الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

يتوجهون إلى أسواق المواشي ويعودون مثقلين بهموم الأسعار

 

مواطنون: استمرار انقطاع المرتبات باعد بيننا وبين أضاحي العيد
معنيون: احتجاز النفط وتهريب المواشي وعدم الاستيراد هو ما سبب ارتفاع الأسعار

منذ بدء العدوان على بلادنا أصبحت أسعار الأضاحي باهظة والحصول عليها صعب المنال بالنسبة للفقراء حتى في يوم عيدهم، فسعر الأضحية يفوق راتب عامل بسيط بثلاثة أضعاف فكيف الآن في ظل انقطاع المرتبات وسوء الأوضاع الاقتصادية التي فاقمها العدوان، الأمر الذي جعل الكثير من المواطنين يعرضون عن شراء الأضحية في عيد الأضحى المبارك والتوجه إلى شراء اللحم بالكيلو أو الاكتفاء بشراء الدجاج عوضاً عن الأضحية… تفاصيل أكثر في الحصيلة التالية:

استطلاع / رجاء عاطف

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك يتوجه الناس إلى أسواق بيع المواشي لشراء أضحية العيد والتي تشهد أسعارها ارتفاعاً مبالغاً فيه يصل إلى أكثر من 100 ألف ريال للأضحية الواحدة من الكباش ذات المواصفات الجيدة مما أدى لعزوف الكثير من المواطنين عن شراء الأضحية هذا العام، وهذا ما وجدنا عليه المواطن أحمد أبو هادي، الذي خرج من السوق دون شراء أي شيء للأضحية، حيث قال: إن المبلغ الذي بحوزتي لا يكفي للشراء وكنت اعتقد أن أجد كبشاً بقيمة 40 ألف ريال ففضلت أن لا أشتري بدلا من أحمل نفسي أعباء أنا في غنى عنها.
بينما اقتصر حديث الأخ حمود الآنسي على القول: ” العيد عيد العافية ” شاكياً من الأسعار الجنونية في سوق المواشي، وأضاف: سيقتصر عيدنا على كيلو من اللحم أو دجاجة وهذا سيكفينا من جشع تجار المواشي والأسعار التي تقصم ظهر المواطن المسكين.
أما المواطن علي شنيف، فأكد انه يحرص على شراء الأضحية مهما كلفه الأمر ومهما كان الثمن لأسباب يراها في نظره أنها كفيلة بإدخال فرحة العيد لدى أسرته الذي فقدت عائلها بداية العدوان.
وتحدث خالد محمد حسين قائلاً: كنا قبل العدوان وانقطاع الرواتب نتمكن من شراء الأضحية بالتقسيط من المؤسسة الاقتصادية التي كانت تسهل لنا الشراء بخصم جزء من الراتب شهريا ولكن منذ ذلك الحين لم نعرف معنى الأضحية في عيد الأضحى المبارك فلا رواتب يتم الخصم منها ولا دخل آخر نستطيع الشراء به.
الاكتفاء باليسير
وهكذا مثل خالد محمد هناك مواطنون آخرون يعيشون نفس الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وليس كل من ذهب إلى سوق المواشي يستطيع شراءها فأسعارها المشتعلة حرم كثيرين اعتادوا سابقا الشراء فاكتفوا هذا العام باليسير، ورغم الازدحام الشديد في أسواق المواشي إلا أن الكثيرين لم يستطيعوا معظم المواطنين قدرتهم الشرائية ضعيفة جداً في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، إلى جانب أن تجار المواشي استغلوا أسباب عدم استيراد مواشٍ من القارة الأفريقية نتيجة ارتفاع قيمة العملة الأجنبية الأمر الذي ساهم في ارتفاع أسعار الأضاحي المحلية والتي تكتظ بها الأسواق بأنواع مختلفة كما أن تهريب المواشي عبر الحدود وإيقاف أداء مناسك الحج هذا العام يمثل فرصة يستغلها تجار الأضاحي لرفع أسعارها، حسبما جاء في تقرير تلفزيوني.
أسباب ارتفاع الأسعار
توجهنا بدورنا للاستفسار عن الارتفاع الجنوني للأسعار وإقبال الناس على الشراء تحدث معنا الأخ صدام العوامي – عاقل سوق البقر والغنم في سوق نقم المركزي، الذي قال: رغم الظروف الاقتصادية التي تعانيها بلادنا من عدوان وحصار وانعدام المشتقات النفطية والأمراض وغيرها نجد إقبالاً على سوق المواشي من قبل المواطنين خاصة الأيام الأخيرة قبل العيد والذي تكون هناك زيادة في البيع والشراء وهذه نعمة لأبناء الشعب العظيم الصابر الصامد أمام كل هذه الظروف.
ويقول عن أسعار الأضاحي لهذا العام: بالنسبة للأبقار في فئة الأعمار الجائزة للأضحية تكون من 350 ألفاً – 750 ألفاً والأغنام تصل أسعارها ما بين 40 – 80 ألف ريال يمني، وتابع: إن هناك أبقار من 1-10 تكون كبيرة جداً لها عدة مميزات غير الأبقار الأخرى وهذه تصل أسعارها إلى المليون وما فوق، وأشار إلى أن أكثر المقبلين على الشراء هم الفئات والطبقات غير الكادحة وهذا ما يراه الجميع.
وذكر العوامي الأسباب التي أدت إلى الارتفاع الجنوني لأسعار الأضاحي عن الأعوام السابقة، مشيراً إلى أن هناك تجار مواش يسعون لتهريبها إلى دول العدوان وبيعها بأسعار تساوي أضعاف سعرها مما يسبب ارتفاعها في الداخل إلى جانب أن احتجاز تحالف العدوان على اليمن للسفن المحملة بالمشتقات النفطية يؤثر بشكل كبير على ذلك بارتفاع أجور النقل إضافة إلى أن ارتفاع سعر الصرف يؤثر على أسعار المواشي المستوردة (الصومالي) أما بالنسبة للمواشي البلدي فأسعارها جيدة مقارنة بالمستورد.
مسؤول في العمليات
وعندما أردنا معرفة آلية بيع المواطنين للأضاحي بالتقسيط وسبب انقطاع ذلك عبر المؤسسة الاقتصادية اليمنية استطعنا بعد صعوبة الحصول على رقم أحد مسؤولي العمليات هناك الذي في البداية أبدى استعداده التعاون إلا أن الأمر اقتصر على الوعود التي لم نحصل منها إلا تضييعاً وإهداراً للوقت وترك فرصة البحث عن متعاون بديل.

قد يعجبك ايضا