قلق صهيوني من تجربة طهران الفضائية

رئيسي : أعداؤنا فشلوا في مساعيهم تكرار تجربة ليبيا وسوريا في بلادنا

 

 

الجهاد الإسلامي تشيد بالتطور النوعي للقدرات العسكرية الإيرانية وتصفه بالمهم للقضية الفلسطينية

طهران/
اعتبر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، أنّ “العدو يسعى إلى تكرار تجربته بليبيا وسوريا في إيران، لكنّه لم يحصل سوى على الفشل”، مؤكداً أنّ الأمن التام مستتب في كل المدن الإيرانية.
ونقلت وكالة الانباء الإيرانية ارنا عن رئيسي خلال اجتماعه بالنخب العلمية من طلاب المدارس، في إشارة إلى الأحداث الأخيرة في البلاد قوله: “إنّ الأمريكيين وأعداءنا حاولوا جعل البلاد غير آمنة من خلال تطبيق نماذج أفعالهم في ليبيا وسوريا، لكنهم فشلوا”، مشيراً إلى أنّ إيران وجميع مدنها تتمتع اليوم بأمن كامل.
وأضاف: أن أعمال الشغب ومحاولات تعطيل البلاد تختلف عن الاحتجاجات، ويجب التصدي لأعمال الشغب وأولئك الذين يعرضون أمن البلاد للخطر.
ولفت إلى التقدم الذي تشهده البلاد رغم القيود والحظر المفروض على إيران، قائلا إن إرادة علمائنا أقوى من الحظر وهي تفشل محاولات الأعداء ومؤامراتهم الجديدة.
واكد رئيسي على ضرورة توفير الظروف المناسبة لنمو المواهب مضيفا إن النخب يجب أن تستخدم قدراتها لحل مشاكل البلاد.
من جانب آخر ذكرت وسائل إعلام صهيونية أن “إطلاق طهران صاروخاً إلى الفضاء هو تطور وعرض للقوة يقلق جدا الكيان الصهيوني.
وكانت قد أعلنت القوة الجوية الإيرانية عن نجاح تجربة اختبار صاروخ “قادر 100” القادر على حمل الأقمار الاصطناعية.
واعتبرت المذيعة في “القناة 12” دانا فايس، أن “إطلاق إيران إلى الفضاء صاروخا يحمل قمرا اصطناعيا”، هو “إشارةٌ إضافية لقدرتها الباليستية، ويأتي هذا بعد قولها إنها باعت مسيَّرات للروس قبل الحرب على أوكرانيا”.
وتابعت: “بطبيعة الحال، في [إسرائيل] قلقون جداً من هذه التطورات”.
من جهته، قال نير دفوري معلق عسكري في القناة “12” إن الأمور ستستغرق عدة أيام “لمعرفة ما إذا كان هذا القمر سيثبت في الفضاء وما هي قدراته، ولكن من يطلق مثل هذه الصواريخ إلى الفضاء يمكن أن يحولها إلى صواريخ بالستية عابرة للقارات، وهذا عرض إيراني للقوة يتطلعون إليه في [إسرائيل]”.
وأضاف دفوري “هذا المثلث؛ إيران روسيا [إسرائيل]، آخذ بالسخونة في الأيام الأخيرة، و[إسرائيل] قلقة جدا من المقابل الذي سيقدمه الروس في النهاية لإيران. ربما هناك ما يتعلق بالاتفاق النووي أو بحرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي في سوريا، وربما كل هذه الأمور معاً”.
كذلك، أفاد تقرير لقناة “كان” الإسرائيلية بأن تجربة حرس الثورة الصاروخية، هي “رسالة تهديد واضحة من طهران في اتجاه [إسرائيل]”.
وذكر التقرير أن الحرب في أوكرانيا باتت “تستخدم خلف الكواليس كساحة للتصادم بين [إسرائيل] وإيران”.
وكانت القوة الجوفضائية في حرس الثورة الإيراني قد ذكرت في بيان لها سابقاً، أنّ “صاروخ “قادر 100” المكلّف بوضع الأقمار الصناعية في مدار الأرض صنعه علماء وخبراء القوة الجوفضائية في الحرس”، مشيراً إلى أنّ “تجربة الإطلاق تمت بنجاح باستخدام الوقود الصلب”.
وأكّدت أن “الصاروخ قادر على حمل أقمار بوزن 80 كلغ ووضعها في مدار 500 كلم عن سطح الأرض”.
وأعلن العميد أمير علي حاجي زاده أنه سيتم قريباً إطلاق قمر “ناهيد” التابع لوزارة الاتصالات الإيرانية عبر صاروخ “قائم 100” لوضعه في مدار الأرض.
من جهة أخرى قال المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين طارق سلمي إن القدرات الإيرانية العسكرية تطورٌ نوعيٌ ومهم في الصراع مع العدو الصهيوني ومع الولايات المتحدة في ظل المشروع الصهيوأمريكي الذي يضرب المنطقة.
وتعليقا على إعلان القوة الجوفضائية التابعة لحرس الثورة الإسلامية في إيران نجاحها في إطلاق صاروخ “قائم 100” الحامل للأقمار الصناعية والعامل بالوقود الصلب، أكد سلمي في تصريح خاص لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن هذا التطور يربك ويقلق العدو الصهيوني.
وأضاف سلمي: أن العدو الصهيوني يحاول من حين لآخر منع إيران من الوصول لهذا المستوى، إلا أن إيران استطاعت أن تضع بصمة مهمة في هذا التطور، وترسل رسالة إعلامية وميدانية تؤكد أنها قادرة على صناعة النصر على العدو الصهيوني الهش والضعيف.
وأشار المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي إلى أن التطور في القدرات الإيرانية مهم للقضية الفلسطينية، حيث يمثل السند والدرع الحقيقي للمقاومة الفلسطينية التي تتصدى للاحتلال من مسافة صفر، وتُفشل مشاريع الاحتلال وسياساته.
وتابع قائلا: “استطاعت المقاومة الفلسطينية إفشال سياسات العدو الصهيوني من خلال الدعم الإيراني لها، والذي يمثل حاضنة وسند للمقاومة والجماهير الفلسطينية”.
ولفت سلمي إلى أن العدو الصهيوني يريد قطع شريان الدعم الإيراني، وإنهاء ظاهرة المقاومة في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة، ما يدفع المقاومة الفلسطينية لمراكمة إمكاناتها بما يعزز مشروع المقاومة ويبني على نتائج المعارك التي حصلت في الأيام والسنوات الأخيرة مع العدو الصهيوني.

قد يعجبك ايضا