الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

الوكيل الفني لوزارة الكهرباء في حوار خاص مع “الثورة “: عازمون على إيصال التيار الكهربائي لكافة المنازل والأحياء وتخفيف معاناة المواطنين

 

•لدينا جاهزية فنية واستعداد في حال تم تشغيل محطة مارب الغازية
متأخرات الكهرباء غير المسددة تصل إلى 114 مليار ريال على المواطنين والمؤسسات الحكومية
360 محطة كهربائية خاصة تغذي المشتركين منها 216 محطة تعمل في العاصمة

أكد الوكيل الفني لوزارة الكهرباء والطاقة هاشم علي زبارة عودة التيار الكهربائي الحكومي للمواطنين بشكل تدريجي لكافة أحياء العاصمة وعدد من المحافظات وبأسعار أقل من تكلفة الكهرباء المباعة من أصحاب مولدات الكهرباء “القطاع الخاص”..
وقال إن الفرق الفنية الميدانية تعمل على مدار الساعة لاستكمال الإصلاحات وصيانة الشبكة الكهربائية وقد انتهت من 90 % من أعمال الصيانة ..
وكشف الوكيل عن خسائر وتكاليف باهظة تحملتها وزارة الكهرباء بسبب التدمير الممنهج لمنشآتها من قبل العدوان، حيث وصل إجمالي الخسائر إلى نحو خمسة مليارات دولار..
وتطرق إلى الطاقة الكهربائية التي ينتجها القطاع الخاص والاستغلال الذي يمارس مع المواطنين.. مشيرا إلى وجود قرابة 360 محول كهرباء خاص في العاصمة والمحافظات وأن الحملات الميدانية عليهم كشفت الكثير من المخالفات التي يرتكبونها..

الثورة /
عبدالواسع الحمدي

 

 

استبشر المواطنون بعودة التيار الكهربائي الحكومي الذي أعلنت وزارة الكهرباء عودته مؤخراً، فهل بالإمكان إعطاءنا لمحة عن خطة وزارة الكهرباء في هذا الجانب، وما الذي كان يعيق عودة التيار الكهربائي من قبل؟
– قبل الدخول في جانب عودة التيار الكهربائي للمواطنين والذي يأتي تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية لتخفيف معاناة المواطنين, لا بد من الإشارة إلى أن وزارة الكهرباء كجهة حكومية مرت بظروف واستهداف متعمد نحو إفشال دورها الخدمي والحيوي، فقبل العدوان بسنوات حدث استهداف للوزارة والمؤسسة العامة للكهرباء بالفساد والتدمير الممنهج للمحطات الكهربائية واستبدال عملها بشراء الطاقة الذي كان ينتج 500 ميقاوات للكهرباء بالإضافة إلى إهمال المحطات الحكومية المغذية للكهرباء فضلاً عن المحاولات المستمرة لخصخصة المؤسسة العامة للكهرباء من قبل شركات القطاع الخاص لتحل محل المؤسسة العامة للكهرباء ومن قبل كان عدد المشتركين على مستوى الجمهورية قرابة اثنين مليون و50 ألف مشترك منهم مليون وثمانمائة ألف مشترك منزلي والباقي عبارة عن منشآت تجارية كانوا يصلون إلى 80 ألف مشترك وهناك أيضاً مشتركون حكوميون..
وتخيل أن الذين هم بدون عدادات يصلون إلى ثلاثمائة وثلاثة عشر ألفاً كانوا بدون عدادات في نهاية 2014م ونسبة الفاقد في الكهرباء 50% أما على الصعيد التجاري فوصلت المتأخرات إلى 114 مليار ريال متأخرات لم تسدد للكهرباء بينها 55% متأخرات حكومية و45% تجارية ومن قبل الأهالي وكان هناك العديد من المشتركين عداداتهم خارج الجاهزية وقرابة 210،000 مخالفة مقيدة في التفتيش..
وهذه الأرقام التي ذكرتها هي مؤشرات رئيسية على أن وضع الكهرباء كان شبه منهار ومرت الكهرباء بتدمير ممنهج، على الرغم من أنه قبل العدوان كانت الكهرباء مدعومة حكومياً ولديها برنامج استثماري بحوالي 35 مليار ريال سنوياً للمشاريع الكهربائية، بالإضافة إلى دعم مقدم من الصندوق العربي وجهات أخرى ووجود محطة مارب الغازية التي كانت تشغل الكهرباء إلا أن ذلك لم يتم استغلاله بالشكل الأمثل ومع وجود الدعم الذي كان يقدم للكهرباء سواءً من الحكومة أو من الجهات المانحة إلا أنه كان هناك العديد من الاختلالات الحاصلة..
فجاء بعد ذلك العدوان الغاشم على اليمن وفاقم المشكلة الكهربائية عندما تم استهداف الكهرباء وبنيتها التحتية والحصار الذي كان يمنع دخول المازوت والديزل، كل ذلك زاد من عملية تدمير الكهرباء، وتتذكرون فترات خروج محطة مارب الغازية عن الخدمة والتي كانت الأساس لأن المحطة الغازية تشغل ما نسبته 40% من إجمالي الطاقة الكهربائية على مستوى الجمهورية ” تشتغل بالغاز ” فعندما تتوقف تتحمل الحكومة توفير الكهرباء بتشغيل المحطات الأخرى بالديزل وبأسعار مضاعفة عن التشغيل بالغاز , علماً أن هناك محطات أخرى كثيرة تعمل بالديزل لكنها مهملة الصيانة العمرية والدورية ما أدى إلى عدم تشغيلها بكفاءتها في الوقت الذي تستهلك فيه كمية كبيرة من المحروقات مثلها مثل المولدات التي يشغلها حالياً القطاع الخاص.
ما حجم الخسائر التي سببها العدوان في قطاع الكهرباء؟
– خسائر وزارة الكهرباء والمؤسسة العامة للكهرباء جراء العدوان تصل إلى قرابة خمسة مليارات دولار خلال الخمس السنوات الماضية، وهذه خسائر في قطاع الكهرباء بدون خسائر القطاعات التجارية والصناعية والمستثمرين ومعاناة المواطنين والموظفين في الكهرباء الذين تضرروا من استهداف العدوان للكهرباء، ساهم العدوان أيضاً في حدوث سرقات لشبكات ومحولات تحويل الكهرباء، فضلاً عن تلف المعدات الكهربائية والمحطات والمولدات والبطاريات لأن توقف تشغيلها يسبب تلف تلك المعدات الكهربائية .
بعد أن استمر وضع الكهرباء الحكومي متوقفاً بسبب ما حدث من تدمير وتخريب للكهرباء ظهرت ما تسمى بالمولدات الصغيرة في الأحياء، والتي لجأ إليها المواطنون كما لجأوا للطاقة الشمسية، فكيف تعاملتم مع ذلك الواقع الجديد ؟
– فعلاً ظهرت تلك المولدات لتغطي القصور الذي كان موجوداً لكنه مؤقت أوجده العدوان ولجأ الناس وبعض المستثمرين لاستيراد كميات كبيرة من هذه المولدات , تلك المولدات أيضاً تسببت في خلق أزمات وطوابير على البترول في المحطات من أجل توفير المحروقات لها، وكان البعض من الناس يتحول إلى استخدام الطاقة الشمسية , وبحسب الإحصائيات الرسمية فإن ما تم استيراده ودخوله إلى اليمن بإجمالي 400 ميجاوات منذ بداية العدوان حتى الآن وكانت الألواح والبطاريات المستوردة بأسعار باهظة تباع للمواطنين رغم أنها غير مطابقة للمواصفات , ما أدى إلى انهيار المنظومة بشكل سريع وانعدام الجدوى الاقتصادية الفعلية مما تم استيراده لأن القطاعات الصناعية الكبيرة بحاجة إلى قدرات كبيرة باهظة الثمن فلجأوا إلى تشغيل المولدات الخاصة وبعضهم كان يشغل ويبيع للناس الكهرباء، وعندها بدأت فكرة إنشاء مولدات ” القطاع الخاص ” للمواطنين وبيع الكهرباء لهم بأسعار مرتفعة وكنا نسمع عن بيع الكيلو الكهرباء بـ 350 و 400 ريال للكيلو وات الواحد، فتدخلت الجهات المختصة -وزارة ومؤسسة- واتخذت عدداً من الإجراءات لتنظيم تلك الأعمال وإبعادها عن الجانب العشوائي ومنع استغلال المواطنين فتم تشكيل لجنة لعمل لائحة تنظم العلاقة بشكل مؤقت مع أصحاب المولدات كون القانون لم يشمل شريحة أصحاب المولدات وإنما يتعامل مع مستثمرين كبار يملكون ثلاثة ميجاوات وما فوق ذلك , أما أصحاب المولدات الموجودة في الأحياء فتصل قدرات البعض منها إلى 20-40 كيلو وات فبدأنا بإعداد لائحة منظمة في العام 2016م وظلت اللائحة تراوح بين تعديلات وإضافات بما ينسجم مع الوضع المؤقت إلى أن تم اعتمادها في العام 2018م وتم تدشين العمل في المرحلة الأولى من تنفيذ اللائحة من خلال عمل تراخيص وإيجاد آليات عمل منظمة وتنظيم أعمال أصحاب المولدات ونزول ميداني لتقييم عمل المحطات..
وإجراء لقاءات مع أصحاب المولدات لكننا تفاجأنا بأن أصحاب المحطات الخاصة لا يمتلكون أدنى مقومات لمطابقة شروط اللائحة، فتم إجراء أكثر من لقاء وعملنا محاضر لاستيعابهم بالوضع الراهن مع إعطائهم مهلة ستة أشهر لتصحيح عملهم فنياً وإدارياً ومالياً لكي يقدموا خدمة كهربائية مناسبة وبأسعار ملائمة ومنع استغلال حاجة الناس .
بعد تطبيق اللائحة.. ما الذي تغير في عمل أصحاب المولدات الكهربائية , هل صارت الخدمة المقدمة للمواطن مناسبة من وجهه نظركم , وهل تم حصر المولدات الخاصة وتنظيمها وتصحيح عملها بما يخدم المستهلك , والسؤال يطرح نفسه أيضاً على من يبيعون ألواح الطاقة الشمسية , ودوركم الرقابي والإشرافي على أصحاب هذه المهنة وبما يخدم المستهلك ؟
– بعد تطبيق اللائحة تم تفعيل العمل الرقابي والإشرافي لمنع وجود أي استغلال للمواطن بالإضافة إلى البدء في اتخاذ إجراءات وخطوات في مجال الرقابة على المواد المستخدمة للكهرباء والمستوردة إلى اليمن والاتفاق على الرقابة على منظومات الطاقة الشمسية من خلال النزول للأسواق المخصصة لبيع الطاقة والرقابة على عدادات الكهرباء والطاقة لحماية المستهلك وضمان جودة الخدمة الكهربائية التي ستقدم للمواطن..
وبالنسبة لحصر أصحاب مولدات الكهرباء تم عمل حصر ميداني وعمل قاعدة بيانات متكاملة لأصحاب المولدات على مستوى المحافظات وبلغ عددها (360) محطة صغيرة منها 216 محطة في العاصمة فقط، وإجمالي المحطات تعمل على التغذية الكهربائية لـ 30% من المشتركين في الجمهورية، وفي أمانة العاصمة يصل عدد المشتركين إلى قرابة 150,000 مشترك..
وفي الحقيقة أن المولدات الموجودة حالياً كفاءتها ليست بالشكل المطلوب بسبب الوقود المستورد والمواد والمعدات المستوردة لأنها غير مطابقة للمواصفات ما ينعكس على زيادة في الاستهلاك ووجود فاقد كبير في الكهرباء، وكل ذلك يترتب عليه تحديد التعرفة للمستهلك، لكن حالياً وبعد تدخل الوزارة والمؤسسة تم التوجيه مؤخراً بتجديد وتخفيض سعر الكيلو الكهرباء بـ(205) ريالات للوحدة على جميع أصحاب المولدات في الأحياء وبشكل موحد للجميع، بعد أن كان يصل سعر الكيلووات إلى 300 و400 ريال ومن يخالف التسعيرة المحددة تتم معاقبته .
على ذكر مولدات الكهرباء الخاصة التي تخالف التسعيرة .. كم وصل عدد المولدات المخالفة، وهل تقومون بالنزول الميداني المستمر للرقابة والتأكد من تطبيق الأسعار المحددة ؟
– فعلاً هناك نزول ميداني مستمر بالتعاون مع الجهات الأمنية وتم ضبط 22 محطة مخالفة للتسعيرة المحددة خلال أسبوع فقط واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة لها والحملات الميدانية مستمرة وبنفس الوتيرة العالية وكل ذلك من أجل ضمان وصول خدمة مناسبة للمواطن وبسعر يتناسب مع الوضع الراهن .
ننتقل إلى عودة الكهرباء الحكومية، وإعلانكم الأخير عن عودتها للمواطنين بشكل تدريجي.. ما هي الخطوات التي قمتم بها في هذا الجانب , وهل الوزارة والمؤسسة مستعدتان بشكل كامل لهذه الخطوة ؟
– قرار عودة الكهرباء بناءً على توجيهات القيادة السياسية الحكيمة من أجل تخفيف معاناة المواطن , وقد قمنا بتنفيذ هذه التوجيهات وفقاً للإمكانيات المتوفرة لنا , ولن نألو جهداً من أجل الاستمرار في توفير الكهرباء حتى تصل إلى كافة المواطنين في عموم المحافظات .
وسبق أن بدأنا فعلياً بإعادة التيار الكهربائي منذ العام 2018م تدريجياً من خلال المنشآت التجارية في مناطق محددة في أمانة العاصمة عبر تشغيل محطة حزيز وكذلك في الحديدة عبر تشغيل محطة راس كثيب , والتشغيل التجاري كان بمثابة التجربة الأولى لإعادة عمل الكهرباء من خلال هذه التجربة.. قمنا بتقييم الوضع الكهربائي وتوفير موارد دخل وميزانية تشغيلية لعمل الوزارة والمؤسسة وبعد نجاح هذه التجربة انتقلنا إلى المرحلة الثانية المتمثلة بتشغيل وعودة التيار الكهربائي للمواطنين والأحياء لتخفيف معاناتهم .
مع عودة التيار الكهربائي ولو بشكل تدريجي بالتأكيد هناك خطوات فنية وإصلاحات تمت للشبكة الكهربائية , خاصة مع وجود كهرباء المولدات الخاصة التي استفادت من الشبكة الحكومية وأعمدة الإنارة، فكيف عالجتم هذه الجزئية المهمة ؟ وماهي الصعوبات التي واجهت سير أعمالكم ؟
– طبعا كما سبق الإشارة إليه في سؤالك السابق بأن المرحلة الثانية لتشغيل الكهرباء للأحياء والمواطنين , هذه المرحلة انقسمت إلى مرحلتين :-
الأولى : صيانة الشبكة والمحطات التحويلية لايصال الكهرباء إلى المحولات المغذية للأحياء
الثانية : تعشيق الكهرباء من المحولات إلى المنازل للراغبين في توصيل الكهرباء .
وهذا كله سبقه إجراءات قمنا بها في أعمال الصيانة، حيث قمنا بإعداد خطة عمل لصيانة وتحسين المحولات والشبكات التالفة والشبكات المسروقة ولا ننسى أن هناك مناطق رابطة بشكل عشوائي من قبل أن يأتي العدوان .
وركزنا في أعمال الصيانة على الإصلاحات وتشغيل المحولات الرئيسية وخطوط الضغط العالي ولم يتبق منها إلا القليل يجري العمل على إصلاحها وهناك الكثير من المحولات المغذية للأحياء دخلت الجاهزية بعد صيانتها والفنيون يعملون على مدار الساعة دون كلل من أجل أعادة الخدمة للمشتركين والمنازل والأهالي في أمانة العاصمة .
أما بالنسبة للصعوبات فقد واجهنا الكثير من الصعوبات الفنية حيث وجدنا شبكات متداخلة مع أصحاب مولدات القطاع الخاص فلم تعد شبكات الكهرباء وحدها في الأعمدة الكهربائية وإنما هناك شبكات إنترنت ووجدنا لوحات إعلانية وصارت الشبكة الكهربائية عنكبوتية يتم إعادة تأهيلها بصعوبة شديدة ووجدنا شبكات مقطعة ومسروقة وقد حررنا رسائل لجهات الاختصاص بشأن ذلك وحددنا مسافات بين خطوط الكهرباء الحكومية ذات الضغط العالي وخطوط الشبكات التابعة للقطاع الخاص والحمد لله نحن نعالج الاشكاليات أولاً بأول وأنجزنا الكثير ولم يتبق في هذا الجانب إلا القليل .
200 محول تم سرقتها
تحدثتم في سياق الإجابات السابقة عن وجود خطوط ومحولات كهربائية مسروقة، فكيف تعاملتم مع هذه المشكلة وعلى من تقع المسؤولية تجاه هذه السرقات؟ وهل لديكم إحصائية بإجمالي المسروقات؟
– المسروقات من المعدات الكهربائية كثيرة من قبل بعض ضعفاء النفوس، فسنوات العدوان ساعدت على ذلك ومع توقف خدمة الكهرباء وجدنا أن هناك سرقات لمحولات كهربائية وخطوط كهربائية وحتى عدادات كهربائية وتوجد الكثير من هذه القضايا لدى الجهات الأمنية المختصة والنيابات، وبلغ عدد المحولات التي سرقت أكثر من 200 محول في عدة مناطق بالعاصمة بما يمثل 30% من إجمالي المحولات التي تصل إلى 2000محول عام وخاص في العاصمة. ولأن شبكات المؤسسة العامة للكهرباء مترامية في عدة محافظات فلا يمكن للمؤسسة والوزارة بمفردهما حماية الكهرباء وهذه أملاك دولة وحمايتها مسؤولية جماعية.. وهنا ندعو الجهات الأمنية والنيابية والسلطات المحلية وعقال الحارات والمشايخ والشخصيات الاجتماعية والمواطنين للتكاتف مع وزارة الكهرباء والمؤسسة العامة للكهرباء لحماية ممتلكات الدولة فهذه إمكانيات وتجهيزات تخدم الجميع ومن أجل الجميع، كما ندعو الجهات الأمنية لمساندتنا والتنسيق مع وزارة الكهرباء والمؤسسة العامة للكهرباء لاستمرار حملات ضبط ضعفاء النفوس الذين يقومون بسرقة محولات تقدر بملايين الريالات ويبيعونها لأصحاب الخردة بأسعار زهيدة، وضبط من يقومون بشراء المحولات والكابلات لأنهم يساعدون في استمرار مثل هكذا جرائم، لأنه يتم في بعض الأحيان سرقة محولات قيمتها تصل إلى 20 مليون ريال وبيعها بمبلغ زهيد جداً كنحاس أو الألمنيوم ومعدن .
هل لديكم خطة مزمَّنة لإعادة التيار الكهربائي بشكل كامل لعموم المحافظات؟
– أعددنا خطة عمل في هذا الجانب، لكن عودة التيار الكهربائي بشكل كامل للمحافظات تحتاج إلى عودة محطة مارب الغازية للخدمة بالإضافة إلى توفر الوقود الكافي لتشغيل الكهرباء عبر المحطات الحالية , ونحن نعمل جاهدين في كل الاتجاهات ونعمل بقدر ما يصلنا من وقود كما أن الشبكات والمحولات التي تحتاج إلى صيانة في المحافظات عددها كبير جداً وبحاجة إلى المليارات لإعادة تشغيلها .
ونحن لن نتوقف وأعمال الإصلاحات تتم بشكل مزمَّن وتدريجي وخطواتنا إلى الآن لا بأس بها، فقد قمنا بتشغيل الكهرباء بشكل جزئي في عدد من المحافظات وقمنا بشراء مولدات مستقلة لبعض المحافظات وقمنا بإعادة التيار في محافظة إب ومنطقة يريم ومحافظات البيضاء وصعدة وحجة والحديدة وبعض المدن الثانوية التي يوجد فيها مولدات من سابق لرفع القدرة التوليدية، بالإضافة إلى أنه يتم إصلاح خطوط النقل بين صنعاء وعمران , وسيتم لاحقاً تشغيل محطة رأس كثيب بشكل كامل وكذلك مدينة الحديدة , وتلك المحافظات بدأت عودة الكهرباء إليها بشكل جزئي والغرض من ذلك هو استمرار تقديم الخدمة للمواطنين والبدء برفع الأحمال والجاهزية لمناطق الكهرباء استعداداً لمرحلة التشغيل الشاملة .
• في حالة تشغيل محطة مارب الغازية ..هل لديكم الجاهزية الفنية لذلك ؟
– نود الإحاطة بأننا ومنذ بداية العدوان نطالب الأمم المتحدة بتحييد الكهرباء عن الصراعات السياسية كونها مؤسسة خدمية للمواطنين جميعاً مثلها مثل المياه وغيرها ويعتمد عليها المواطن والمؤسسات الصحية والتجارية وسبق التواصل من أجل عودة الكهرباء الغازية وعودة الكهرباء لجميع المحافظات , وقدمنا مقترحات في هذا الجانب كما أن القيادة السياسية مشكورة تقدمت بمقترحات بشأن كهرباء محطة مارب الغازية وأبدت القيادة السياسية استعدادها لإصلاح خطوط النقل الكهربائي (الأبراج الكهربائية) بين صنعاء ومارب إلا أن الطرف الآخر رفض ذلك مع العلم أن مدينة مارب يتم إنارتها كهربائياً من القطاع الخاص وليس من المحطة الغازية مارب , لأن غازية مارب في حال تشغيلها فإن الترتيبات الخاصة بها تحتاج إلى أحمال كبيرة ولا بد في حال تشغيلها من إنارة العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات
وأشير هنا إلى أن الوزارة والمؤسسة قامت بتقييم الاضرار لخطوط النقل (الأبراج) من صنعاء إلى منطقة نهم والعمل جار لإصلاح الدائرة الأولى إلى المحطة إلا أن العدوان قام بإزالة أربعة أبراج كهربائية بحجة إنشاء مطار مارب الذي لم يتم فعلياً.
وبشكل عام نقول خاصة أن هناك تسريبات إعلامية عن عوده محطة مارب الغازية إننا مستعدون ومنفتحون لما فيه مصلحة المواطنين ونرحب بأي تنسيق فني يخدم المواطن في جانب الكهرباء والوطن بشكل عام .
هناك سؤال يطرح نفسه: ما الذي سيميز الخدمة الكهربائية المقدمة من الحكومة عن كهرباء القطاع الخاص.. وكيف ستتعاملون مع فواتير الكهرباء المتأخرة على المواطنين؟
– أولا الكهرباء الحكومية ذات جودة أفضل وأكثر أمانا وبتعرفة وتكلفة أقل من تكلفة كهرباء القطاع الخاص وهناك مميزات كثيرة لا يتسع المجال هنا لذكرها .
ثانيا : بالنسبة لفواتير الكهرباء المنزلي المتأخرة التي لم يسددها المواطن فكما تعلمون ان هذا ايراد سيادي للدولة وهو عبارة عن التزامات لشركة النفط مقابل تزويدها لمحطات الكهرباء بالبترول والديزل بالإضافة إلى التزامات أخرى على الوزارة والمؤسسة ونعمل في هذا الجانب على تقسيط مريح للمديونية السابقة، لأن مديونية الكهرباء كبيرة تصل إلى 114مليار ريال على المواطنين والمؤسسات والمرافق الحكومية المختلفة.
ما هو مصير مولدات الكهرباء للقطاع الخاص بعد عودة تيار الكهرباء الحكومي؟
– عمل مولدات الكهرباء الخاص هي حالة مؤقتة لا يمكن التعويل عليها بشكل دائم كونها غير مهيأة فنيا وماليا وإداريا للاستمرار في تقديم الخدمة لكننا سنعمل مع أصحاب مولدات الكهرباء الذين سيكونون مؤهلين وملتزمين بالشروط والمعايير المناسبة للأمن والسلامة وسيعمل الملتزمون مع وزارة الكهرباء كموزعين للتيار الكهربائي وليسوا معنيين بتوليد الكهرباء، وندعو أصحاب مولدات الكهرباء للالتزام باللوائح المنظمة لعمل الكهرباء وتأهيل شبكاتهم لإعطائهم الأولوية خلال المرحلة المستقبلية ليكونوا موزعين للتيار الكهربائي وفق آلية صحيحة وقانونية.
كلمة أخيرة تختتمون بها هذا الحوار؟
– اختتم الحوار تنويه المواطنين بأن الفرق الفنية التابعة لوزارة الكهرباء والطاقة والمؤسسة العامة ومناطقها بأمانة العاصمة لاتزال مستمرة في أعمال الصيانة للشبكة الوطنية وتشغيل محولات الكهرباء في مناطق ومديريات الأمانة، ونهيب بالمواطنين الراغبين في إيصال التيار الكهربائي التوجه إلى مناطق الكهرباء المختصة لمراجعتها وإدخال خدمة التيار الكهربائي فالفرق الفنية الميدانية تدخل بشكل يومي خدمة التيار الكهربائي إلى الأحياء وفق الجدول المحدد للتوصيل ونقوم بالإعلان شبه اليومي عبر قناة المسيرة عن أسماء الحارات والأحياء التي يتم توصيل التيار الكهربائي إليها.
وندعو المواطنين للاتصال بخدمة الجمهور في حال وجود بلاغات أو شكاوى أو استفسارات على الرقم المجاني “8000144”.
كما أحب أن ادعوا أبناء الوزارة والمؤسسة الشرفاء الذين عانوا خلال الفترة الماضية جراء انقطاع الرواتب نتيجة العدوان أن يكونوا يدا واحدة للنهوض بالمؤسسة والعمل الجاد للمحافظة عليها وعلى ممتلكاتها وإعادة الثقة والمصداقية لدى المواطن وقطع الطريق أمام المتربصين والمرتزقة الذين يحاولون تثبيط الهمم وإعاقة أي خطوة لصالح النهوض بهذا الصرح الشامخ والمهم والأساسي لتحريك عجلة التنمية في الوطن.

قد يعجبك ايضا