الثورة نت
موقع صحيفة الثورة الرسمية الأولى في اليمن، تصدر عن مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة صنعاء

عاشوراءُ الحسين عليه السلام وقاتلوه.. قصةُ قتيلِ العَبْراتِ التي يجبُ أن نتذكرها كلَّ عام

معركةُ كربلاء وما فَعَلَهُ الأُموِيُّونَ بِابْنِ بِنْتِ رسول الله “ص” وأهلِ بيتهِ مِنَ الأطفالِ والنساء

 

 

الثورة/ إعداد: عبدالرحمن الأهنومي

مع حلول ذكرى عاشوراء المأساوية ظهر عدد من الكَتَبَةِ المنفلتين يكتبون عن الإمام الحسين عليه السلام بأنه كان متمرداً على دولة يزيد بن معاوية لعنه الله ، مبررين جريمة قتل الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه ، وهؤلاء لا دين لهم ولا إسلام ولا هُوية ، إنما هم في الحقيقة يعبِّرون عن خصومتهم الشديدة مع رسول الله صلوات الله عليه وآله وسلم بتبرير قتل ابن بنته وسبطه الإمام الحسين عليه السلام.
فقد رُوي عن النبي صلوات الله عليه وآله وسلم أن جبريل أتاه ليخبره عما سيفعل الأمويون بالحسين السِّبط ، فبكىٍ بكاء شديداً حتى أغمي عليه وقال “لعن الله قاتل الحسين ،إنّ لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لن تبرد أبداً»، ووصف سبطه الإمام الحسين عليه السلام بـ«قتيل العبرة الذي لا يذكره مؤمن إلّا بكى».
وفي الأثر عن أبي نضرة قال : روى أبو سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قوله : إن أهل بيتي سيلقون من بعدي مِنْ أُمَّتي قتلاً وتشريداً وإن أشد قومنا لنا بُغضاً بنو أمية وبنو المغيرة وبنو مخزوم ” . وقال عنه الحاكم “هذا حديث صحيح الإسناد ، لم يخرج الإمام الحسين من المدينة أشَراً ولا بطراً وإنما خرج ليُحيي سنة رسول الله صلوات الله عليه وآله وسلم ، خرج من المدينة حتى لا يبايع يزيد مصطبحاً أولاده ونساءه وأقاربه من نساء وأطفال لأنه كان يدرك أنَّ يزيد وجيشه لن يمتنعوا عن قتل النساء والأطفال بل والتمثيل بهم كما فعلوا في موقعة “الحرة ” سنة 63 هجرية، حينما استباح جيش يزيد لعنه الله بقيادة مسلم بن عقبة مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمدة ثلاث أيام واغتصبوا النساء في الطرقات حتى افتضَّت ألف عذراء من عذراوات المدينة ، وقتل فيها سبعمائة من حملة القرآن كما يروي الذهبي في كتابه (تاريخ الإسلام) الجزء الخامس.
سابقاً، قال أصحاب هذه المدرسة الأُموية بأن الحسين عليه السلام قُتل بسيف جده بل إن ابن العربي في كتابه (العواصم من القواسم) قال ” وما خرج إليه أحد إلا بتأويل ، ولا قاتلوه إلا بما سمعوا من جده المهيمن على الرسل، المخبر بفساد الحال، المحذِّر من الدخول في الفتن. وأقواله في ذلك كثيرة: منها قوله (إنه ستكون هنَّات وهنَّات، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنًا من كان) ، فما خرج هؤلاء الكتبة المنسلخون ممن لا ذمة لهم ولا دين وجُلَّهم ممن باعوا دينهم ودنياهم بالريال السعودي إلا مِنْ رَحِمِ أولئك القتلة الذين سبقوا ، بل وصل الأمر بالمدعو محمد عزة إلى القول بأن قتلة الحسين عليه السلام لم يكن أمامهم سبيل إلا قتله ، وإنَّ قتلَ الحسين- حسب رأي الكاتب- مسوغ من الناحية الشرعية والسياسية حيث يذكر في كتابه ، وويل لمن يشارك القتلة جريمتهم ويأتي يوم القيامة خصماً لرسول الله صلوات الله عليه وآله وسلم الذي قال: “من آذى حُسَينْاً فقد آذاني ، لعن الله قاتل الحسين..الخ الحديث المروي عن رسول الله.
واقعة كربلاء التي قُتِلَ فيها الإمام الحسين عليه السلام بسيوف الأدعياء من جيش الدعي ابن الدعي يزيد بن معاوية لعنهما الله هي من أخطر الحوادث المأساوية في التاريخ ، وهي من أفظع المذابح إجراماً، فبالإضافة إلى أن الجيش الأموي اليزيدي قام بقتل سبط رسول الله صلوات الله عليه وآله وسلم ، وسيد شباب أهل الجنة ، وهو المعروف بمنزلته العظيمة قربا من رسول الله صلوات الله عليه وآله وسلم ، وطُهراً والتزاماً وإيماناً فهو من قال فيه رسول الله صلوات الله عليه وآله وسلم “الحسين مني فمن آذى حسينا فقد آذاني” ؛ فقد جرت في كربلاء فظائع لم تكن معهودة في ديار العرب ، مِنْ ذَبْح الطفل الرضيع ، إلى هتك الحرمات إلى الحصار المميت من الماء ، إلى الوحشية المنفلتة في القتل والتقطيع والتمزيق والدوس على الأجساد ، إلى سَبْي الشريفات العفيفات المؤمنات من نساء أهل البيت ، وأي جريمة أكبر من جرجرة أعظم النساء من بنات رسول الله صلوات الله عليه وآله وسلم سبايا إلى قصور المأفون يزيد اللعين.
وبعد أن انتهت المعركة سِيْقَ رَكْبُ نساء أهل البيت واليتامى أسارى إلى الكوفة ومنها إلى الشام إلى قصر يزيد المعروف بملاعبة القردة والخنازير ومعاقرة الخمر وارتكاب الفواحش كلها ، وفي ذلك الركب مَنْ فيه من عظماء البشرية ، كالإمام زين العابدين علي بن الحسين ، وزينب بنت الإمام علي عليه السلام ، يتقدم الركب الجيش اليزيدي حاملا رؤوس الشهداء على أسِنَّة الرماح.
لقد أسست تلك الجرائم التي ارتكبها الأمويون في كربلاء لنهج دموي منفلت عن كل القيم والأخلاق والأعراف تتكرر عبر التاريخ إلى يومنا هذا ، وكانت لها انعكاسات وأصداء ولها أتباع أيضاً.
واقعة يوم عاشوراء، هي ملحمة كبرى وفارقة ، دارت رَحَاهَا على أرض كربلاء في اليوم العاشر من محرم سنة 61 للهجرة ، وفيها سقط مجموعة من المؤمنين من صحابة رسول الله صلوات الله عليه وآله وسلم ومن التابعين شهداء مضرجين بالدم ، وفيها سقط الإمام الحسين بن علي عليه السلام مع ابنين له أحدهما رضيع وُلِدَ لتوِّه شهداء مضرجين بالدماء ، وفيها سقط نجوم من بني هاشم من إخوة الحسين وأبناء عمومته وبني إخوته ، وعُصْبة مؤمنة مشهود لها بالإيمان من أصحابه ، شهدوا القتال مع الإمام الحسين بن علي عليهما السلام ضد جيش الدعي ابن الدعي يزيد بن معاوية.
الفرق شاسع جدا بين ابن بنت رسول الله صلوات الله عليه وآله وسلم ، سيدة نساء الدنيا والأخرى ريحانة رسول الله صلوات الله عليهم أجمعين ، وبين الدعي ابن الدعي يزيد بن معاوية بن آكلة الأكباد هند ، وبين قائد جيشه ابن مرجانة التي ولدته في غير طهر وبلا أب معروف ، الفرق شاسع جدا بين يزيد الذي يعاقر الخمر ويراقص النساء ويلاعب القرود والخنازير ، ويصلي الفجر عشر ركعات ثم يلتفت ويقول: “هل أزيدكم” ، وبين الإمام الحسين عليه السلام، أطهر وأنقى الخلق على الأرض سبط رسول الله ، ابن بنت رسول الله ، خامس أهل الكساء وسيد شباب أهل الجنة.
لم يقبل الإمام الحسين عليه السلام أن يعطي الدنية بالدنيا فقال قولته المدوية ” ألا وإنَّ الدعي بن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة يأبى الله تعالى ذلك لنا ورسوله والمؤمنون وحجور طابت وطهرت وأنوف حميمة من أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام”.
لم يقبل عليه السلام أن يبايع يزيد بن معاوية لأنه كان يعرف بأنه فاسد سكير شارب للخمر ليلاً ونهاراً يعاقر النساء فحشاً مجاهراً بذلك ، وقد بيَّن وأوضح الإمام عليه السلام حين قال “إنّي لم أخْرُجْ أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنّما خرجت لطلب الاصلاح في أمّة جدّي (ص)، وأريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، وأسير بسيرة جدّي وأبي عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فمن قبلني بقبول الحق، فالله أولى بالحق، ومن ردّ عليّ هذا، أصبر حتّي يقضي الله بيني وبين القوم بالحق، وهو خير الحاكمين”.
وقائع قتل الإمام الحسين عليه السلام
ومن وقائع قتل الإمام الحسين عليه السلام ما روي أنه لما قرر النزول إلى المعركة جاء إلى المخيم فجمع أخواته وبناته والأطفال فودّعهم وأمرهم بالسكوت وطلب ثوباً عتيقاً لا يرغب فيه أحد، فخرّقه ولبسه تحت ثيابه؛ لئلا يُجرّد منه. فلمّا قُتل ، جرّدوه منه ، ثم إنّه لما رأى ولده عبد الله الرضيع يجود بنفسه من العطش أتى به نحو القوم يطلب له الماء، وقال: «إن لم ترحموني، فارحَموا هذا الطفل»، فاختلفَ العسكر فيما بينهم فصوب إليه حرملة بن كاهل السهم وهو في حِجر أبيه فذبحته من الوريد إلى الوريد.
وبعد أن بقي الإمام الحسين وحيداً صمم على منازلة القوم إلاّ أنهم أحجموا عن مواجهته رغم ما به من جراح، لكنهم حالوا بينه وبين الوصول إلى المشرعة فأصابه سهم في حَنَكه ، ورغم الجراح والآلام التي أصيب بها إلا أنّه قاتل القوم ببسالة ، وصفها حُمَيد بن مسلم بقوله: «فوالله ما رأيت مكسوراً قط قد قُتِلَ ولدُه وأهلُ بيتِهِ وأصحابهٌ أربط حأشاً ولا أمضى جناناً منه إذ كانت الرجالة لتشد عليه فيشد عليها بسيفه فينكشف عن يمينه وعن شماله انكشاف المعزى إذا شد فيها الذئب».
ثم إنّه ودّع عياله مرّة ثانية وأمرهم بالصبر ولبس الأزر وقال: «استعدوا للبلاء واعلموا أنّ الله حاميكم وحافظكم وسينجيكم من شرّ الأعداء ويجعل عاقبة أمركم إلى خير…». ثم ودّع النساء قائلاً: «يا سُكينة يا فاطمة يا زينب يا أم كلثوم، عليكنَّ مِنّي السلام». ثم دخل خيمة ولده السجاد ليودّعه.
ولما كان مشغولاً بوداع عياله صاح عمر بن سعد: «ويحكم اهجموا عليه ما دام مشغولاً بنفسه وحَرَمِهِ فحملوا عليه يرمونه بالسهام حتى تخالفت السهام بين أطناب المخيم وشك سهم بعض أزر النساء فدُهشْنَ وأُرعِبْنَ وصِحْنَ ودَخَلْنَ الخيمة».
استشهاد الإمام الحسين عليه السلام
ثم إن الإمام الحسين اتخذ له مركزاً ينطلق منه لمحاربة القوم والرجوع إليه فإذا رجع إلى مركزه يُكثر من قول «لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم» ليُعلم النساء ببقائه حيّاً. فلما رأى الشمر ذلك حال بينه وبين عياله فصاح بهم الحسين: «ويحكم إن لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحراراً في دنياكم، وارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم عرباً».
فأحاط به القوم يتقدّمهم اللعين شمر بن ذي الجوشن إلاّ أنهم أحجموا عن مواجهته والشمر يحثّهم على ذلك. فأمر الشمر الرماة فتراجع الإمام إلى الخلف مثخناً بالجراح والسهام فأحاطوا به صفاً ، فضربوه على رأسه حينما وقف يستريح ساعة وقد ضعف عن القتال.
ثم ضربه زرعة بن شريك على كتفه اليسرى، وضربه آخر على عاتقه المقدس بالسيف ضربة وطعنه سنان بن أنس النخعي لعنه الله في ترقوته ثم رماه سنان أيضاً بسهم، فوقع السهم في نحره، وطعنه بن أنس” على خاصرته طعنة فسقط الحسين عن فرسه إلى الأرض.
وفي تلك الحالة وبينما هو يجود بنفسه وقد أحاط به الجيش الأموي المدجج بالحقد والانتقام من الإسلام ونبي الإسلام رسول الله صلوات الله عليه وآله وسلم ، خرج عبد الله بن الحسن بن علي عليهم السلام ، وهو غلام لم يراهق من عند النساء يشتد حتى وقف إلى جنب الحسين فلحقته زينب بنت علي عليها السلام لتحبسه فأبى وامتنع امتناعاً شديداً فقال: «لا والله لا أفارق عمّي فأهوى بحر بن كعب وقيل حرملة بن كاهل الأسدي إلى الحسين بالسيف» فقال له الغلام: «ويلك يا ابن الخبيثة أتقتل عمّي!» فضربه بالسيف فاتقاها الغلام بيده فأطنها– أي قطعها- إلى الجلد فإذا هي معلقة… ورماه حرملة بن كاهل بسهم فذبحه وهو في حجر عمّه الحسين .
ثم جاء الشمر الخبيث مع جماعة من جيش عمر بن سعد قائد المعسكر الأموي فيهم أبو الجنوب عبد الرحمن بن زياد وقشعم بن عمرو بن يزيد وصالح بن وهب اليزني وسنان بن أنس النخعي وخولي بن يزيد الأصبحي وهو يحثّهم على قتل الحسين ، فتلكأوا فصاح الشمر الملعون: ما تنتظرون بالرّجل؟ ثم أمر خولى بن يزيد الأصبحي ليحتزّ رأسه فنزل ليحتّز رأسه فأرعد وامتنع عن ذلك، فقال شمر: «فتّ الله في عضدك ما لَك ترعد؟» فنزل الشمر “وقيل سنان بن أنس” فقطع رأس الإمام وناوله لخولي ، وبعد استشهاده وجد في بدنه: 34 طعنة رمح و33 ضربة سيف وجراح أخرى من أثر النبال. ثم جردوا الإمام من ثيابه وسلبوه.
الخيول تطأ جسد الحسين
ثم نادى عمر بن سعد في أصحابه من ينتدب للحسين فيوطئ الخيلَ ظهرَه وصدرَه ، فداس القتلة الجسد الطاهر للإمام الحسين عليه السلام ، فداسوه بحوافر خيلهم حتى رضّوا صدره و ظهره.
قطع رؤوس الشهداء
وبعد أن قُطعت الرؤوس بعث عمر بن سعد لعنه الله في نفس اليوم برأس الحسين إلى عبيد الله بن زياد بن مرجانة مع خولي بن يزيد الأصبحي ، ثم أمر بقطع الرؤوس المقدسة من شباب بني هاشم وأصحاب الحسين وكانت 72 رأساً وأرسلها إلى الكوفة مع شمر بن ذي الجوشن وقيس بن الأشعث.
حوادث ما بعد المعركة
نهب الخيام
لم يكتف جلاوزة بني أميّة، أعداء اللّه ورسوله ، بعد قتل الإمام الحسين عليه السلام بسلبه ورضّ جسده الطاهر بحوافر الخيل، بل تجاوزوا الحدّ وعدّوا على المخيم ونهبوا ما فيه من خيول وجِمال ومتاع، وهتكوا سَتر حُرَم رسول الله بسلب ما عليهن من حليّ وحجاب بصورة فجيعة يندى لها جبين كلّ أبيّ غيور. وكانوا يتسابقون في نهب بيوت آل الرسول .
وقَصَدَ شمر إلى الخيام مع جماعة من جيشه لغرض قتل الإمام السَّجَّاد فتصدّت له السيدة زينب ومنعته من ذلك، وقيل الذي منعه جماعة من جيش عمر بن سعد حيث عابوا عليه موقفه هذا ، ثم أمر عمر بن سعد بجمع العيال والأطفال في خيمة واحدة وأمر بحراستهم.
سبي بنات رسول الله
ثم إنّ عمر بن سعد لعنه الله أمر بسبي عائلة الإمام الحسين وفيهم الإمام السجاد الذي اشتد به المرض أثناء المعركة وزينب الكبرى بنت علي عليه السلام ، فأرسلهم إلى ابن زياد في الكوفة، ومن الكوفة أُرسلوا إلى الشام فأدخلوهم قصر يزيد بن معاوية.
ثم وصلوا إلى الشام وعلَّقوا رأس الإمام الحسين عليه السلام ورؤوس أصحابه في أسواق دمشق ليراه الناس من كل مكان ، فطوبى للحسين وأصحاب الحسين وأهل بيت الحسين وأنصار الحسين ، ولعن الله قاتليه وكل من ينتمي لمدرستهم ويقف موقفهم إلى يوم الدين.
هذا ما أحببت نقله مما ورد في كُتب المؤرخين ، حتى يعرف الجميع ماذا فعل الأمويون بسِبْط رسول الله صلوات الله عليه وآله وسلم ، ويعرف الجميع جُرم من يبرر قتل الإمام الحسين عليه السلام ، ويعرف الجميع ما تعرض له أهل بيت رسول الله من قتل وفظائع يندى لها الجبين.

قد يعجبك ايضا
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com