بالصور.. الأمطار الغزيرة تهديد آخر لصنعاء القديمة وكنوزها الأثرية

 

الثورة / عادل حويس
تهدمت خمسة منازل أثرية وتضرر أكثر من 40 منزلاً في صنعاء القديمة جراء الأمطار الغزيرة التي هطلت على العاصمة والمحافظات خلال الأيام الماضية فيما تبقى مئات المنازل العتيقة مهددة بالانهيار في أي لحظة جراء الأمطار المتواصلة حتى اللحظة، ما يجعل المدينة التاريخية وهي إحدى مدن التراث العالمي المسجلة في قائمة اليونسكو للتراث الإنساني أمام مخاطر إضافية تهدد واحدة من أقدم المدن الأثرية الحية في اليمن والعالم.. بعد أن طالتها غارات طيران تحالف العدوان دون هوادة خلال السنوات الماضية.
ويقول مسؤولو الهيئة العامة للمحافظة على المدن التاريخية بأن هناك نحو 500 مبنى أثري وهي مبنية من الطين ومواد تقليدية تضررت جراء الأمطار في صنعاء القديمة، ويؤكدون بأن جهود ترميم المنطقة التاريخية بقيادة «اليونسكو»، لم تكن كافية لتغطي كامل المدينة خلال الفترات الماضية، الأمر الذي جعل الكثير من تلك المعالم الأثرية آيلة للسقوط .
من جهتها توضح المنظمة الدولية المعنية بالحفاظ على التراث العالمي “يونسكو” أن صنعاء القديمة تواجه تهديدات عدة، نتيجة عوامل التعرية والمخاطر الطبيعية كسيول الأمطار، بالإضافة إلى نوع من الإهمال وعدم الوعي.
ومن التحديات التي تعيق إعادة ترميم تلك المباني التي تعرضت للخراب، كما يوضح مختصون نقص المواد اللازمة إضافة إلى تراكم الأضرار، ما يعيق جهود الترميم وإصلاح الأضرار الكبرى.
ما تتعرض له صنعاء القديمة اليوم من مخاطر متعددة يزيد من المخاوف
بشطب وإلغاء صنعاء القديمة من قائمة التراث العالمي التي دخلتها عام 1986م.
ومن بين العوامل التي تهدد أيضاً صنعاء القديمة، استمرار الزحف العمراني الحديث الذي بات يتداخل بشكل واضح مع الهوية التي عُرفت بها المدينة وطابعها العمراني الفريد.
هذه التهديدات والتحديات، جميعها تفرض على الهيئة العامة للحفاظ على المدن التاريخية وحكومة الإنقاذ وأمانة العاصمة وكل الجهات المختصة مضاعفة جهودها للقيام بمسؤوليتها، في أعمال الترميم والصيانة للمنازل المتضررة وإصلاح ما يمكن إصلاحه وفق الإمكانيات المتاحة ، حتى لا نصحو يوما وقد فقدنا هذا الكنز الأثري النفيس.

قد يعجبك ايضا