الثورة نت
يومية - سياسية - جامعه

في رحاب الخالدين

4

اعداد/ عبدالله الطويل

لا تبكه فاليوم بدء حياته … إن الشهيد يعيش يوم مماته

ليس هناك كلمة يمكن لها أن تصف الشهيد، ولكن قد تتجرأ بعض الكلمات لتحاول وصفه، فهو شمعة تحترق ليحيا الآخرون، وهو إنسان يجعل من دمائه جسراً ليعبر الآخرون إلى الحرية وهو الشمس التي تشرق إن حلّ ظلام الحرمان والاضطهاد، نتحدث اليوم عن احد هؤلاء العظماء عن الشهيد هاشم عبد الله لقمان ( هاشم ) احد أبناء بيت انعم مديرية همدان محافظة صنعاء متزوج وله ولدان وبنتان استشهد في تاريخ 5/5/ 2005م ودفن في روضة الشهداء في نشور محافظة صعدة .
نشأته وجانب من صفاته
نشأ الشهيد نشأة قرآنية فقد كان ملازماً للمساجد والعلماء ومربيا في قرية بيت انعم بمديرية همدان محافظة صنعاء ، واتصف الشهيد هاشم بالأخلاق العالية وحبه الاحسان الى الآخرين بشكل كبير وتفانيه في خدمة الناس فكان حريصاً على تعليم القرآن للناس وخصوصا بين المغرب والعشاء وكان يدعو الناس إلى تطبيق القرآن الكريم والعمل به وكان خطيباً في مسجد بيت حمزة وموظفاً إدارياً في مستشفى ضلاع.
مما قيل في الشهيد
يقول العلامة شمس الدين شرف الدين عن الشهيد : رحمة الله عليه فقد كان من السباقين في المسيرة القرآنية وكان من اخلص الناس وأنشطهم وممن استشعروا المسؤولية والخوف من الله فلم يكن يطمع بشيء من حطام الدنيا ولم يكن همه سوى التقرب إلى الله ورفع الظلم عن المستضعفين.
ويتحدث عبدالله حاتم الجمل أحد رفاق الشهيد عن الشهيد هاشم لقمان قائلا : هو ذلك العطاء الخالد والحماس المتوقد المتدفق من كوثر الزهراء ( عليها السلام) فسيرته عطر للسابقين وقدوة للاحقين، لازم القرآن والعلماء، تردد على مجالس الحكماء، فعرفته سخيا رغم عزوته واحتياجه، محسناً جواداً على الفقراء والمحتاجين رغم المستوى المعيشي الضعيف ، بلغ درجة عليا من الإحسان والاهتمام بأمور إخوانه وأصحابه ورفاقه، فقبيل استشهاده (عليه السلام) بأيام، اتصل بي يسأل عن حالي ويسأل عن أولادي رغم شراسة الحرب والحصار.
الدكتور مهدي مجاهد الجمل صديق الشهيد يتحدث عن الشهيد هاشم : نشأ متدينا محافظا على الصلاة منذ صغره تربى تربية إيمانية تربية قرآنية وكان حريصا على طلب العلم وكثيرا ما كان يذهب الى الجامع الكبير بصنعاء وجامع النهرين ومركز بدر العلمي ليحضر لقاءات العلماء ويستمع للمحاضرات خصوصا عند السيد حمود المؤيد والسيد محمد بن محمد المنصور وعند الدكتور المرتضى المحطوري سلام الله عليهم.
ابنة الشهيد فاطمة هاشم لقمان تكتب عن ابيها الشهيد : سأكتب عن رجل من الرجال العظماء الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه فصدق الله معهم وأكرمهم بالشهادة في سبيله فلقد كانت حياة الشهيد هاشم لقمان مليئة بالعلم والإيمان والتقوى والأخلاق الفاضلة والورع والتقوى وبعد أن عرف هذه المسيرة وعرف هدى الله لم يتردد ولا ثانية بالإلتحاق بها ،التحق بالمسيرة القرآنية منذ بدايتها فهو أول من انطلق من أبناء همدان فهو من السباقين الأوائل في هذه المسيرة القرآنية لقد كان حريصاً كل الحرص على تربيتنا التربية الإيمانية فهو ذلك الشخص المتواضع المحبوب من كل من عرفه.
أعماله الجهادية
عمل الشهيد على تثقيف المجتمع بثقافة أهل البيت فشارك في إقامة دورة صيفية في المدرسة عام 2002م وكذلك شارك في أعياد الغدير حتى نزوله الى صعدة للمشاركة في القتال وكان الشهيد يقوم خلال الحرب الأولى بإرسال الصحف للنظام وبعض الصحف التي تنشر أخباراً كاذبة عن المجاهدين ليتم الرد على الأكاذيب التي كان يوجهها النظام السابق للمجاهدين.
قصة استشهاده
في خضم المعارك في الحرب الثانية وخلال احد الزحوف التي قام بها جنود النظام السابق على منطقة نشور أصيب الشهيد بإصابة بالغة وعند محاولة احد رفاقه إسعافه سقطت عليهم قذيفة هاون ليلتحق الشهيد بربه وتم دفنهم في ذلك الجبل في منطقة نشور.
من وصايا الشهيد
كان يوصي الناس بقراءة القرآن وتطبيقه وضرورة اقتناء السلاح حيث كان يقول للناس اقتنوا السلاح لأن سعره رخيص بـ 30 ألفاً قبل ان يصل سعره إلى 300ألف وكان يوصي زوجته أن تربي أبناءه التربية القرآنية وان يكونوا مجاهدين في هذه المسيرة القرآنية.

قد يعجبك ايضا