احتفالنا بالمولد النبوي تأكيد على استمرار السير على نهجه

محمديون من ميدان السبعين لـ”الثورة”: خرجنا لتجديد الولاء لرسول الله

حشود بشرية تقاطرت إلى ميدان السبعين لتعبر عن الحب المحمدي الخالد في قلوب اليمنيين ولتجديد الولاء لرسولهم الكريم مع كل ذكرى تحل لميلاده صلى الله عليه وآله وسلم، جاءوا من كل حدب وصوب وفي أعينهم شوق ومحبة للمصطفى وفي حديثهم الإيمان والحكمة التي وصفهم بها رسول الرحمة، امتلأت ساحة الفعالية المركزية وما جاورها بمحبين فيهم كبار السن الذي تحملوا حرارة الشمس وفيهم الجرحى الذين تغلبوا على أوجاعهم وهناك من جاء راجلاً من مكان بعيد ليظفر بالأجر والثواب وأخر اكتسى باللون الأخضر بهجة وولاء وثالث أبى إلا أن يحمل أطفاله ليشاركهم عظمة المشهد المحمدي اليماني المهيب الذي فيه اختلفت وجوه الحاضرين ومسمياتهم وجمعهم تقديس ذكرى مولد خير البشرية.
«الثورة» تجولت في جنبات ميدان السبعين والتقت عدداً من المشاركين في الفعالية وخرجت بالحصيلة التالية:
الثورة / أحمد السعيدي

إحياء المناسبة
اكتظت ساحة الفعالية المركزية بميدان السبعين بالمواطنين بمختلف فئاتهم العمرية فتجد الشباب والأطفال والآباء، وكبار السن الذين حضروا بكثرة حاملين معهم الماضي البعيد الذي كان اليمنيون يحتفلون فيه بهذه المناسبة…
الحاج حمود الفقيه « 75 عاما» يقول:
« خرجنا اليوم للمشاركة في ذكرى مولد خير البشر لكي نحيي هذه المناسبة التي ليست غريبة على أبناء الشعب اليمني منذ قديم الزمن فكان الآباء والأجداد يحتفلون بها، لكن النظام في الفترات السابقة تعمد محاربتها وإزالتها من اهتمام اليمنيين خدمة للنظام الوهابي السعودي الذي يدعي أنها بدعة في الوقت الذي يحتفل بأعياد الكفار مثل رأس السنة وعيد الحب، لكن اليمنيين اليوم يحتشدون في الميادين لتأكيد المحبة والولاء لرسول الله لكي نثبت أننا أحق الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والارتباط به والتأسي بنهجه مهما حاول أعداء الإسلام تشويه الصورة خدمة لأمريكا وإسرائيل».
بدوره جاء الوالد أحمد محمد الشاوش«68سنة» مشياً على الأقدام من منطقة الروضة أطراف العاصمة صنعاء لمشاركة أبناء الشعب اليمني هذه المناسبة معتبراً حضوره هذا جهاد في سبيل الله فكيف لا يكون أهل الإيمان والحكمة في مقدمة الشعوب التي تحتفل بهذه المناسبة بهذا الزخم الكبير وإلا لِمَ وصفهم النبي الكريم بتلك الخصال.. وأكد الوالد الشاوش أنه لم يفوت أي مناسبة لذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبها أتم الصلاة والتسليم في السنوات الماضية راجياً من الله أن يطيل في عمره ليكون حاضراً في هذه المناسبة مستقبلاً لينال الأجر والثواب.

جرحى محمديون الهوى
وأثناء تجولنا استوقفنا مشهد لعدد من الجرحى الذين حرصت اللجنة التنظيمية للفعالية على حجز مكان متقدم لهم عرفاناً لما قدموه من تضحيات في سبيل الله والوطن وتأسياً برسول العزة والكرامة والإنسانية حيث التقينا عدداً منهم:
الجريح محمد معصار – فوق كرسيه المتحرك وبقدم واحدة قال:
«المشاركة في احتفال ذكرى مولد خير البشرية واجبنا المقدس تجاه الله ورسوله والدين ولن يمنعنا عن المشاركة سوى الموت فما دامت في أرواحنا أنفس نتنفسها سوف نتغلب على جراحنا وإعاقتنا ونحضر لتجديد الولاء والاتباع والمحبة لمن أخرج العباد من ظلمات الكفر إلى نور الهداية وهذا قليل في حضرة رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام وعلى آله.
أما الجريح المجاهد قاسم الكحلاني فاعتبر مشاركته في هذه الفعالية مع جميع اليمنيين استجابة لقائد الثورة السيد عبد الملك الحوثي حفظه الله الذي أحيا في اليمنيين الهوية الإسلامية ومحبة رسوله الكريم وإنكار البدع والتهميش الذي تعرض له آل بيت النبي عبر الأحاديث المغلوطة والمحرفة فلو أمرنا أبن رسول الله السيد عبد الملك بالتضحية بأنفسنا وخوض البحر لما تردد منا رجل واحد فما خرجنا لمواجهة العدوان إلا لنصرة الله ورسوله والدين الإسلامي وأعلام الهدى.
وبدوره قال الجريح علي المؤيد:
« الفخر كل الفخر لأبناء الشعب اليمني أن يكونوا أكثر الشعوب في العالم احتفالا برسول الله وإحياء لذكرى مولده فتلك الحشود المليونية هنا أو في بقية الساحات لم يخرجوا بدافع غير الولاء لله ورسوله وآل بيته وما اجتمعت إلا بقناعتها لتتم إغاظة أعداء الإسلام، كما قال ربنا سبحانه وتعالى، فاليمنيون أهل نصرة لله ورسوله منذ فجر الإسلام والتاريخ يشهد بذلك فهنيئاً لشعبنا هذا التميز وندعو جميع الشعوب العربية والإسلامية بالاقتداء بهذا الشعب المحمدي رافضين قرارات حكامهم التابعين لليهود والنصارى».

رسالة أطفال اليمن
أطفال اليمن أيضاً كانوا حاضرين بميدان السبعين مبتهجين بهذه المناسبة الدينية العظيمة حيث أرسل الشبل قصي شرف الدين رسالة لعدد من وسائل الإعلام منها «الثورة» بكل بلاغة وحكمة يفتقدها قادة المرتزقة ومفاد هذه الرسالة: «شاركنا نحن الأطفال في هذه المناسبة العظيمة لنوصل رسالة للعالم بأن الأجيال القادمة في اليمن تنشأ وتتربى على طاعة الله ومحبة رسوله والارتباط به والتأسي بأفعاله وأقواله مهما حاول الأعداء تجريف الهوية الإيمانية واستهداف الأطفال والشباب بالحرب الناعمة والغزو والفكري ليكونوا منحرفين عن التمسك والسير وفق تعاليم الدين الإسلامي الصحيح فعليكم أيها الأعداء أن تندموا، فهناك أجيال سوف تحاربكم جيلاً بعد جيل وتُفشل مخططاتكم لإنشاء جيل ملته عن الإسلام وتعاليمه.. ورسالتي لأطفال العرب والمسلمين لا تستسلموا للغرب وأعداء الإسلام واخرجوا عن صمتكم واهتفوا بكل عزة « لبيك يا رسول الله ».

الهدنة ومواجهة العدوان
الشاب الثلاثيني زكريا الورد- موظف حكومي- اعتبر خروجه اليوم في إطار مواجهة العدوان والصمود اليماني وخصوصاً بعد رفض الهدنة من قبل قيادة صنعاء الرشيدة حيث قال:
«نتواجد اليوم في ميادين رسول الله للتعبير عن محبته والاقتداء به وأيضا للتأكيد على أن الشعب اليمني بعد 8 سنوات من العدوان ما زال صامداً ومستعداً لمواجهة العدوان جيل بعد جيل وللتأكيد أيضا وقوف هذه الحشود الهادرة خلف قيادتها الثورية والسياسية في قرارها برفض الهدنة التي اعتبرها الأعداء موقف ضعف واستسلام لليمن واليمنيين وما استفاد منها سوى العدوان ومنشآته التي تصل إليها صواريخنا وطائراتنا المسيرة وأزعجت أمريكا وإمدادات النفط العالمي.. أما الشعب اليمني فلا زال يعاني تداعيات الحصار الاقتصادي واللا إنساني، ولم يعد راتبه الذي صادرته قيادة المرتزقة بعد نقل البنك المركزي إلى عدن وحرمان المواطنين من أبرز حقوقهم»

نصرة الأقصى
تختلف نوايا ضيوف رسول الله للمشاركة في هذه المناسبة المحمدية المقدسة لكنها جميعاً تصب في بوتقة الدين ونصرته فعلى سبيل المثال يقول الناشط الثقافي طلال السدمي عن سبب مشاركته هنا مصطحبا أطفاله الأربعة:
« خرجنا اليوم نصرة للدين الإسلامي وقضاياه المصيرية وعلى رأسها تكالب اليهود على المسجد الأقصى، فلو كان رسول الله حيا اليوم بيننا لما تردد لحظه لنصرة الشعب الفلسطيني المظلوم الذي ينتظر نصرة الدول الإسلامية التي تواطأت وطبعت مع المحتل الصهيوني، ومن هنا نؤكد أن الشعب اليمني هم أنصار الله ورسوله وحملوا على عاتقهم تحرير الأقصى من دنس الصهاينة ولعل هذه الحشود المحمدية تجتمع في باحات المسجد الأقصى الشريف وليس ذلك على الله بعزيز»

تضحيات محمدية
ويقف خلف هذا المشهد النبوي الشريف بميدان السبعين وبقية الميادين سواعد بشرية سهرت وتعبت لتنظيم هذا الحفل ليخرج بهذه الصورة النموذجية منهم المتطوعون لخدمة ضيوف رسول الله وعلى رأسهم الأمنيون والمنظمون والأطقم الطبية وعمال النظافة وغيرهم.. وهنا التقينا الصحي محمد علوان الذي تحدث لـ«الثورة» قائلاً:
«اعتكفنا قبل المناسبة بثلاثة أيام في ميدان السبعين لنقوم بأعداد خطة صحية وخدمات طبية وإسعافية مجانية لضيوف رسول الله حيث يتواجد في ميدان السبعين عدد كبير من الأطباء والممرضين وعربات الإسعاف المزودة بمستلزمات العناية المركزة إذا ما حدث أي طارئ أو إصابة لا قدر الله ونحن بهذا العمل البسيط نتقرب إلى نبينا الكريم بعمل صالح هو خدمة هذا الشعب العظيم الذي احتشد في كل الميادين ليحتفل بذكرى المصطفى صلى الله عليه وآله».

 

قد يعجبك ايضا