الثورة نت
موقع صحيفة الثورة الرسمية الأولى في اليمن، تصدر عن مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة صنعاء

النفاق الأمريكي البريطاني وفائض الوقاحة.. يحاصرون شعبنا وينهبون ثرواتنا ويدَّعون الحرص على معاناة اليمنيين!

افتتاحية الثورة

 


تصريحات المندوبين الأمريكي والبريطاني في مجلس الأمن في جلسة أمس – بأن التعثر في إعلان الهدنة سببه المطالب القصوى والمستحيلة من صنعاء – هي إعادة لتدوير الأكاذيب والأضاليل بفائض من الوقاحة، وتأكيد للمؤكد من الحقائق في أنهما لا يعترفان للشعب اليمني بأي حقوق وأن دول العدوان تريد هدنة وتسعى لهدنة لما يخدم مصالحها فحسب، وبلا اكتراث باليمنيين ولا بمعاناتهم ولا بحقوقهم.

وحينما تعتبر أمريكا وبريطانيا المطالبة بمرتبات اليمنيين من ثرواتهم، ورفع الحصار البحري والجوي عن الموانئ والمطارات اليمنية، مطالب مستحيلة، فإنها تكشف الإمعان الوقح في تجويع اليمنيين وفي محاصرتهم وفي استمرار العدوان عليهم، وتؤكد أنها مستمرة ومصرة في استمرار الحرب وفي الدفع بالأمور نحوها.

وحينما تزعم الإدارة الأمريكية بأن الهدنة التي تسعى لها بمقاساتها وبتفصيلاتها هي مطالب اليمنيين، فإنها تمارس الوقاحة بشكل يتجاوز ما عهدناه من وقاحة هذه الإدارة المتورطة من رأسها إلى أخمصها في الحرب العدوانية على الشعب اليمني، وفي محاصرته وفي تجويعه وفي نهب ثرواته والمتورطة في صنع هذه المعاناة التي يعيشها اليمنيون في كل البلاد، والتي بلغت حدا يوصف بأنه الأسوأ في العالم.

لا شك أن أمريكا وبريطانيا اللتين توصلان الليل بالنهار لإماتة الملايين من اليمنيين من خلال استمرار العدوان وإدارته وفرض الحصار المطبق ونهب الثروات وقطع المرتبات وغيرها من أشكال الحرب التي تتعرض لها اليمن، فشلتا في إرضاخ اليمنيين بالحرب، وتريدان إرضاخهمان بالأكاذيب والأضاليل والخداع السياسي والإعلامي بتدوير الأكاذيب وترويج الدعايات التي تنطلق من مستويات متعددة ومن منابر كثيرة بما فيها مجلس الأمن.

ولا شك أن أمريكا وبريطانيا اللتين تقودان العدوان والحرب القذرة على اليمنيين منذ أكثر من سبعة أعوام، هما المسؤولتان عن استمرارها خصوصا وانهما تتعنتان وترفضان حقوق اليمنيين ومطالبهم بالمرتبات ورفع الحصار، ولا شك أن اليمنيين يعرفون جميعا هذه الأدوار القذرة والإجرامية لأمريكا وبريطانيا، ولن ينخدعوا بأي تصريحات وأكاذيب ودعايات زائفة.

مصالح اليمنيين في صرف المرتبات من ثرواتهم التي يسرقها الأمريكي وأدواته في المنطقة، ومصالح اليمنيين في رفع الحصار الكامل والشامل عن موانئ الحديدة وإعادة الأمور بالنسبة لدخول السفن إلى وضعها الطبيعي بلا تفتيش وبلا إعاقات وبلا قراصنة في البحر، وفي رفع الحظر الجوي كاملا عن مطار صنعاء وتوجه الرحلات من وإلى مطار صنعاء من كل مطارات العالم مثل كل دول العالم، وليس من مطار أو مطارين، ولا حق للأمريكي ولا للبريطاني أن يشترط على اليمنيين ويحدد مصالحهم، ولا حق للأمريكي ولا البريطاني في اعتبار حقوق الشعب اليمني شروطا مستحيلة.

نحن في اليمن من نعرف مصالحنا ونحن من نقرر أين تكمن، ونحن من نتحدث باسم اليمنيين وليس المندوبين الأمريكي والبريطاني في مجلس الأمن ولا بايدن ولا غيره، وإذا كانت أمريكا وبريطانيا لا تعترفان بحقوق اليمنيين فإن اليمنيين يملكون القوة التي سترغمهما على الاعتراف وعلى انتزاع الحقوق بعون الله.

ومن الوقاحة أن ينهب العدوان الأمريكي البريطاني السعودي وأدواته نفطنا وثرواتنا ويقطعون مرتباتنا ويحاصرون موانئنا ومطاراتنا، ويظهر الناطقون باسمه ليتحدثوا عن الحرص على حياتنا ومعاناتنا، الهدنة انتهت وأي هدنة جديدة لا ترفع الحصار بشكل كامل عن ميناء الحديدة وبلا تفتيش ولا شروط ولا فروض، ولا تفتح مطار صنعاء مثل كل مطارات العالم، ولا تدفع مرتبات الموظفين اليمنيين مثل كل موظفي دول العالم، فلا مصلحة للشعب اليمني فيها، والادعاءات والمزاعم التي تروجها أمريكا وبريطانيا في بياناتهما وعلى ألسنة الناطقين والمبعوثين والمندوبين والمسؤولين في مستوياتهم المتعددة، لن يصدقها أحد إلا من عمي بصره وبصيرته وتعامى عما تفعل أمريكا وبريطانيا باليمنيين ومنذ ثمانية أعوام.

وفي الحديث عن تفاصيل لوحة التضليل الأمريكية البريطانية، فقد سمعنا بايدن وهو يتعهد بوقف الحرب على اليمن في بداية صعوده إلى البيت الأبيض، وما حدث أن الحرب على اليمن استمرت واستمرت صفقات السلاح إلى السعودية والإمارات، وسمعنا الأمريكيين والبريطانيين يتحدثون عن حقوق الشعب اليمني ومصالحه لكنهم لا يعترفون بأقل الحقوق المتمثلة بصرف المرتبات ورفع الحصار، سمعنا ومللنا من الأكاذيب والنفاق والأضاليل المتكررة أمريكيا وبريطانيا، والحقيقة الواضحة اليوم هي أن على العدوان الأمريكي البريطاني السعودي دفع مرتبات الموظفين، وعليه رفع الحصار الشامل والكامل عن الموانئ والمطارات، وعليه كف عدوانه ورفع حصاره على اليمن، وعليه ألا ينتظر استسلاما يمنيا على صفحات الأكاذيب التي يمارسها ويطلقها ويروجها في المنصات والمنابر الدولية وعلى مختلف الصعد الإعلامية.

 

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com