انتقدت الصمت الدولي تجاه نيودلهي

باكستان تتعهد بأكبر رد ممكن على تصرفات الهند في كشمير

 

 

قال رئيس وزراء باكستان عمران خان أمس الجمعة إن بلاده سترد بأقصى ما يمكنها على تصرفات الهند في كشمير المتنازع عليها، وحمل المجتمع الدولي مسؤولية أي «كارثة» بعد ذلك.
وأضاف خان في بيان بثه موقع راديو باكستان الرسمي «لقد أبلغت الجميع بأن باكستان لا تريد الحرب، لكن في الوقت نفسه لا يمكن أن تغض الطرف عن التحديات التي تهدد أمنها وسلامتها».
وتابع «نحن مستعدون لأكبر رد ممكن على العدو، وفي حالة الفشل فسيكون المجتمع الدولي مسؤولا عن العواقب الكارثية».
وجاءت تلك التصريحات في يوم الدفاع السنوي الذي تحتفي فيه البلاد بمقاتليها في حرب عام 1965 مع الهند، مما يبرز تصاعد التوتر بين الخصمين المسلحين نوويا بعد أن ألغت نيودلهي الشهر الماضي الوضع الخاص الذي كان يتمتع به الشطر الخاضع لحكمها من كشمير.
وقبل أيام، قال رئيس الوزراء الباكستاني إن الحرب بين الجارتين أمر وارد، لكن بلاده لن تكون البادئة.
وأمس الأول، جدد عمران خان هجومه على حكومة نظيره الهندي ناريندرا مودي، متهما إياها بممارسة التطهير العرقي وإبادة المسلمين في إقليم كشمير.
وقال عمران خان -في تغريدات على تويتر- «اليوم، مرّ 32 يوما على حصار جامو وكشمير من قبل قوات الاحتلال الهندية لحكومة مودي. وتحت غطاء هذا الحصار، قتلت القوات الهندية وجرحت وظلمت الكشميريين رجالا ونساء وأطفالا».
ومضى يقول «يستطيع العالم أن يرى انتهاك الهند لجميع القوانين الدولية، بما في ذلك القوانين الإنسانية، فلماذا هو صامت؟ هل تموت إنسانية المجتمع الدولي عندما يتعرض المسلمون للاضطهاد».
من جانبه، قال قائد الجيش قمر جاويد باجواه -خلال مهمة دفاعية بمدينة روالبندي- إن باكستان لن تتخلى مطلقا عن كشمير.
وأضاف في كلمة بثها التلفزيون «نحن على استعداد لبذل التضحيات من أجل إخواننا الكشميريين، وسنؤدي واجبنا حتى آخر رصاصة وآخر جندي وآخر نفس.. نحن على استعداد للذهاب إلى أي مدى».
ونشرت الهند أعدادا كبيرة من قواتها بوادي كشمير وفرضت قيودا على التحرك بالمنطقة، وقطعت الاتصالات بعدما ألغى رئيس وزرائها وضع كشمير الخاص في الخامس من أغسطس.
ويرى مراقبون أن خطوات نيودلهي من شأنها السماح للهنود من ولايات أخرى بالتملك في الإقليم، وبالتالي إحداث تغيير بالتركيبة السكانية للمنطقة لجعلها ذات أغلبية غير مسلمة.
ويطلق اسم جامو وكشمير على الجزء الخاضع لسيطرة الهند، ويضم جماعات مقاومة تكافح منذ 1989 ضد ما تعتبره احتلالا هنديا لمناطقها.
ويطالب سكان كشمير بالاستقلال عن الهند، والانضمام إلى باكستان، منذ أن استقل البلدان عن بريطانيا عام 1947، واقتسما الإقليم ذا الغالبية المسلمة.
وقد خاض البلدان ثلاث حروب أعوام 1948 و1965 و1971، منها اثنتان في إطار الصراع على كشمير، مما أسفر عن مقتل نحو سبعين ألف شخص من الطرفين.

قد يعجبك ايضا