الثورة / أسماء البزاز
ما من مناسبة دينية ولا فرائحية إلا ويجسد اليمنيون فيها هويتهم الإيمانية التي تعزز القيم الدينية والمجتمعية الأصيلة كما يتضح ذلك خلال أيام عيد الفطر المبارك.
تقول سمر قصبة -الثقافية في محافظة حجة: نبارك لشعبنا العزيز عيد الفطر المبارك أعاده الله علينا بالخير واليُمن والبركات.. وتابعت: يحيي الشعب اليمني عيد الفطر المبارك كما توارثه عن آبائه وأجداده محافظاً على هويته الإيمانية ويظهر ذلك من أول اللحظات التي يتم الإعلان فيها عن ليلة العيد حيث يتم إحياء هذه الليلة بالذكر والتسبيح والدعاء وما إن تشرق شمس العيد إلا وتنطلق تكبيرات العيد من كل مسجد ومصلّى، فإذا جاء وقت صلاة العيد ترى الناس يخرجون من منازلهم وهم يرتدون الزي اليمني الأصيل تجسيداً لهويتهم اليمانية متجهين إلى المساجد لأداء شعائر صلاة العيد، ثم ينتشرون لزيارة الأقارب والأرحام يؤدون طقوسهم التي اعتادوا عليها من تقديم الضيافة للزوار، ويقوم الزائر بتقديم ما يعرف “بعسب العيد” للأرحام وصغار السن مجسدين بذلك صفة الكرم والرحمة التي يتميز بها هذا الشعب العظيم.
وأضافت قصبة: يتميز العيد في اليمن أيضاً أنه في يوم العيد تجتمع الأسر في ما يعرف ببيت العائلة حيث يتجمع الأبناء والأحفاد فيتبادلون الحديث فيما بينهم، وفي ظل العدوان إلاَّ أن للعيد وقع خاص، يظهر ذلك في واقع الناس بدءاً بتخصيص المجاهدين في الدعاء وانتهاءً بجمع القوافل العيدية وتسييرها للجبهات وإرسال الوفود لزيارة المجاهدين في أماكن مرابطتهم و شعار الجميع: “أعيادنا جبهاتنا”.
جذور عريقة
من جهته يقول السياسي نايف حيدان: إن الشعب اليمني دائما وأبدا وعلى مر التاريخ صاحب كرم وغيرة وله جذوره التاريخية والدينية والوطنية التي يشهد لها العالم ولا يستطيع إنكارها أحد.. فبعد انقضاء شهر الصوم والعبادة يحل علينا عيد الفطر المبارك وفي هذه المناسبة الدينية العظيمة يظهر اليمنيون بتوادهم وتراحمهم في تبادل الزيارات وفي صلة الأرحام والمعايدات العيدية واللقاءات الأسرية في كل الظروف وبالرغم من الوضع الذي يعيشه اليمن اليوم في ظل حصار مستمر منذ سنوات وقصف وغارات أمريكية متجددة تدمر المنازل وتستهدف الأسواق والطرقات وكل مناحي الحياة إلا أن شجاعة وصمود اليمني أقوى من كل هذا الإرهاب الموجه ضد اليمن، حيث يواصل اليمنيون حياتهم الطبيعية بممارسة كل هذه العادات العيدية والزيارات وتفقد الأرحام وأصحاب الحاجة دون أن تؤثر عليهم الظروف الصعبة المحيطة بهم رغم الوضع الاقتصادي، وانقطاع المرتبات.
وتابع حيدان: كل يمني أستخدم وأوجد بدائل للدخل وللبقاء على قيد الحياة بصبر وصمود منقطع النظير، ولم يكتف اليمنيون بهذا الصمود ومواجهة الغارات والدمار فقط، بل عزز من هويته الدينية بالوقوف مع المظلومين في قطاع غزة وأعلن مؤازرته ومناصرته لهذه القضية وتصدر المشهد الأقوى في هذه المناصرة ليصل لمواجهة مباشرة مع الأمريكي الحامي والحارس والمشجع للصلف الصهيوني، ولم ترعبه لا الغارات ولا التهديدات.
وأوضح حيدان، أنه وفي سياق الداخل اليمني وتعزيز الهوية الوطنية تنطلق القوافل والزيارات من مختلف المحافظات اليمنية للمرابطين في الجبهات وتقدم لهم الهدايا ويُستمد منهم رفع المعنويات وتعلّم مواصلة الصبر والصمود.
مواقف متفردة