بعد ثمان سنوات من العدوان

منظومة طيران مسيَّر بمواصفات عالية قادرة على إصابة أي هدف في عمق العدو

 

 

«خاطف» و«مرصاد» و“وعيد” جديد الطيران المسيَّر جاهز لتأديب العدو
سلاح الطيران المسيّر أحد إنجازات ثورة 21 سبتمبر وفي عام 2016م كانت الانطلاقة
بدأ الطيران المسيّر نشاطه الهجومي بـ «عملية توازن الردع الأولى» في السعودية وانتهت بـ «إعصار اليمن» في الإمارات
بلغت عمليات سلاح الجو المسيَّر اليمني 11562 عملية.. منها 2176 عملية داخلية و953 عملية خارجية
كان للطائرات المسيّرة اليمنية الدور الحاسم في دفع أمريكا لطلب الهدنة المعلنة لحماية مصالحها

الثورة / أحمد السعيدي

عرض السبعين
نبدأ الحديث عن قصة الطيران المسير اليمني من المكان الذي وصلت اليه وتحديداً العرض العسكري الذي أقيم في ميدان السبعين بمناسبة الذكرى الثامنة لثورة الواحد والعشرين من سبتمبر والذي كان الطيران المسير فيه حاضراً وبقوة حيث تم إزاحة الستار عن طائرة خاطف 1 وكذلك خاطف 2 المسيرة التي عرضت لأول مرة وتملك توجيهاً بصرياً يمكنها من إصابة الأهداف الثابتة والمتحركة بدقة التي يصل مداها إلى أكثر من 35 كم مزودة بنظام استشعار للأهداف الثابتة والمتحركة، تقوم بتنفيذ مهام تكتيكية هجومية وتستخدم ضد آليات ومدرعات العدو، إلى جانب طائرة مرصاد 2 التي تعد من الطائرات المسيرة الاستطلاعية العمودية، وطائرة “وعيد” المسيرة الخاصة بتأديب ودك كيان العدو الصهيوني حيث يصل مداها إلى أكثر من 2500كم، وتحمل عدة رؤوس متفجرة حسب نوع الهدف، وتقوم بتنفيذ عمليات هجومية دقيقة.
وأيضاً مسيرات رقيب الاستطلاعية التي تملك قدرة الإقلاع والهبوط العمودي ولا تحتاج إلى مدرج، ومسيرات رجوم التي تمتاز بقيامها بمهام الاستطلاع ورمي قنابل الهاون على الأهداف المعادية ومسيرات مرصاد-1 ومرصاد-2 الاستطلاعية والتي تملك الأخيرة قدرة على الإقلاع والهبوط العمودي، ومسيرات وعيد الانتحارية، ولا ننسى المسيرات التي تم تطويرها وهي مسيرات راصد الاستطلاعية، ومسيرات صماد-1 الاستطلاعية وصماد-2 الهجومية متوسطة المدى، وصماد 3 الهجومية بعيدة المدى كما كانت مروحية مي-171 حاضرة الاحتفالية العسكرية في ميدان السبعين في العاصمة صنعاء وفي الوقت ذاته تم إزاحة الستار أيضاً عن منظومات دفاع جوي متطورة صنعتها هيئة الصناعات الحربية اليمنية خلال فترة العدوان وهي منظومات يمكنها تحييد الطائرات المعادية عن الأجواء.
استهداف القوات الجوية
لا يخفى على أحد ما تعرضت له القوات الجوية والدفاع الجوي ومختلف قوات الوحدات العسكرية والأمنية من مؤامرات واستهداف سواء في الماضي وأكمله العدوان الغاشم على بلادنا ، فقد بدأ بمؤامرة أمريكية بهدف تفتيت وإضعاف قدراتها القتالية، من خلال عمليات الاستهداف المباشر لطائرات القوات الجوية والدفاع الجوي منذ العام 2005م حيث كانت اليمن وفق مصادر عسكرية في القوات الجوية اليمنية، تمتلك قرابة 170طائرة مقاتلة وقاذفة ونقل ومروحية وتدريبية، منها أكثر من 30 طائرة من طراز “سوخوي22”وأكثر من 20 طائرة اعتراضية (مقاتلة) طراز “ميج29” وميـغ 21، وعشرات الطائرات طراز “إف 5” والتي خدمت في حرب 1994م ، واستطاعت إسقاط طائرة طراز “ميغ 29” و24طائرة طراز “مي 35” (حوامات) كانت تتبع رئاسة الجمهورية فقط خلال الفترات السابقة، ولا يتم الطيران بها إلا بتوجيهات رئاسية، وحوالي 15 طائرة طراز (هيوي) حوامات ، وطائرات نقل طراز “سي 1″ و”يوشن” يبلغ عددهما حوالي سبع طائرات، كما أظهرت وثائق سربت لويكلكس تعود إلى فبراير 2014م، عرض فيها كبير ممثلي وزارة الدفاع الأمريكية، راندولف روزن والملحق العسكري في اليمن، على نائب رئيس الأركان اليمني آنذاك، علي الأشول، 12 طائرة حربية (ACA-9) بقيمة تقديرية وصلت إلى 400 مليون دولار، و8 طائرات حربية (ACA-16)، بالقيمة ذاتها، وقطع بحرية وبرية تقدّر قيمتها بـ 138,500,000 دولار أمريكي، ولكنها تراجعت فيما بعد ولم تتم الصفقة.
التحول الاستراتيجي وبداية التصنيع
وبعد أن وصلت القدرات الجوية في بلادنا إلى مستويات وصفها مراقبون حينها ما تحت الصفر ، كانت العزيمة اليمانية لصنع تحول استرتيجي غيّر موازين المعركة مع العدوان حيث اتسمت الأعوام بين 2016 و2018 م باتخاذ قيادة الثورة والحكومة في صنعاء استراتيجية الدفاع والصمود في وجه العدوان السعودي الأمريكي ومرتزقته، واحتواء توسع المعارك والجبهات المفتوحة على امتداد الجغرافيا اليمنية، وعدم تمكين العدوان من حسم أي من تلك الجبهات، كما استهدفت العمق السعودي بصواريخ محلية ومعدلة كرسائل بأن اليمنيين ماضون في الدفاع عن وطنهم حتى الانتصار.
وقد عملت قيادة الثورة على اجتراح مجال عسكري جديد وهو صناعة الطيران المسير، وهنا اعتكفت القوات المسلحة اليمنية على تجميع ما تبقى من مخزون أسلحتها وإصلاح ما أعطب منها، ومحاولة تصنيع ما دمر، وتطوير ما تبقى، باستخدام المتاح من الإمكانات، والاستعانة بالكوادر اليمنية العلمية والمهنية والتقنية في جميع المجالات ذات العلاقة، و”البدء من مرحلة الصفر” وفق متحدث القوات المسلحة العميد يحيى سريع حينها وكانت البداية بغرض توفير معلومات ميدانية للجبهات والقادة العسكريين كطائرات هدهد وراصد قبل أن يعمل على تطوير وتنفيذ عمليات كبيرة.
ومع مرور الأيام أصبح سلاح الطيران المسيَّر اليمني ذا بصمة ردارية منخفضة للغاية وبعيد المدى والوصول إلى جيل خامس من الحروب يدشنه اليمنيون وهو الطيران المسيَّر الذي يحوِّل منظومات الدفاع الصاروخي المتطورة إلى خردة يمر بجوارها ليصل إلى هدفه دون أن يتم اعتراضه وبذلك حققت أجيالاً عدة من الطائرات المسيَّرة اليمنية كأجيال قاصف وصماد وأخرى ذات رؤوس انشطارية سمعة عالمية لنوعية الأهداف التي جرى اختيارها لضربها بهذا السلاح.
وكان منتصف العام 2016، وتحديدا في 27 يونيو، بمثابة الإعلان الرسمي حيث شهدت العاصمة صنعاء افتتاح المعرض الأول للصناعات الحربية اليمنية، ويومها أكد رئيس اللجنة الثورية العليا محمد علي الحوثي: أن المعرض “صورة حية للروح اليمنية الحقيقية المقاومة الواعية والمدركة للتغيرات وأهمية القوة الحامية للسيادة والكرامة عبر امتلاك عناصرها وعدم الارتهان للغير والوعي الكامل بمعنى الحرية”.
ظلت مخرجات التطوير والتصنيع تتابع في مختلف القطاعات العسكرية عموما والقوات الجوية خصوصا، على نحو لافت، فشهد يوم 26 فبراير 2017م، افتتاح رئيس المجلس السياسي الشهيد صالح الصماد معرض الطائرات المسيرة اليمنية، مزيحا الستار عن 4 طائرات جرى تطويرها محليا، إحداها هجومية “قاصف 1” وثلاث استطلاعية، ليدشن مرحلة فارقة في معركة الجو، وقد أعلنت القوات المسلحة اليمنية أن العام 2019 هو عام الطيران المسير.
أنواع الطائرات ومواصفاتها
واليوم وبعد مرور ثمان سنوات من العدوان الغاشم أصبحت اليوم تمتلك منظومة طيران مسير بمواصفات عالية لا يستهان بها وقادرة على أصابه عمق العدو في مقتل حيث أن مواصفات أول ثلاث طائرات تم الكشف عنها هي (الهدهد 1، راصد، رقيب) ومواصفاتها كالتالي:
هدهد 1: يبلغ طول البدن 150 سم، وجناح بطول 190 سم، وبزمن تحليق جوي 90 دقيقة، بمدى 30 كيلو متراً تتمتع بصُغر مقطعها الراداري ما يصعب من عملية اكتشافها. صُغر كمية الإشعاع الحراري، ما يُقلل من احتمالية إصابتها بالصواريخ الموجهة بالأشعة تحت الحمراء.
رقيب: يبلغ طولها 100 سم، ذات جناح بطول 140سم وبزمن تحليق 90 دقيقة وبمدى 15 كم. تتمتع بنظام دقيق للرصد والتعقب باستخدام الليزر وذات تقنيّات تصوير متعددة (تصوير نهاري – تصوير حراري) تُستخدم في المناطق الوعرة وتُرافق كتائب المشاة.
راصد: يبلغ طولها 100 سم، بجناح طوله 220 سم ، بزمن تحليق جوي 120 دقيقة، بمدى يصل إلى 35 كيلو مترتً مُزوّدة بأحدث تقنيّات التصوير الفوتوغرافي ونظام خاص بالمسح الجغرافي ورسم الخرائط ، ذات محرك كهربائي.
جميع هذه الطائرات صغيرة الحجم تطير على ارتفاعات منخفضة ولا تحتاج إلى مدارج أو محطات تحكم، قصيرة المدى ولا يتم استخدامها في الأعمال العسكرية الهجومية. تنحصر مهامها في أهداف تقنية واستطلاعية. ترصد الأهداف وتُحدد إحداثيات المواقع والتجمعات العسكرية، والمُراقبة اللحظية لميدان المعركة وتصحيح إحداثيات نيران المدفعية.
أما الطائرات الهجومية فهي:
– قاصف 1، يبلغ طولها 250 سم وجناح بطول 300 سم، وبزمن تحليق يُقدر بـ 120 دقيقة، بمدى 150 كم. مُزوّدة بنظام ذكي لرصد الهدف، بإمكانها حمل رأس حربي زنة 30 كيلو جراماً، جاء الإعلان عن هذه الطائرة، ضمن الثلاث الطائرات السابقة.
وتوَّالت إعلانات الكشف عن عمليات تمت بواسطة طائرات مُسيرة تحمل أسماء مُتعددة، منها سلسلة طائرات (صماد 1، 2، 3).
صماد 1: ذات مهام استطلاعية، مداها يصل إلى 500 كم، تتميز بالقدرة على رصد الأهداف ونقل الصورة مباشرة إلى غرفة العمليات لحظة بلحظة. أبرز عملياتها رصد ميناء نجران ومحطة الشقيق للتحلية.
الطائرات الانتحارية المُتشظية ويتم توجيهها لتصطدم بالهدف مُباشرة، مُتفجرة من أعلى إلى أسفل، محتوية على كمية مناسبة من المتفجرات. وأما صماد 2: امتداداً لـ (صماد 1)، يصل مداها إلى نحو 1000 كم. أبرز هجماتها استهداف مصفاة شركة ارامكو النفطية.
صماد 3: طائرة هجومية انتحارية، بمدى يصل ما بين 1500 – 1700 كم. نسخة مطورة من (صماد 1، 2) تمتاز بتكنولوجيا مُتطورة بحيث لا تستطيع المنظومات الدفاعية اكتشافها واعتراضها.. بدأت أولى مهامها في استهداف مطار أبو ظبي 26 مايو 2018.
قاصف K 2 : طائرة انتحارية، جيل متطور من(قاصف 1) ، تم الكشف عنها العام الجاري. دشنت أولى عملياتها باستهداف قيادات بارزة أثناء احتفال عسكري بقاعدة العند الاستراتيجية بمحافظة لحج (جنوب اليمن). وهي طائرة مُتشظية لها قُدرة على تضليل أنظمة الرادار في التقاطها. تنفجر الطائرة من أعلى إلى أسفل بمسافة 20 متراً، بمدى مؤثر وقاتل يصل ما بين 80 × 30 متراً وتمتاز بقدرتها على حمل كميات مُناسبة من المُتفجرات بهدف مُضاعفة قوتها التدميرية، تؤكد جماعة الحوثي امتلاك مخزون
أبرز الضربات
أوجع سلاح الجو المسير اليمني للعدوان ومرتزقته بضربات استراتيجية حيث نفذ 11562 عملية منها 2176 عملية داخلية و 953عملية خارجية فيما بلغ عدد عمليات الاستطلاع 8433 عملية” بحسب آخر إحصائية صادرة عن المتحدث الرسمي للقوات المسلحة العميد يحيى سريع الذي أوضح أن عمليات الاستطلاع شكلت أهمية استخباراتية في المعركة العسكرية وان سلاح الجو المسير قام خلال العام الأخير بتوسيع دائرة العمليات الاستطلاعية لتشمل كافة أراضي العدوان السعودي والإماراتي إضافة إلى مياهنا الإقليمية في البحرين العربي والأحمر وكذلك خليج عدن وباب المندب وسيصل عما قريب إلى ما هو أبعد من ذلك.
بدأت مراحل الوجع السعودي بعملية توازن الرّدع الأولى التي كانت في الـ17 من أغسطس 2019م حيث استهدفت عشر طائرات مسيرة من نوع قاصف 1 وصماد 1حقل ومصفاة الشيبة التابعة لشركة أرامكو شرقي المملكة. حيث يضم حقل ومصفاة الشيبة أكبر مخزون استراتيجي في المملكة ويتسع لأكثر من مليار برميل.
تصاعدت بعدها عمليات سلاح الجو المسير للجيش اليمني واللجان الشعبية بصورة غير مسبوقة، وتم تدشين معادلة” العين بالعين” وتم خلالها استهداف قاعدة الملك خالد الجوية لثلاث مرات بطائرات قاصف تو كي تركزت على مرابض الطائرات الحربية، ومبنى الاتصالات، وبرج الرقابة في القاعدة وفي أبها نفذ سلاح الجو المسير عدة هجمات بطائرات قاصف 2k على مطار أبها الدولي استهدفت برج الرقابة في المطار وكانت الإصابة مباشرة، وتسببت في تعطيل الملاحة الجوية في المطار.
وفي الـ14 من سبتمبر 2019م، تم تنفيذ عملية توازن الردع الثانية وتم خلالَها استهدافُ مصافي بقيق وخريص النفطية في المنطقة الشرقية بالسعودية وعطّلتْ قلبَ السعودية النابض بالنفط والغاز بطائرات من نوع قاصف من الجيل الثالث صماد 3 القادرة على حمل 4 قذائف برؤوس انشطارية.
وتلا تلك العملية عمليتي توازن الردع الثالثة والرابعة في العمق السعودي، بـ 12 طائرة مسيرة من نوع صماد3 واستهدفت العمليتين شركة أرامكو وأهدافا حساسة أخرى في ينبع وأصابت أهدافها بدقة، وهي رد طبيعي ومشروع على جرائم العدوان والتي كان آخرها جريمة الجوف.
مرحلة الوجع الكبير:
ثم تطور حجم الإنجاز للطيران المسير اليمني ليكون العام 2020 هو الأشد إيلاماً على العدو السعودي بتنفيذ 11 عملية مشتركة في العمق السعودي باستخدام 202 طائرة مسيّرة نوع صماد 3 وقاصف 2k استخدمت في العمليات.
البداية كانت بعملية توازن الردع الخامسة في الأول من شهر مارس والتي استهدفت العمق السعودي بـ15 طائرة مسيرة منها 9 طائراتٍ نوع “صماد 3” واستهدفت مواقع حساسة في عاصمة العدو الرياض، و 6 طائرات مسيرة نوع قاصف 2k استهدفت مواقعَ عسكرية في مناطقِ أبها وخميس مشيط.
ثم عملية توازن الردع السادسةّ واستهدف الهجوم شركة “أرامكو” في ميناء “رأس تنورة”، وأهدافاً عسكرية أخرى بمنطقة الدمام بـ 14 طائرة مسيرة منها 10 طائرات مسيرة نوع صماد 3 وجيزان بـ4 طائرات مسيرة نوع قاصف 2k و7 صواريخ يوم الصمود اليمني باستهداف “مقرات ومنشآت عسكرية وحيوية تابعة للعدو السعودي” في السابع والعشرين من شهر مارس بـ 18 طائرة مسيرة منهابـ 12 طائرة مسيرة نوع صماد3 و8 صواريخ باليستية نوع ذو الفقار وبدر وسعير، واستهداف مواقع عسكرية أخرى في نجران وعسير بـ 6 طائرات مسيرة نوع قاصف 2K.
وفي الثاني عشر من شهر ابريل، أعلنت القوات المسلحة اليمنية عن تنفيذ “عملية الثلاثين من شعبان” في العمق السعودي. بـ 17 طائرة مسيّرة استهدفت عمق العدو السعودي، من بينها استهداف مصافي شركة أرامكو في منطقتي جدة والجبيل، بـ 10 طائرات مسيرة من نوع (صماد 3). واستهداف مواقع عسكرية حساسة في منطقتي خميس مشيط وجيزان، بـ 5 طائرات مسيرة نوع (قاصف K2).
وفي الرابع والعشرين من شهر يونيو الماضي، أعلنت القوات المسلحة عن عملية جديدة استهدفت معسكر تدريب للعدوان في الوديعة بـ10 طائرات مسيرة نوع قاصف K2 ، حيث استهدفت العملية مركز القيادة ومواقع التدريب وقطاعات الحشد ومواقع أخرى داخل المعسكر وكانت الإصابات دقيقة بفضل الله.
وفي الخامس من شهر سبتمبر الماضي، أعلنت القوات المسلحة اليمنية عن تنفيذ عملية توازن الردع السابعة التي استهدفت منشئات حيوية وقواعد عسكرية في العمق السعودي بأكثر من 18 طائرة مسيرة في (رأس التنورة) بمنطقة الدمام شرقي السعودية بثمان طائرات مسيرة نوع صماد 3.
وفي تاريخ 20 نوفمبر من العام الماضي، أعلنت القوات المسلحة اليمنية، عن تنفيذ عملية توازن الردع الثامنة بقصف عدد من الأهداف العسكرية والحيوية التابعة للعدو السعودي، بـ 14 طائرة مسيرة أربع طائرات مسيرة نوع صماد٣ وأربع طائرات مسيرة نوع صماد٢ وخمس طائرات مسيرة نوع قاصف K2.
وفي السابع من شهر ديسمبر، أعلنت القوات المسلحة اليمنية، عن تنفيذ عملية “السابع من ديسمبر” على أهداف عسكرية وحيوية في الرياض وجدة والطائف وجيزان ونجران وعسير بـ25 طائرة مسيّرة وكانت العملية الأخيرة خلال العام الماضي 6 طائرات نوع “صماد 3” .
الأعاصير اليمانية
تواصلت إنجازات الطيران المسير وتوسع بنك الأهداف وانتقل الوجع من السعودية إلى دويلة الامارات عبر عملية إعصار اليمن بمراحلها الثلاث حيث استهدفت العملية الأولى مطاري دبي وأبو ظبي، ومصفاة النفط في المصفح في أبو ظبي، وعدداً من المواقع». بعدد كبير من الطائرات المسيّرة».
وفي الثانية جرى استهداف قاعدة الظفرة الجوية وأهدافًا حساسةً أخرى في العاصمة الإماراتية أبو ظبي بعددٍ كبيرٍ من صواريخ ذو الفقار الباليستية، واستُهدفت مواقع حيوية وهامة في دبي بعدد كبير من الطائرات المسيرة نوع «صماد 3 ».
ثم أعلنت القوات المسلحة عن تنفيذ عملية إعصار اليمن الثالثة في العمق الإماراتي واستهدفت العملية أهدافاً نوعية ومهمة في إمارة أبو ظبي بعدد من صواريخ ذو الفقار الباليستية، وأهدافاً حساسة في إمارة دبي بعدد من طائرات صماد 3.
رضوخ للهدنة
ولأن بعض الأهداف الاستراتيجية التي وصلت اليها المسيرات اليمانية في العمق السعودي تعتبر مصالح مشتركة بين السعودية ودول الاستكبار العالمي وليس من أجل عيون المال السعودي فقط بل خوفاً على امدادات النفط في العالم التي تشكل السعودية نسبة 25 % منه حيث جن جنون العالم وانهال بالإدانات والتهديدات ضد صنعاء بعد استهداف منابع النفط في عمق دول العدوان حتى وصل الحال بتلك الدول وعلى رأسها أمريكا للدفع نحو هدنة في اليمن.
وتلقي الولايات المتحدة بكل ثقلها في محاولة لإنقاذ الهدنة التي تنتهي اليوم وسط مؤشرات على فشل مساعي تمديدها في ظل اشتراط صنعاء صرف المرتبات ورفع الحصار عن ميناء الحديدة ومطار صنعاء فالولايات المتحدة الأمريكية التي عجزت عن حماية المنشآت النفطية العملاقة في السعودية من صواريخ صنعاء تدرك تماماً حقيقة مقدرة الطيران المسير اليمني مع الصواريخ الباليستية الوصول إلى أرامكو أو أي حقلٍ من حقول النفط والغاز في بلدان الخليج المنخرطة في الحرب على اليمن سيضاعف من مأزق الولايات المتحدة الأمريكية في زيادة الإنتاج النفطي العالم لتعويض إمدادات الطاقة الروسية.
من الصفر صنعت احتياجاتها
هكذا وبفضل الله، ثم الإرادة اليمنية النادرة تحول العدوان على اليمن من تهديد إلى فرصة وأصبح العالم يتحدّث اليوم عن البأس اليماني الذي صار قوّة، من الصفر صنعت احتياجاتها من الأسلحة المناسبة لاستراتيجية المواجهة التي وضعتها القيادة لإدارة المعركة مع السعودية والإمارات ومن هذه التطورات الاستراتيجية صناعة الطائرات المسيرة لتنفيذ العمليات الجوّية التي استهدفت منشآت عسكرية واقتصادية في العمقَين السعودي والإماراتي ليشكل ذلك مفاجأة كبرى لقوى العدوان خصوصاً مع ضغط الحصار والعدوان والحاجة، فبعد مرور 8 سنوات لم يتحقّق للعدوان أي هدف حتى اليوم، فلا مكنت المرتزقة من الوصول إلى صنعاء، ولا حمت السعودية منشآتها الحيوية، وما بين ذلك من تكاليف مادية واقتصادية هائلة، لتصبح خلاصة سنوات العدوان عبارة عن ذكريات موجعة بين سلاسل «توازن الردع» التي توغّلت في العمق السعودي لتصيب أهدافاً حسّاسة في الرياض وجدّة وأبها وجيزان ونجران، و«إعصار اليمن» التي ضربت العمق الإماراتي في دبي وأبو ظبي، و«كسر الحصار» التي استهدفت مفاصل القوّة الاقتصادية السعودية.

قد يعجبك ايضا