العدوان عرَّض ثروات البلاد التعدينية للمخاطر وسط إهمال وتجاهل للقطاع وافتقاد رؤية حكومية للاستثمار

عدد المحاجر العاملة في اليمن يبلغ 3 آلاف محجر تنتشر في 20 محافظة يمنية

 

 

إهمال
قطاع التعدين يشكل خطراً على اليمن في ظل توسع معدلات البطالة
اليمن
فقدت نحو 15 فرصة استثمارية في الصناعات التعدينية

الثورة  /
عرَّضت الحرب على اليمن ثروات البلاد التعدينية للمخاطر وسط إهمال وتجاهل للقطاع وافتقاد رؤية حكومية للاستثمار في هذا المجال الذي يعد أحد ركائز الاقتصاد اليمني.
وتفيد الأرقام الرسمية بأن اليمن يمتلك ثروة تعدينية كامنة واحتياطيات كبيرة من الخامات الصناعية يقدر حجمها بـ900 مليون طن، وتتميز بعض الخامات بمواصفات فنية قياسية تؤهلها لمختلف التطبيقات الصناعية والإنشائية والزراعية.
دراسات
وهناك مجموعة من الدراسات التي عملت على تحديد مجموعة من رواسب الخامات التعدينية ذات المؤشرات الاقتصادية، والتي من أهمها المجنيزيت، والدولوميت، وأيضا الحجر الجيري النقي، والجبس، والزيوليت الطبيعي، وكذا الملح الصخري، والبازلت، والجرانيت، والرخام وغيره.
وبحسب التقارير المعدنية ، يقول خبراء معدنيون إن الاستثمار بالتعدين في اليمن متوقف منذ سنوات، رغم ما تتميز به البلاد من طبيعة جغرافية واعدة وثروات تعدينية كامنة وصخور بركانية ومعادن صناعية، في الوقت الذي تتجاهل فيه حكومة المرتزقة التي تسيطر على مواقع حساسة في المحافظات المحتلة الفرص المتاحة في القطاع الاقتصادي الحيوي بل وتعمل على تسهيل نهبها وسرقتها من قبل الإمارات ومرتزقتها.
إهمال
ويرى الخبراء أن إهمال مثل هذه القطاعات يشكل خطراً على اليمن التي تتوسع فيها معدلات البطالة، حيث يتطلب استيعابها مشاريع تستقطب العمالة الكثيفة التي لا يمكن استقطابها إلا في قطاعات كبرى مثل التعدين.
وبالعودة إلى تقارير صادرة عن هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية والهيئة العامة للاستثمار، فإن اليمن فقدت نحو 15 فرصة استثمارية في الصناعات التعدينية تم تحديدها والترويج لها على المستويين المحلي والدولي، وكانت تحظى باهتمام رجال الأعمال والمستثمرين.
مورد وحيد
وتقول مصادر في هيئة المساحة الجيولوجية اليمنية ، إن اعتماد اليمن على مورد وحيد والمتمثل في النفط شكّل هاجساً كبيراً مع تراجع الإنتاج النفطي الخام في مختلف الحقول المنتجة كحقل صافر منذ العام 2007م وانخفاض الإنتاج من حوالي 300 ألف برميل إلى أقل من 180 ألف برميل.
وتذكر التقارير أن محاولة تنويع موارد الدخل يجب أن تجعل الصناعات التعدينية في طليعة القطاعات التي لابد من التركيز عليها في الخطط الرسمية، وقد كان هناك 11 فرصة استثمارية جاهزة خلال الفترة من 2008م إلى 2012م، وثلاث فرص بين عامي 2013 و2014م، في مجال استغلال المعادن والصخور الصناعية والإنشائية.
فرص ضائعة
تسببت الحرب على اليمن التي تقودها دول التحالف بقيادة السعودية في إلغاء الاستثمارات التي تم جذبها إلى قطاع التعدين والتي كان قد بدأ العمل على تنفيذها فعلاً، حيث كان عدد تراخيص عقود استغلال المعادن الصادرة خلال آخر ثلاث سنوات قبل الحرب بلغ 19 عقداً ونحو 42 عقداً تم تجديدها لاستغلال ودراسة عدد من الخامات الصناعية والإنشائية.
وبلغ عدد المحاجر العاملة في اليمن 3 آلاف محجر تنتشر في 20 محافظة يمنية من أصل 22 محافظة تعمل على استغلال الخامات.
وتَعتبر التقرير الجيولوجية والمعدنية أنه رغم قيام العديد من الصناعات التي تعتمد على المعادن والصخور الإنشائية والصناعية، إلا أن اليمن كان تسعى للتحول إلى دولة منتجة للمعادن الفلزية بتصدير أول شحنة من منجم الزنك في جبل صلب بمنطقة نهم الواقعة ما بين صنعاء ومارب، والذي كانت نسبة الإنجاز فيه قد بلغت أكثر من 85 %، وذلك بهدف دخول اليمن نادي الدول المصدرة للزنك في العالم، قبل أن تحول الحرب دون ذلك.

قد يعجبك ايضا