واشنطن ولندن تمنعان السلام في أوكرانيا بالضغط على حكومة زيلنسكي بمواصلة القتال مع روسيا

 

الثورة / ومتابعة/ محمد الجبري

يبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة البريطانية تعملان في جعل أوكرانيا بشكل مستمر ومتعمّد ساحة للصراع الغربي مع روسيا، فقد لعبت الدولتان دوراً ممنهج وخبيث في تدمير أوكرانيا، ففي الآونة الاخيرة أجبرت واشنطن كييف باصدار قانون التعبئة المتشدد الذي رفضه معظم الأكرانيين بعد أن حصدت الحرب مئات الآلاف من الجنود والمواطنين ، كما أن انسحابها من مفاوضات السلام في اسطنبول 2022 بإعياز بريطاني جعل ذلك هذاالبلد يتلظى كثيراً من الخسائر الفادحة البشرية والمادية.
قالت “نيويورك تايمز” : إن واشنطن ضغطت على أوكرانيا لحلّ مشكلة التعبئة التي يواجهها نظام كييف في تجنيد أكبر عدد ممكن من الرجال بعد الهجوم المضاد الفاشل، والخسائر الفادحة على الجبهة.
وكتبت الصحيفة: “عندما قام المسؤولون الأمريكييون بممارسة الضغط على المشرعين في واشنطن من أجل تقديم المزيد من المساعدات العسكرية لأوكرانيا، فإنهم قاموا أيضا بممارسة الضغط على الحكومة الأوكرانية لدفعها لحل مشكلة التعبئة».
وذكرت الصحيفة أن نائب وزير الخارجية الأمريكي لشؤون أوروبا وأوراسيا جيمس أو براين أعلن أثناء زيارته إلى كييف في الأسبوع الجاري أن الجهود الأوكرانية في مجال التعبئة لا تعتبر تقل أهمية من مسألة إمدادات المدفعية لتحقيق استقرار الوضع على الجبهة. ونقلت عن تصريح أو براين قوله: “على أوكرانيا أن تضمن أنه يوجد لديها أناس ضروريين للقتال».
ووقع الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي في 16 أبريل الجاري قانوناً حول تشديد التعبئة في أوكرانيا بعد أن تم توقيع مشروع القانون من قبل رئيس البرلمان الأوكراني روسلان ستيفانتشوك وسيدخل حيز التنفيذ في 18 مايو القادم.
ويلزم هذا القانون كل الرجال الأوكرانيين في سن الخدمة العسكرية بتجديد بياناتهم الشخصية في مكاتب التسجيل والتجنيد العسكري خلال 60 يومياً شخصياً أو إلكترونيا.
وكان أكد رئيس الوزراء الأوكراني الأسبق نيكولاي أزاروف أن قانون التعبئة الذي تبناه البرلمان الأوكراني قبل منتصف الشهر الجاري، لا يُرضي الجيش وسيؤدي إلى مقتل المزيد من الرجال الأوكرانيين.
وكتب أزاروف على “تلغرام”: “تمكن زيلينسكي من فرض مشروع القانون لتوسيع نطاق التعبئة، وهو ما لا يرضي الجيش والأوكرانيين على حد سواء. القانون لا يمنح العسكريين أي إجازات أو تسريح كما يلزم بإرسال الرجال إلى الموت عبر التعبئة الشاملة والشديدة».
من جانب آخر، كشف متحدث الكرملين دميتري بيسكوف في تعليق له عن الأسباب التي دعت كييف رفض مواصلة مفاوضات السلام في إسطنبول ربيع 2022، وان الضغوط التي جاءت من لندن بشكل مباشر كانت الاسباب هي التي حالت دون مواصلة المفاوضات.
وكانت الصحيفة الألمانية “دي ويلت”قد أوردت في تقريرها مؤخراً بأن سبب فشل مفاوضات السلام بين أوكرانيا وروسيا في إسطنبول عام 2022 كان رفض كييف منح اللغة الروسية صفة اللغة الرسمية الثانية في أوكرانيا، وأن روسيا طالبت أيضا برفع نظام كييف العقوبات والقيود على حركة المواطنين الروس وسحب الدعاوى التي رفعها أمام المحاكم الدولية ضد روسيا.

قد يعجبك ايضا