كسر الحصار الثانية … وفدنا المفاوض

عبدالفتاح البنوس

 

بعد ساعات قليلة على تهديد المشير الركن – مهدي المشاط – رئيس المجلس السياسي الأعلى لكيان العدو السعودي بالرد المزلزل على تضييق الخناق على أبناء شعبنا اليمني من خلال استمرار منع السفن المحملة بالمشتقات النفطية من الوصول إلى ميناء الحديدة والذي قال فيه ( لن نقف مكتوفي الأيدي تجاه هذا الحصار والرد آت لا محالة على كل من يمارس الحصار والقتل الجماعي على أبناء شعبنا وإننا سنسمع العالم زئير هذا الشعب إن صم آذانه عن سماع صوت شعبنا وصرخاته ) ؛ ها هو الرد اليمني يأتي سريعا من خلال عملية كسر الحصار الثانية بمرحلتيها الأولى والثانية التي استهدفت العمق السعودي ، العملية المشتركة التي نفذتها القوة الصاروخية وسلاح الجو المسيَّر على مرحلتين ، حيث اشتملتِ المرحلةُ الأولى منها بحسب بيان المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية على قصفَ عددٍ من منشآتِ العدوِّ السعوديِّ الحيويةِ والحساسةِ التابعة لشركة أرامكو في عاصمةِ العدوِّ السعوديِّ الرياض ومنطقةِ ينبعَ ومناطقَ أخرى بواسطة تشكيلة من الصواريخِ المجنحةِ والبالستيةِ والطائراتِ المسيَّرة اليمنية التي حققت أهدافها بدقة .
حيث أعقبتها المرحلة الثانية التي استهدفت عدداً من الأهدافِ الحيوية والاستراتيجية الهامةِ في مناطقَ أبها وخميسِ مشيط وجيزانَ وسامطةَ وظهرانَ الجنوبِ بدفعةٍ من الصواريخِ البالستيةِ والمجنحةِ والطائراتِ المسيَّرة، حيث أن عويل وصراخ وزارة الطاقة السعودية والناطق باسم تحالف العدوان تركي المالكي وأبواق ومرتزقة آل سعود عقب العملية، كشف حجم الأضرار التي خلفتها وأظهرت حالة الرعب والقلق والتوتر التي طغت على المهفوف السعودي الذي ظن بأن مسرحية الدعوة لما أسماه الحوار اليمني – اليمني في الرياض التي تقدمت بها بلاده على لسان ما يسمى بمجلس التعاون الخليجي ستشفع لهم ، فجاء الرد الرسمي على لسان الرئيس المشاط وأعقبه الرد العملي من قبل القوات المسلحة اليمنية من خلال عملية كسر الحصار الثانية التي شكلت ضربة موجعة ثانية يتلقاها العدو السعودي في سياق الرد المشروع على الحصار الخانق الذي يفرضه تحالف العدوان والذي يهدف إلى إخضاع وتركيع أبناء شعبنا والقبول بالذهاب للحوار في الرياض مع المرتزقة في ظل العدوان والحصار .
صواريخنا البالستية وطائراتنا المسيَّرة التي شاركت في العملية هي بمثابة الوفد الوطني اليمني المشارك في حوار الرياض الذي حدد السعودي موعد انعقاده في ٩٢مارس الجاري ، هذا هو وفدنا المحاور وهذه هي طريقتنا في الحوار مع الكيان السعودي المتغطرس ، الذي ركب غروره وذهب لتنصيب نفسه وسيطا في عدوان غاشم وحصار جائر هو من يقوده ويموله ويمارسه بكل إجرام وصلف وتوحش ، لذا على المهفوف السعودي أن يستعد لتلقي المزيد من الضربات الموجعة ، وعليه أن يتعامل مع تهديدات القوات المسلحة اليمنية بجدية ومسؤولية ، فهي – بحسب البيان الصادر عنها – قادرة على تنفيذِ عملياتٍ عسكريةٍ نوعيةٍ لكسرِ الحصارِ الظالمِ ستشملُ أهدافاً حساسةً لم تكن في حسبانِ العدوِّ المجرم ، بناء على ما بحوزتها من إحداثياتٍ متكاملةٍ ضمنَ بنكِ أهدافٍ خاصٍ يضمُّ عدداً كبيراً من الأهدافِ الحيويةِ قد تُستهدف في أية لحظة في حال استمرار العدوان الغاشم على بلادنا والحصار الجائر على أبناء شعبنا.
بالمختصر المفيد، عملية كسر الحصار الثانية بمرحلتيها الأولى والثانية رسالة تحذير ثانية أقوى من سابقتها وجهتها القيادة الثورية والسياسية والقوات المسلحة اليمنية لكيان العدو السعودي الباغي المعتدي المتفرعن والذي يقتل القتيل ولا يجد أي حرج بالسير في جنازته ، وعليه أن يتقبلها بالمسارعة إلى إيقاف عدوانه وإنهاء حصاره والسماح للسفن المحملة بالمشتقات النفطية بالتدفق على ميناء الحديدة دون أي قيود ، وإذا ما كان جادا في دعوته للحوار فعليه أن يختار دولة محايدة تحتضن هذا الحوار ، الحوار اليمني – السعودي الكفيل بأن يأتي أكله ويصل بالمتحاورين إلى صيغة توافقية لحل شامل للأزمة اليمنية بكل ملفاتها وتداعياتها وآثارها .
قلت قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ووالدينا ووالديكم وعاشق النبي يصلي عليه وآله.

قد يعجبك ايضا