في "اليوم العالمي للقدس الشريف"

دول العالم الإسلامي تؤكد تضامنها الأبدي مع الشعب الفلسطيني الحر في مواجهة العدو الصهيوني

يحتفي اليوم الشعب الفلسطيني ودول العالم الإسلامي والدول الحرة بـ “اليوم العالمي للقدس الشريف” خير الأراضي على الدنيا ومهبط الرسالات والأنبياء والرسل في آخر جمعة من شهر رمضان المبارك من كل عام لتعلم كل الدنيا أن هذا اليوم هو يوم خصص ” للقدس الشريف” دون غيره وأن على كل الكيانات والجماعات الإرهابية المحتلة لفلسطين من اليهود المغتصبين والداعمين لهم من الغرب والعرب المطبعين أن يدركوا جميعاً أن المسلمين في العالم والشعوب الحرة لن يتركوا الفلسطينيين وحيدين في مواجهة عدو الأمة ومحتل الأرض المقدسة فهو عدو خبيث تكاثرت رؤوسه كالزبد بلا نفع فلا حظ لهم فيها ولو ذرة من تراب، وإن كانوا متمثلين في صور شياطين اختلفت أشكالهم باختلاف بلدانهم وأديانهم التي أصلاً لا ينتمون لها لا من قريب ولا من بعيد.

الثورة / محمد الجبري


وبهذه المناسبة العزيزة يؤكد أحرار العالم على قدسية القدس وفلسطين كما أنهم يرسلون رسالات تتضمن ” أن من يحاول حديثاً بيع القدس والقضية الفلسطينية من الغرب أو العرب ولو بالتطبيع وغيره لن يغيروا من صورة الحقيقة التي مفادها أن فلسطين والقدس ملك للفلسطينيين وحدهم دون غيرهم “.
وفي ” يوم القدس العالمي” هذه المناسبة الجليلة سوف نستعرض بعض المراحل التاريخية التي حاول الصهاينة من استغلالها بتوجيه ضربات للقضية الفلسطينية والقدس والنكسات التي عاشتها تحت وطأة الاحتلال إلى اليوم ابتداءً من وعد بلفور حتى مرحلة الانحطاط العربي والخيانة للقضية بالتطبيع مع عدو الأمتين العربية والإسلامية.

وعد بلفور
إعلان بَلفُور أوَ وعد بَلفُور هو بيانٌ علنيّ أصدرته الحكومة البريطانيّة خلال الحرب العالمية الأولى لإعلان دعم تأسيس “وطن قوميّ للشعب اليهوديّ” في فلسطين، التي كانت منطقة تحت السلطة العثمانية ذات الأقليّة اليهوديّة (حوالي 3-5% من إجماليّ السكان).
يعد هذا الوعد الشاهد الأكبر على جريمة بريطانيا الغاصبة منذ إعلانه في الماضي إلى يومنا هذا، فقد كان جريمة لا يمكن نسيانها، فمن خلاله تم إعلان الحرب الحقيقية ضد الفلسطينيين بسرقة أرضهم المقدسة واحتلالها وقتل كل من يخالف أو يرفض ما نص عليه بيان الوعد المشؤوم، كان ذلك الوعد بصمة عار للدولة التي أعلنته فاستحقت أقبح الألقاب بـ ” إعطاء من لا يملك من لا يستحق”.
كُتب هذا الوعد ضمن رسالة مُوَجَّهَةٌ من وزير خارجيّة المملكة المتحدة آرثر بلفور إلى اللورد ليونيل دي روتشيلد أحد أبرز أوجه المجتمع اليهودي البريطاني في 2 نوفمبر عام 1917، وذلك لنقلها إلى الاتحاد الصهيوني في بريطانيا العُظمى وإيرلندا، كما كان ذلك بعد سيطر الجيش البريطاني من نفس العام على فلسطين وشرق الأردن بمساعدة الثورة العربية بقيادة الشريف حسين التي سعت إلى استقلال ووحدة الولايات العربية حسب ما جاء في (مراسلات حسين-مكماهون)، وبعد أن تم تطبيق معاهدة سايكس بيكو وخضعت الأردن وفلسطين للانتداب البريطاني.
وينص الوعد على الآتي: «تنظر حكومة صاحب الجلالة بعين العطف إلى إقامة وطن قوميّ للشعب اليهوديّ في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جلياً أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في أي بلد آخر.»

إقرار الأردن
وفي الثالث من يناير من عام 1919 وقعت اتفاقية بين الأمير فيصل ابن الشريف حسين مع حاييم وايزمان رئيس المنظمة الصهيونية العالمية في مؤتمر باريس للسلام يعطي بها الأمير فيصل تسهيلات لليهود في إنشاء وطن في فلسطين والإقرار بوعد بلفور.

هجرة اليهود والتغيير الديمغرافي
هاجر 367845 شخصاً (من اليهود وغير اليهود) إلى فلسطين منذ نهاية القرن التاسع عشر حسب الإحصائيات الرسمية، منهم 33304 هاجروا من الناحية القانونية بين 1920 و1945.
كذلك هاجر ما بين 50000 و60000 من اليهود، وعدد قليل من غير اليهود، بطريقة غير قانونية خلال تلك الفترة حيث أدت زيادة الهجرة لليهود إلى فلسطين إلى زيادة في عدد السكان اليهود هناك، إلا أنه لا توجد وثائق تتحدث بشأن الهجرة إلى فلسطين من البلدان العربية.
إن زيادة عدد المهاجرين وكثرة الهجرة من يهود العالم إلى فلسطين عكر العلاقة والوضع القائم آنذاك بين المملكة المتحدة والعرب، فبدأت بريطانيا بالتعامل بحذر مع العرب ولكن بحجة معاداة السامية في أوروبا التي نمت خلال أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، والتي كان نتيجتها أن الهجرة اليهودية التي كان معظمها من أوروبا إلى فلسطين بدأت على خلق الكثير من الاستياء العربي، مما أدى لوضع الحكومة البريطانية قيوداً على الهجرة اليهودية إلى فلسطين من خلال اصدار الكتاب الأبيض الخاص بوقف وتنظيم هجرة اليهود لفلسطين؛ لا سيما في السنوات الأخيرة من الحكم البريطاني لفلسطين، وبعد تنامي الشعور في العديد من الدول العربية لمقاتلة البريطانيين وبعض المنظمات اليهودية التي هاجمت السكان العرب كرد فعل .
من ناحية أخرى اعتمد اليهود من ناحية عسكرية على منظمة “الهاجاناه” التي كانت ميليشيا شبه سرية تعاونت مع السلطات البريطانية خلال الحرب العالمية الثانية، ثم قاتلت العرب والبريطانيين عشية إلغاء الانتداب البريطاني، بالطبع لن يكون ذلك إلا بتعاون بريطاني للإيفاء بوعد بريطانيا ووعد بلفور من جعل فلسطين أرض لليهود.
ونشطت أيضاً في تلك الفترة منظمات يهودية أكثر تطرفاً مثل “إرجون” و«مجموعة شتيرن» و«ليحي» التي قامت بعمليات إرهابية وشنت حملة عنيفة ضد الأهداف العربية.

الثورات الفلسطينية
قامت العديد من الثورات الفلسطينية الشعبية خلال تلك الفترة والتي تعتبر من أضخم الثورات الشعبية التي قام بها الشعب الفلسطيني ضد المستعمرين الإنجليز واليهود المهاجرين إلى فلسطين في زمن الانتداب البريطاني على فلسطين، كثورة عام 1920، 1921 وثورة البراق والتي استمرت ثلاث سنين متواصلة ابتداءً من عام 1936 – 1939 إثر وفاة الشيخ عز الدين القسام على أيدي الشرطة البريطانية في جنين، والتي أعلن بعدها الإضراب العام الذي ضم معظم المدن العربية الفلسطينية.

انتهاء الحرب العالمية وتقسيم فلسطين
بعد الحرب العالمية الثانية وإقامة هيئة الأمم المتحدة بدلاً لعصبة الأمم، طالبت الأمم المتحدة إعادة النظر في صكوك الانتداب التي منحتها عصبة الأمم للإمبراطوريات الأوروبية، واعتبرت حالة الانتداب البريطاني على فلسطين من أكثر القضايا تعقيدا وأهمية.
أما “قرار تقسيم فلسطين” أو “خارطة خطة تقسيم فلسطين” اسم أطلق على قرار الجمعية العامة التابعة لهيئة الأمم المتحدة بالموافقة عليه في 29 نوفمبر 1947، وقضت بإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وتقسيم أراضيه إلى 3 كيانات جديدة، أي تأسيس دولة عربية وأخرى يهودية على تراب فلسطين وأن تقع مدينتا القدس وبيت لحم في منطقة خاصة تحت الوصاية الدولية.
وتقسمت منطقة الانتداب بين إسرائيل والأردن ومصر حيث منحت إسرائيل الجنسية الإسرائيلية لمن بقي داخل حدودها فقط ورفضت عودة النازحين العرب من خارج هذه الحدود، أما الأردن فمنحت جنسيتها لسكان الضفة الغربية بما في ذلك اللاجئين إليها، أما سكان قطاع غزة واللاجئون إليها فبقوا دون مواطنة، إذ رفضت مصر منحهم الجنسية المصرية، ويشكل اللاجئون اليوم قرابة نصف الشعب الفلسطيني أي حوالي 4,6 مليون نسمة (1995).
كان هذا القرار المسمى رسمياً بقرار الجمعية العامة رقم 181 من أول المحاولات لحل النزاع العربي/اليهودي-الصهيوني على أرض فلسطين.
تبادرت فكرة تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية مع تحديد منطقة دولية حول القدس في تقرير لجنة بيل من 1937 وتقرير لجنة وودهد من 1938، وصدر هذان التقريران عن لجنتين تم تعيينهما على يد الحكومة البريطانية لبحث قضية فلسطين إثر الثورة الفلسطينية الكبرى التي دارت بين السنوات 1933 و1939.

قيام دولة العدو
بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945، تصاعدت حدّة هجمات العصابات الصهيونية على القوات البريطانية في فلسطين، مما حدا ببريطانيا إلى إحالة المشكلة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة، وفي 28 ابريل بدأت جلسة الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة بخصوص قضية فلسطين، واختتمت أعمال الجلسات في 15 مايو 1947 بقرار تأليف UNSCOP لجنة الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين، وهي لجنة مؤلفة من 11 عضوا، نشرت هذه اللجنة تقريرها في 8 سبتمبر الذي أيد معظم أفرادها حل التقسيم، بينما أوصى الأعضاء الباقون بحل فيدرالي، فرفضت الهيئة العربية العليا اقتراح التقسيم أما الوكالة اليهودية فأعلنت قبولها بالتقسيم، ووافق كل من الولايات الأمريكية المتحدة والاتحاد السوفييتي على التقسيم على التوالي، وأعلنت الحكومة البريطانية في 29 أكتوبر عن عزمها على مغادرة فلسطين في غضون ستة أشهر إذا لم يتم التوصل إلى حل يقبله العرب والصهاينة.
وفي الفترة التي تلت ذلك، تصاعدت وتيرة العمليات العسكرية من جميع الأطراف، وكانت لدى الصهاينة خطط مدروسة قامت بتطبيقها وكانت تسيطر على كل منطقة تنسحب منها القوات البريطانية، في حين كان العرب في حالة تأزم عسكري بسبب التأخر في القيام بإجراءات فعالة لبناء قوة عربية نظامية تدافع عن فلسطين، ونجحت القوات الصهيونية باحتلال مساحات تفوق ما حصلت عليه في قرار التقسيم، وخرجت أعداد كبيرة من الفلسطينيين من مدنهم وقراهم بسبب المعارك أو بسبب الخوف من المذابح التي سمعوا بها.

الاعتراف الأمريكي
وفي 13 مايو وجه حاييم وايزمان رسالة إلى الرئيس الأمريكي ترومان يطلب فيها منه الإيفاء بوعده الاعتراف بدولة يهودية، وأعلن عن قيام دولة إسرائيل في تل أبيب بتاريخ 14 مايو الساعة الرابعة بعد الظهر، وغادر المندوب السامي البريطاني مقره الرسمي في القدس متوجها إلى بريطانيا، وفي أول دقائق من 15 مايو انتهى الانتداب البريطاني على فلسطين وأصبح الإعلان عن قيام دولة إسرائيل نافذ المفعول، واعترفت الولايات الأمريكية المتحدة بدولة إسرائيل بعد ذلك بعشر دقائق، ولكن القتال استمر ولكن هذه الآن أصبحت الحرب بين دولة إسرائيل والدول العربية المجاورة.
مع نهاية الحرب كانت إسرائيل قد أصبحت واقعا، وسيطرت على مساحات تفوق ما نص عليه قرار تقسيم فلسطين، واحتلت من فلسطين (حسب تقسيم الانتداب البريطاني) كامل السهل الساحلي باستثناء قطاع غزة الذي سيطر عليه المصريون، كما قامت على كامل النقب والجليل وشمال فلسطين، وأصبحت مناطق القدس الشرقية والضفة الغربية جزءا من المملكة الأردنية الهاشمية. وبدأ تاريخ جبهة أعرض من الصراع مع الدول العربية.

حرب النكبة 1948
أول حرب كانت للعرب بعد ولادة الدولة العربية الحديثة، حرب عام 1948، والتي اعتبرها العرب «نكبة» فسموها حرب النكبة، ويطلقون عليها أيضا حرب فلسطين، أما الإسرائيليون فسموها «حرب الاستقلال». أما في الإعلام الغربي يطلق عليها (الحرب العربية – الإسرائيلية الأولى).
وقد نشبت عقب إعلان قيام دولة إسرائيل على أرض فلسطين يوم 15 مايو 1948 حيث قامت قوات خمس دول عربية (مصر وسوريا والأردن ولبنان والعراق) بدخول فلسطين لمنع قيام الدولة العبرية على أرض فلسطين، واستمرت العمليات العسكرية حتى يناير 1949 بعد أن سيطرت إسرائيل عمليا على الأجزاء التي أعطاها إياها قرار التقسيم 194 وأكثر منها.
وفي ذاك التاريخ ولدت مسألة اللاجئين بخروج أكثر من 400 ألف فلسطيني من ديارهم إلى الضفة الغربية (التي أُتبعت بالأردن لاحقاً) وقطاع غزة (الذي ضمته مصر أيضا)، بالإضافة لدول الجوار والمهجر، ليبدأ الصراع العربي الإسرائيلي.
حققت الجيوش العربية عند دخول فلسطين بعد 15 مايو 1948 انتصارات معتبرة، كما حققت القوات المصرية انتصارات في القطاع الجنوبي، كذلك القوات الأردنية والعراقية في جبهة القدس وشمال الضفة الغربية، وأحدثت تلك العمليات حرجاً للقوات الصهيونية سرعان ما أزيلت آثاره بقرار مجلس الأمن في 22 مايو 1948 بوقف إطلاق النار مدة 36 ساعة، ورفضت الدول العربية ذلك القرار في حينه، فمارست الولايات المتحدة وبريطانيا ضغوطاً مشددة مصحوبة بتهديدات للحكومات العربية.
وتقدم الوفد البريطاني في مجلس الأمن بطلب جديد لوقف القتال مدة أربعة أسابيع، وضبط تدفق المتطوعين والسلاح إلى فلسطين إبان تلك الفترة. وفي 2 يونيو أبلغت الدول العربية مجلس الأمن موافقتها على ذلك القرار، وتوقف القتال بالفعل في 11 يونيو وعرفت تلك الفترة بالهدنة الأولى.
إلا أن الإرادة المتزعزعة للحكام العرب في تلك الأيام وعدم التنسيق بين الجيوش العربية رغم تقديمها التضحيات، والدعم والتدريب الذي نالته العصابات الصهيونية على يد بريطانيا منذ الحرب العالمية الثانية، بالإضافة إلى تفوق الإسرائيليين بالعدد، كل هذا أدى إلى هزيمة الجيوش العربية وسقوط أكثر من 78% من أرض فلسطين بيد الدولة العبرية، أي أكثر من المساحة المخصصة لها في التقسيم عام 1947 حيث أعطى لليهود 55% من أرض فلسطين.
تداعيات حرب 1967
حرب الأيام الستة كما تسمى بالإعلام الغربي والإسرائيلي، حدثت عام 1967 بين إسرائيل وكل من مصر وسوريا والأردن وبمساعدة لوجستية من دول عربية عديدة، انتهت بانتصار إسرائيل واستيلائها على باقي فلسطين (قطاع غزة والضفة الغربية) بالإضافة إلى سيناء المصرية وهضبة الجولان السورية، وتنحي الرئيس المصري جمال عبد الناصر عن الحكم بشكل مؤقت. وتهجير المزيد من أبناء الشعب الفلسطيني إلى دول الجوار.
كما ألحقت الحرب هزيمة نفسية بالجيوش العربية بعد أن فقدت الكثير من ثقتها في قدراتها العسكرية وكفاءتها القتالية، في حين ارتفعت معنويات الجيش الإسرائيلي وراجت مقولته «إنه الجيش الذي لا يُقهر».

ضم القدس الشرقية لإسرائيل
أعلنت إسرائيل عن ضم القدس الشرقية (التي كانت تتبع الأردن إداريا منذ 1951) بشكل انفرادي بعيد النكسة مباشرةً، ففي القرار الإسرائيلي الذي أصدره الكنيست في 27 يونيو 1967 تم بموجبه تخويل حكومة إسرائيل بضمها للجزء الشرقي من القدس، وجعل المدينة بأكملها عاصمة موحدة للدولة العبرية والذي كرس الجهود الإسرائيلية المستمرة لتهويدها.
وشرعت إسرائيل على الفور في نهب الكثير من ثروات الضفة الغربية لا سيما المائية منها، والقيام وبطريقة منهجية بعمليات تهويد للقدس الشرقية.. واستطاعت باستيلائها على أراضي الضفة تحسين وضعها الاستراتيجي وقدرتها على المناورة العسكرية، وإزالة الخطر الذي كان من الممكن أن يهددها من وجود أي جيش عربي منظم ومسلح في الضفة الغربية التي تعدّ القلب الجغرافي لفلسطين التاريخية.
لقد أصبحت الحرب التي أطلق عليها اسم «النكسة» هروبا من وصف الهزيمة إحدى العلامات الفارقة في التاريخ العربي، ورغم مرور أربعين عاما، فإن الحدث لا يزال يلقي بظله الثقيل على العرب والفلسطينيين خاصة، بقصته ونتائجه، وبكيفية النظر للمستقبل من بعده.
كان لتداعيات حرب 1967 أو النكسة، وقع كبير على منظمة التحرير الفلسطينية، والتي كانت لا تزال فتية آنذاك، ونتج عنها تأسيس فصائل جديدة منشقة ذات فكر أقرب إلى الماركسية منها إلى القومية العربية، نتيجة لتدهور المشروع القومي العربي في فترة ما بعد النكسة، وبدأ انتشار الفدائيين الفلسطينيين يتركز في دول الطوق وخاصة الأردن ولبنان وسوريا. وبدأ العمل المقاوم يظهر من خارج فلسطين، بعد سقوط الضفة الغربية وقطاع غزة بيد إسرائيل وإكمال احتلالها لأرض فلسطين.
يشار إلى أن النزوح الجماعي للفلسطينيين بعد النكسة عام 1967م إلى دول الجوار وخاصة الأردن، الذي يحوي أصلا نسبة كبيرة من الفلسطينيين منذ النكبة عام 1948، وبسبب قربه جغرافيا من فلسطين، حيث يتشارك بأطول حدود برية معها، أدى إلى تمركز رئيسي لمنظمة التحرير في الأردن والذي استمر حتى عام 1971م.

معركة الكرامة
معركة وقعت في 21 مارس 1968 بين قوات الجيش الأردني والفدائيين الفلسطينيين من جهة وقوات الجيش الإسرائيلي من جهة أخرى، حين حاولت القوات الإسرائيلية احتلال الضفة الشرقية من نهر الأردن لأسباب تعدّها إسرائيل استراتيجية، وقد عبرت النهر فعلا من عدة محاور مع عمليات تجسير وتحت غطاء جوي كثيف، فتصدت لها قوات الجيش الأردني وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية المتواجدة هناك على طول جبهة القتال بقوة في قرية الكرامة حيث التحموا مع الجيش الإسرائيلي في قتال شرس.. استمرت المعركة أكثر من 16 ساعة، مما اضطر الإسرائيليين إلى الانسحاب الكامل من أرض المعركة تاركين وراءهم ولأول مرة خسائرهم وقتلاهم دون أن يتمكنوا من سحبها معهم، وتمكنت القوات الأردنية ومنظمة التحرير في هذه المعركة من تحقيق النصر والحيلولة من تحقيق إسرائيل لأهدافها.

أحداث أيلول الأسود
أيلول الأسود اسم أطلق على شهر سبتمر من عام 1970 م، ويعرف أيضًا «بفترة الأحداث المؤسفة»، حيث تحرك الجيش الأردني بناء على تعليمات الملك حسين لوضع نهاية لوجود المنظمات الفلسطينية المتواجدة في المدن الأردنية والتي أرادت إحداث تغيير في الأردن، لم تكن العلاقات بين الملك حسين وجمال عبد الناصر جيدة الأمر الذي أعطى منظمة التحرير قوة دافعة داخل الأردن، مرده أن الأنظمة العربية المجاورة للأردن سوف تتدخل إلى صالح المنظمات الفلسطينية إذا ما نشب الصراع مع الجيش الأردني إلا أن ذلك لم يحدث، اضطرت بعدها القيادة الفلسطينية أن تنسحب من عمّان إلى الريف الأردني في الشمال، وبالأخص أحراش جرش بعد انعقاد مؤتمر القاهرة بين الملك حسين وياسر عرفات برعاية جمال عبد الناصر قبيل وفاته بأيام فقط، إلا أنه تجدد الصدام بين منظمة التحرير والحكومة الأردنية في يوليو 1971، ما أدى إلى خروج قوات الثورة الفلسطينية من الأردن نهائيا ومعها جميع الفدائيين وأسلحتهم إلى لبنان.

انتفاضة الحجارة الأولى
ساهمت منظمة التحرير الفلسطينية مع غيرها من فصائل المقاومة الأخرى في انتفاضة 1987 التي أعادت القضية الفلسطينية إلى الأجندة العالمية من جديد بعد سنوات من الإهمال السياسي، وكان من أهم نتائج هذه الانتفاضة إضافة إلى الخسائر المادية التي ألحقتها بإسرائيل أن أزالت الخوف من صدور الشباب الفلسطيني وأعادت خيار المقاومة المسلحة إلى صدارة الحلول المطروحة لحل المشكلة الفلسطينية.
إرهاصات تلك الانتفاضة كانت كثيرة لكن شرارة الانطلاق كانت في 8 ديسمبر 1987 حينما أقدمت آلية عسكرية إسرائيلية على دهس مجموعة من العمال الفلسطينيين أمام حاجر بيت حانون (إيرز) بصورة متعمدة، فاستشهد اثر هذا الحادث 5 وأصيب 7، جميعهم من مخيم جباليا للاجئين (أكثر مخيمات غزة ازدحاما بالسكان)، فكانت ثورة الغضب التي سرعان ما انتشرت في جميع أنحاء قطاع غزة، خصوصا في اليوم التالي، عقب تشييع جثامين الشهداء، وما هي إلا ساعات حتى امتدت الشرارة إلى مدن ومخيمات الضفة الغربية، فخرجت المظاهرات الغاضبة من كل مكان، وسط ذهول وصدمة سيطرت على إسرائيل، فاضطر رئيس وزرائها في ذلك الحين إسحاق شامير لقطع زيارة خارجية كان يقوم بها، لكي يقف على حقيقة ما يجري، والتطور الكبير الذي لم يكن في الحسبان.
ورغم أن الثورة التي أشعلها الفلسطينيون كانت شعبية، ولم يُستخدم فيها السلاح، إلا أن الجيش الإسرائيلي تعامل معها بكل قسوة، وأصدر قادته الأوامر بوقفها بكل الطرق الممكنة، فبدأت الطائرات بإلقاء القنابل الدخانية والمسيلة للدموع لتفريق عشرات الآلاف من المتظاهرين، فيما أطلق الجنود العنان لرشاشاتهم التي حصدت الكثير وأوقعت العشرات بين قتيل وجريح في الأيام الأولى من تلك الهبّة التي حملت فيما بعد اسم “انتفاضة”.
ومن ضمن الصور التي غيرت صورة الفلسطينيين في الوعي الإنساني وجعلت قضيتهم بالفعل على رأس القضايا السياسية والأخلاقية، أنها أعادت تركيب وبناء المفاهيم حول المقاومة الفلسطينية، فعلى عكس الخمسينات والستينات والسبعينات من القرن الفائت، والتي كانت المقاومة الفلسطينية فيها مرتبطة بالخطف والتفجيرات والعمليات المسلحة، كانت الانتفاضة الأولى حركة مقاومة يقودها أطفال المدارس والشباب بالحجارة، وبدون دعم أو تحريض إقليمي أو دولي، وبدون حافز أو محرك غير الحرية من الاحتلال.
استمرت انتفاضة الحجارة عدة سنوات، حيث أن بداية تلك الانتفاضة لم يقررها أحد، لكن نهايتها كانت بقرار سياسي، إذ أصبح 13 سبتمبر 1993 آخر أيامها، حينما وقعت اتفاقية إعلان المبادئ في العاصمة النرويجية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية والدولة العبرية أو ما يطلق عليه اتفاق أوسلو، وعادت بعدها طلائع القوات الفلسطينية إلى غزة والضفة الغربية، وبدأت مرحلة جديدة في تاريخ الشعب الفلسطيني، مرحلة أخذ فيه الصراع منحى جديدا، لكن الثورات لم تتوقف، فشهد العام 1996م ما سمي بـ«هبّة النفق» إثر إقدام السلطات الإسرائيلية على فتح نفق أسفل المسجد الأقصى، قبل أن تندلع بعد ذلك بأربع سنوات انتفاضة أخرى أطلق عليها انتفاضة الأقصى.

إعلان الاستقلال الفلسطيني بالجزائر
قام المجلس الوطني الفلسطيني في 15 نوفمبر 1988م بإعلان استقلال دولة فلسطين على جزء من أرض فلسطين التاريخية، تم ذلك خلال انعقاد الدورة التاسعة عشرة (دورة الانتفاضة) المنعقدة في الجزائر.
وقامت 105 دول بالاعتراف بهذا الاستقلال او ما يسمى بوثيقة إعلان الاستقلال، كما قامت منظمة التحرير بنشر 70 سفيراً فلسطينياً في عدد من الدول المعترفة بالاستقلال.
يذكر أن الشاعر محمود درويش هو من كتب وثيقة الاستقلال، وأن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات هو من قرأه.

محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية
بدأت محادثات السلام بين العدو الإسرائيلي والعرب من خلال انعقاد مؤتمر سلام الذي تم عقده في مدريد عاصمة إسبانيا في نوفمبر 1991م، تم التحضير له بعيد حرب الخليج الثانية، وشمل مفاوضات سلام ثنائية بين إسرائيل وكل من سوريا، لبنان، الأردن ومنظمة التحرير الفلسطينية.
وكانت محادثات ثنائية تجري بين أطراف النزاع العربية وإسرائيل وأخرى متعددة الأطراف تبحث المواضيع التي يتطلب حلها تعاون كل الأطراف.
اعترفت منظمة التحرير الفلسطينية بقرار 242 الصادر عن مجلس الأمن والذي يحمل في طياته اعترافا ضمنيا بدولة إسرائيل بعد أن ظلت لسنوات تعارضه وتعدّه تفريطا في الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.
ترأس وفد منظمة التحرير الفلسطينية حيدر عبد الشافي، لكن لم يكن تمثيل الفلسطينيين وقتها بشكل مستقل، حيث كان الوفد الفلسطيني ضمن الوفد الأردني المشارك، حيث كانت إسرائيل تشترط ذلك لحضور المؤتمر.

اتفاق أوسلو
اتفاقية أو معاهدة أوسلو هو اتفاق سلام وقعته إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في مدينة واشنطن، الولايات الأمريكية المتحدة، في 13 سبتمبر 1993، وسمي الاتفاق نسبة إلى مدينة أوسلو النرويجية التي تمت فيها المحادثات السرّية التي أفرزت هذا الاتفاق. وجاء الاتفاق بعد مفاوضات بدأت في العام 1991م في ما عرف بمؤتمر مدريد.
وتنص الاتفاقية على إقامة سلطة حكومة ذاتية انتقالية فلسطينية (أصبحت تعرف فيما بعد بالسلطة الوطنية الفلسطينية)، ومجلس تشريعي منتخب للشعب الفلسطيني، في الضفة الغربية وقطاع غزة، لفترة انتقالية لا تتجاوز الخمس سنوات، مقابل اعتراف منظمة التحرير بإسرائيل. ومن المفترض، وفقا للاتفاقية، أن تشهد السنوات الانتقالية الخمس، مفاوضات بين الجانبين، بهدف التوصل لتسوية دائمة على أساس قراري مجلس الأمن 242 و338. ونصت الاتفاقية أيضًا، على أن هذه المفاوضات سوف تغطي القضايا المتبقية، بما فيها القدس، اللاجئون، المستوطنات، الترتيبات الأمنية، الحدود، العلاقات والتعاون مع جيران آخرين. إلا أن المتابعين لهذه الاتفاقية يرون أنها قد تسببت في تقويض الموقف الفلسطيني، حيث عارضها الكثير من قيادة منظمة التحرير، لاسيما أن كثير من بنودها لم تطبق على الأرض.

السلطة الفلسطينية
حصول الفلسطينيين على حكم ذاتي فلسطيني كان نتاج اتفاق أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، وأنشأت بقرار من المجلس المركزي الفلسطيني في دورته المنعقدة في 10 أكتوبر 1993 في تونس، ويعول عليها أن تكون نواة الدولة الفلسطينية المقبلة على جزء من أرض فلسطين التاريخية وهي الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس، والتي طالما حلم بها الشعب الفلسطيني.
تأسست السلطة الوطنية الفلسطينية على أساس إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين حول الحكم الذاتي المرحلي في واشنطن 13 سبتمبر 1993، وفي إطاره تم إعطاء الصلاحيات المدنية بشكل مؤقت لحين مفاوضات الوضع النهائي التي كان من المفترض أن تجري بعد 3 سنوات.
يقوم الفلسطينيون في الأراضي الفلسطينية (الضفة الغربية وقطاع غزة) بانتخاب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية وأعضاء المجلس التشريعي.
يقوم الرئيس بتعيين المدعي العام ويختار رئيس الوزراء ويكون مسؤولا عن قوات الأمن والشرطة الفلسطينية، يقوم رئيس الوزراء باختيار مجلس الوزراء.

خارطة طريق السلام الجديدة
تعرف بخطة السلام الأخيرة في الشرق الأوسط، أعدت الخطة بواسطة ما يعرف باللجنة الرباعية الدولية، التي تضم الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا استنادا على «رؤية الرئيس الأمريكي بوش» التي أوضحها في كلمة ألقاها في 24 يونيو 2002.
تدعو «خارطة الطريق» إلى البدء بمحادثات للتوصل لتسوية سلمية نهائية -على ثلاث مراحل- من خلال إقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005، تضع خريطة الطريق تصورا لإقامة دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة بنهاية العام 2004، وبعد الالتزام باتفاق لوقف إطلاق النيران، سيتعين على الفلسطينيين العمل من أجل قمع «المتشددين»، أما إسرائيل سيتعين عليها الانسحاب من المدن الفلسطينية وتجميد بناء المستوطنات في الأراضي المحتلة.

انتفاضة الأقصى(الانتفاضة الثانية)
اندلعت انتفاضة الأقصى في سبتمبر 2000م عقب الزيارة التي قام بها أرييل شارون المتورط في مجازر عدة بحق الشعب الفلسطيني من أشهرها مجزرة صبرا وشاتيلا 1982، وشاركت مختلف فصائل المقاومة الفلسطينية في هذه الانتفاضة وكبدت إسرائيل خسائر بشرية ومادية موجعة.
واتهمت الحكومة الإسرائيلية أحد فصائل المنظمة (حركة فتح) وكتائب شهداء الأقصى التابعة لها بالإرهاب كما وصفتها الإدارة الأمريكية بالشيء نفسه ووضعتها على قائمة المنظمات الإرهابية المطلوب محاربتها وتفكيكها، الأمر الذي وضع المنظمة نفسها بين مطرقة الضربات الإسرائيلية وسندان الضغوط الأمريكية.

معركة جنين
معركة جنين هي عملية التوغل التي قام بها الجيش الإسرائيلي في مخيم جنين (ضمن حملة اجتياح شاملة للضفة الغربية) خلال الفترة 3 – 12 أبريل 2002 واستمرت نحو 10 أيام، قالت إسرائيل بأنها بهدف القضاء على المجموعات الفلسطينية المسلحة في المخيم.
الاجتياح أعقب عملية تفجير في فندق في مدينة نتانيا، دارت معارك شرسة خلال الاجتياح، أدى الاجتياح إلى وقوع 52 قتيلاً فلسطينياً (بينهم 22 من المدنيين بحسب منظمة مراقبة حقوق الإنسان)، اعترف الجانب الإسرائيلي بمقتل 23 من جنوده.

مجزرة غزة 2008
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات عسكرية على قطاع غزة منذ يوم 27 ديسمبر 2008م كما تقول ردا على إطلاق صواريخ «قسام» على يد عناصر من منظمتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.
تعدّ هذه العملية أكبر مذبحة يتم ارتكابها من قبل الجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين منذ حرب 67، بدأت هذه العملية يوم السبت الموافق 27 ديسمبر 2008م في ساعة الذروة وبلغ عدد الضحايا من الفلسطينيين خلال 22 يوماً 1305 قتلى وأكثر من 5400 جريح من بينهم ما نسبته 46% من الأطفال والنساء.

حل الدولتين
دولة فلسطين هي الدولة التي تطالب بإنشائها الجهة الفلسطينية الرسمية على جزء من أرض فلسطين التاريخية وهو الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية، بجانب الدولة الإسرائيلية الحالية.
على الرغم من إعلان قيام الدولة الفلسطينية في عام 1988م في الجزائر، إلا أن الإعلان قد تم من طرف واحد دون أن يكون لذلك تداعيات عملية على أرض الواقع.

حل الدولة الواحدة
حل الدولة الواحدة هو حل مقترح للصراع العربي الإسرائيلي، وهو المقابل لمحاولات تتمحور حول حل الدولتين والذي يحظى بتأييد معظم الدول، يدعو أنصار حل الدولة الواحدة إلى إنشاء دولة واحدة في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة بحيث يكون للسكان العرب واليهود مواطنة وحقوق متساوية في الكيان الموحد ثنائي القومية، وبينما يتبنى البعض هذا التوجه لأسباب آيديولوجية، فإن البعض الآخر يرى فيه الحل الوحيد الممكن نظرا للأمر الواقع القائم على الأرض.

صفقة القرن
مصطلح صفقة القرن هو مقترح وضعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الصراع بين العدو الإسرائيلي وفلسطين، حيث تهدف هذه الصفقة لتوطين الفلسطينيين خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإنهاء حق اللجوء.
وكشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب- خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، وبحضور رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو- عن خطته الموعودة لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين والتي تعرف بصفقة القرن.
وتضمن الخطة استمرار السيطرة الاسرائيلية على معظم الضفة الغربية التي احتلتها اسرائيل عام 1967، وضم الكتل الاستيطانية الضخمة في الضفة الغربية إلى دولة الكيان الإسرائيلي وبقاء مدينة القدس موحدة وتحت السيادة الاسرائيلية.
وتعهدت دولة العدو الإسرائيلي بالحد من النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية لمدة أربع سنوات وهي الفترة الممنوحة للجانب الفلسطيني كي يقر الدخول في مفاوضات مع الجانب الاسرائيلي لتطبيق الخطة،
لكن وحتى قبل أن تطأ قدم نتنياهو أرض اسرائيل عائداً من واشنطن، أعلن أنه سيقدم اقتراحاً إلى الكنيست الاسرائيلي لضم منطقة وادي الأردن الاستراتيجية ومستوطنات الضفة الغربية إلى دولة إسرائيل من جانب واحد.

التطبيع مع العدو الأبدي
بدأ مشوار التطبيع العربي مع إسرائيل نهاية سبعينيات القرن الماضي، لكنه ظل فاترا، حتى عام 2020م، وفيه التحقت 4 دول بقطار التطبيع، وصل بعضها إلى حد التحالف.
وفي حين ظل التطبيع المصري والأردني في أضيق الحدود، تهيمن عليه قضايا اقتصادية وأمنية تفرضها الجغرافيا غالبا، وصل حد التحالف بين الإمارات وإسرائيل.
ووفق مراقبين جاء التطبيع العربي في 2020 خلال حقبة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، إما تحت الضغط الأمريكي كما حدث مع السودان أو لغرض المقايضة كدولة المغرب من أجل الصحراء الغربية.
وهناك من طبع سرا لسنوات، لكنه وجد الفرصة للخروج إلى العلن أو التذرع بالتهديد الإيراني كالإمارات والبحرين.
وفي حين قوبل التطبيع المصري برفض عربي وصل إلى حد مقاطعة مصر ونقل مقر الجامعة العربية منها إلى تونس، فإن تطبيع 2020 لم يحظ برفض أغلب الأنظمة، إلا الفلسطينيين الذين اعتبروه “خيانة” و “طعنة في الظهر”.
ورغم احتفاء أنظمة التطبيع باتفاقياتها، فإن وزارة الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية قالت في أكتوبر 2020، إن معظم الخطاب العربي على مواقع التواصل الاجتماعي (90 بالمئة) رافض لاتفاقيات التطبيع مع الإمارات والبحرين.

قد يعجبك ايضا