومعظمها لدول أخرى مما فسرة البعض على أنه غش وتدنِ في جودة البضائع.
خطوات التطبيع
وحسب مراقبين، فإن اتساع حملات المقاطعة للمنتجات الإماراتية لا يتوقف على ضعف جودتها ومخاطرها الصحية بل يرجع أيضا إلى أسباب سياسية بسبب خطوات التطبيع التي أعلنت مؤخرا بشكل رسمي مع الكيان الصهيوني ناهيك عن التدخلات الإماراتية في شؤون العديد من الدول ومنها اليمن على سبيل المثال.
إذ أطلق المجلس السياسي الأعلى دعوة لمقاطعة البضائع الإماراتية رداً على الخطوة الإماراتية الخيانية في التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلية كما أطلق مواطنون يمنيون حملة واسعة لمقاطعة البضائع الإماراتية المهربة والمغشوشة والتي تغرق بها الأسواق اليمنية، ولكن حملة المقاطعة زادت خلال الأيام الأخيرة بسبب تفاعل اليمنيين مع دعوة القيادة السياسية والثورية في البلد لمقاطعة منتجات الإمارات .
ضبط الأسواق
وبينما نفذت وزارة الصناعة والتجارة اليمنية حملة لضبط الأسواق والسلع الفاسدة والمهربة والمغشوشة، قال مصدر مسؤول في الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس، التابعة لوزارة الصناعة، إن الهيئة أجرت مسحاً شاملاً للأسواق وتشديد إجراءات الفحص والتفتيش للسلع المستوردة من الإمارات وتشديد الرقابة على دخولها للأسواق قبل تحديد نوعيتها وتدقيق فحصها.
وتفاعل ناشطون يمنيون مع الحملة مؤكدين نجاحهم في لفت النظر للممارسات الإماراتية الضارة وإغراق الأسواق اليمنية والخليجية بالسلع المغشوشة والفاسدة والمقلدة.
وغرد أحد الناشطين قائلاً: إن البضائع المغشوشة والمقلدة وحتى السيارات التي يتم تجميعها في جبل علي والعطورات والمواد الغذائية مثل الشاي وغيرها من المنتجات الاستهلاكية والمواد التجميلية المسرطنة كلها من داخل الإمارات لا تلتزم بمعايير الجودة.
منتجات رديئة ومقلدة
كما أكد مغردون أن المنتجات الإماراتية رديئة ومقلدة، لأن تسويقها يجري عبر الإنترنت، بالإضافة إلى ضعف المواد الخام المصنعة منها، إذ لا تضع السلطات الإماراتية على الشركات والمصانع أي قيود، إضافة إلى غياب الرقابة الصحية على المنتجات.
كما أبرز أطباء أن اليمن من أكبر أسواق الدواء للشركات الإماراتية التي لديها أكثر من 115 صنفا دوائيا تُباع في الصيدليات اليمنية، رغم أنه تم إيقاف أصناف هذه الشركات في دول عديدة مثل السعودية والأردن بسبب عدم تطابقها مع المواصفات الدوائية العالمية.
وتسيطر السلع المغشوشة والمهربة والمقلدة على السوق التجارية في اليمن بنسبة تزيد على 60% من حجم السوق اليمنية، وفق بيانات رسمية.
رئيس الجمعية اليمنية لحماية المستهلك فضل منصور أكد في تصريحات إعلامية إن الجمعية قد حذرت كثيراً منذ فترة من إغراق الإمارات الأسواق اليمنية بالسلع الفاسدة والمغشوشة والمقلدة القادمة من جبل علي، وتعد اليمن من أكثر المتضررين منها.
ويشدد منصور على ضرورة حماية المستهلك اليمني من هذه المنتجات المغشوشة التي تسيطر بشكل كبير على الأسواق اليمنية، لافتاً إلى أهمية الحملات الإلكترونية التي فتحت الباب بشكل واسع لتشكيل رأي عام شعبي لمقاطعة هذه المنتجات والتي يجب أن تدفع في اتجاه تشكيل إطار رسمي حكومي فاعل لمواجهتها.
حشرات وديدان
وسارع نشطاء آخرون للكشف عن “الباركود” 629، الذي يرمز للمنتجات ذات المنشأ الإماراتي، مشيرين إلى أن بعض المنتجات مزيفة في بلد المنشأ.
ونشر نشطاء مقاطع فيديو يكشفون فيه عن منتجات تحمل الباركود الإماراتي لكن وضع عليها بلد آخر، وأظهرت بعض الفيديوهات احتواء مواد غذائية على حشرات وديدان.
وتضاف هذه المخاطر بشأن توسع مقاطعة منتجات الإمارات إلى قائمة طويلة من التحديات غير المسبوقة التي يعانيها اقتصاد الدولة.
إذ تشهد الإمارات تفاقما غير مسبوق للأزمة الاقتصادية بمؤشرات تظهر تعمق حدة التدهور الحاصل وسط عجز حكومي عن إيجاد حلول.
تضخم وانحدار
وقد سجل معدل تضخم اقتصاد الدولة في السالب للشهر التاسع بواقع 108.53 نقاط مقارنة بـ110.93 ، مع تراجع معدل نمو اقتصاد الإمارات ليهبط إلى 0.8 % بفعل الركود. كما يتم رصد تباطؤ عقاري وانحدار سياحي كبير بالتزامن مع انخفاض سعر النفط، فيما إمارة أبوظبي أجُبرت مؤخرا على العودة للاقتراض من السوق الدولية بسندات مقومة بالدولار.
وتظهر إحصائيات رسمية أن 8 % فقط من عائلات الإمارات قادرة على ادخار المال وتراجع نصيب المواطن من الناتج المحلي بنسبة 3.5 % بسبب ارتفاع الضرائب الحكومية التي تم بدء فرضها منذ مطلع العام الماضي.
وتقدر معدلات البطالة في الإمارات لفئة الشباب بأكثر من 24 % في ظل إقرار رسمي بفشل التوطين ووعود متكررة للحل.
وتطال الأزمة الاقتصادية البنوك العاملة في الإمارات في ظل ارتفاع نسبة القروض المعدومة لأعلى مستوى في 5 أعوام ما دفع البنك المركزي الإماراتي لاقتراح وضع سقف ائتماني يحدد حجم القروض لمواجهة حالة العزوف الحاد عن العقارات وتعثر قطاع الاستثمار.
ويحدث هذا الركود والتراجع لاقتصاد الإمارات على أكثر من صعيد وخاصة في مجال العقارات التي تشكل إلى جانب النفط والتجارة والسياحة أهم أعمدة الاقتصاد الإماراتي.
تراجع
على سبيل المثال تراجعت أسعار المنازل في عاصمة الإمارات والشرق الأوسط العقارية دبي بنسب تراوحت بين 20 إلى 30 % منذ عام 2014م حسب مؤسسة التجارة والاستثمار الألمانية/ GTAI.
ومع التوقعات باستمرار التراجع خلال العام الماضي 2019م بنسبة حوالي 10 % يقترب مستوى التدهور إلى مثيله في عام 2010م، عندما ضربت الأزمة المالية العالمية الإمارة التي تعد ثاني أهم الإمارات بعد أبو ظبي كونها عاصمة الأعمال والخدمات على مستوى الإمارات والخليج.
وإذا كان الوضع المالي أفضل في إمارة أبو ظبي بفضل صادراتها النفطية على غير الإمارات الأخرى التي ليس لدى غالبيتها نفط، فإن الوضع الاقتصادي ليس ورديا هناك بسبب استمرار انخفاض أسعار الذهب الأسود، التي تعتمد عليه هذه الإمارة الغنية.
ويزيد الطين بلة الثمن الباهظ لتكاليف تورط الإمارات في حروب ونزاعات الشرق الأوسط وفي مقدمتها حروب وأزمات اليمن وليبيا والسودان.
وهذا الأمر الذي يجد انعكاسه في معدلات النمو التي بلغت أقل من 2 % خلال العام الماضي وأقل من 1 % خلال العام الذي سبقه بعدما كانت معدلات النمو في الإمارات مثالا يحتذى وتتراوح بين 3 و5 % سنويا حتى عام 2016م.
ومما يعنيه ذلك أن معدلات النمو خلال العامين الماضيين كانت أقل من معدلات التضخم التي زادت على 2 % سنويا.
تحديات كبيرة
وتقف الإمارات أمام تحديات كبيرة وخطيرة لن يستطيع تجاوزها على ضوء المعطيات الحالية خاصة مع استمرار تدهور سمعتها خارجيا وتنامي حملات المقاطعة الشعبية لمنتجاتها.
الجدير ذكره أن مداخيل الدولة من النفط تقلصت بين عامي 2014 و2018م. ومن التحديات الأخرى تغطية تكاليف التسلح والتدخل في حروب وأزمات منطقة الشرق الأوسط والتي تستنزف أموالا ضخمة لا بد من تغطيتها من احتياطات البلاد من العملات الصعبة أو عن طريق الاقتراض.
ووصلت قيمة الدين العام في عام 2018م إلى أكثر من 246 مليار دولار، أي ما يعادل نحو 58 % من الناتج المحلي الإجمالي البالغ نحو 425 مليار دولار في نفس السنة حسب مؤسسة التجارة والاستثمار الألمانية.
ومن المرجح استمرار المنحى الصاعد لهذا الدين على وقع بقاء أسعار النفط على مستواها الحالي. ومن المعروف أن عائدات النفط هي المحرك الأساسي لمشاريع الدولة في كل دول الخليج. كما أنها محرك رئيسي لعقود وأعمال القطاع الخاص يتعلق القسم الأكبر منها بمشاريع الدولة.

قد يعجبك ايضا