انعدام أكثر من 50% من أدوية السرطان وتوقف 40% من الأجهزة عن العمل بسبب الحصار

المركز الوطني لعلاج الأورام يحذر من توقف خدماته نتيجة نقص الوقود

 

 

الثورة /

حذر المركز الوطني لعلاج الأورام من توقف وشيك لخدماته نتيجة استمرار تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي في ممارسة القرصنة البحرية على سفن المشتقات النفطية ومنعها من دخول ميناء الحديدة.
وأوضح مدير المركز الدكتور عبدالله ثوابة لـ(سبأ)، أن المركز يقوم بمعالجة كافة المرضى بحسب الخطط العلاجية في حين أن معظم الإمكانيات غير متاحة حالياً، مبيناً أن اليمن شهد ارتفاعا في معدل الإصابة بالسرطان خلال السبع السنوات الماضية
وذكر أن عدد الحالات التي استقبلها المركز منذ إنشائه وحتى اليوم بلغ 78 ألف حالة منها 37 ألفاً خلال السنوات القليلة الماضية.. مشيراً إلى أن عدد حالات الوفاة لمرضى السرطان يصل إلى 300 حالة سنويا.
ونوه بأن تحالف العدوان منع دخول الأدوية الخاصة بمرضى السرطان وحرم في الوقت نفسه المصابين من حقهم في السفر للعلاج بالخارج .. داعيا المجتمع الدولي للضغط على تحالف العدوان لفتح مطار صنعاء الدولي والسماح للمرضى بالسفر خاصة الأطفال المصابين بسرطان الدم.
وحول آثار وأضرار العدوان على مرضى الأورام وخدمات المركز، أفاد الدكتور ثوابه بارتفاع معدل الإصابة بمرض السرطان خلال سنوات العدوان من أربعة آلاف و207 حالات في العام 2015 إلى ستة آلاف و239 حالة في العام 2021.
ولفت إلى حرمان أكثر من ثلاثة آلاف مريض من مرضى السرطان من السفر لتلقي العلاج في الخارج وتوقف خدمات العلاج المشع والطب النووي نهائيا نتيجة الحصار وإغلاق مطار صنعاء من قبل تحالف العدوان، مؤكدا أن قسم الإشعاع بالمركز قد يغلق في حال لم تتدخل منظمات المجتمع الدولي لدعمه.
وقال “مادة اليود المشع بسيطة غير مكلفة وتدخل في إطار علاج المريض واليوم ممنوعة من دخول اليمن بسبب الحصار”.. لافتا إلى أن العلاج الكيميائي للسرطان لم يعد ممكناً إدخاله بسبب استمرار إغلاق المطار.
وأرجع مدير المركز، انعدام أكثر من 50 في المائة من الأدوية الخاصة بمرضى السرطان وخاصة الأدوية الموجهة والكيماوية إلى عزوف الموردين عن استيرادها نتيجة العراقيل والإجراءات التعسفية التي تفرضها دول العدوان للحيلولة دون دخول تلك الأدوية عبر ميناء الحديدة أو مطار صنعاء خاصة أن معظمها تحتاج إلى الحفظ في درجات حرارة معينة ومحددة عند نقلها.
وأشار إلى توقف أكثر من 40 % من الأجهزة التشخيصية والطبية عن العمل بسبب مشاكل الصيانة وصعوبة توفير قطع الغيار خاصة أجهزة الأشعة المقطعية والمختبر وقلة عدد الكوادر الفنية والتخصصية في مجال تشخيص وعلاج الأورام نتيجة تسرب البعض للعمل في الخارج وتوقف المنح وبعثات الدراسات العليا بسبب العدوان والحصار وشحة الموارد المالية، بالإضافة إلى تخلي الكثير من المنظمات الدولية والإقليمية والجهات المانحة عن التزاماتها.
وعن الإنجازات والخطوات التي انتهجتها الدولة خلال سنوات العدوان لتحسين الأداء في المركز، أوضح الدكتور ثوابه أنه تم إصدار قانون إنشاء صندوق مكافحة السرطان والحفاظ على الكادر الفني والتخصصي الموجود في المركز واستمراره في تقديم خدماته لمرضى السرطان.
كما ذكر أنه تم توفير أربعة أجهزة جديدة للمختبر لتقديم الخدمات التشخيصية وجهاز فحص الليكتروليت وجهاز الأشعة السينية “ديجيتال”، وإنشاء مبنى الوسائل التشخيصية وجراحة الأورام، إضافة إلى إنزال مناقصة توفير جهاز المعجل الخطي للعلاج بالإشعاع عبر منظمة الصحة العالمية وجهاز آخر عبر صندوق مكافحة السرطان، حيث تم فتح المظاريف والتحليل والإرساء وتوقيع العقد وتتم إجراءات التوريد، وذلك ليحل محل الجهاز القديم في المركز والذي انتهى عمره الافتراضي .
واستلم المركز مبنى مختبر الأشغال المجاور للاستفادة منه في استيعاب الزيادة المستمرة في أعداد المرضى وتوفير جهاز الفلوسيتوميتري وزيادة السعة السريرية في أقسام الرقود بنسبة 40 في المائة وكذا زيادة السعة السريرية في قسم الإعطاء الخارجي بنسبة مائة في المائة.
وتم افتتاح قسم الطوارئ بسعة 20 سريراً ووحدات جديدة لإعطاء العلاج الكيماوي لمرضى السرطان في حجة وعمران وصعدة وذمار وبيحان للتخفيف من معاناة المرضى في السفر لتلقي العلاج بصنعاء.
وأوضح الدكتور ثوابه أنه تم تقديم خدمة التشخيص والفحص المبكر لسرطان الثدي، واصدار قرار بإنشاء وحدة لوكيمياء الأطفال في مستشفى الكويت الجامعي التابع فنيا للمركز وتوفير الأدوية الكيماوية الموجهة والحديثة، وكذلك إصدار المعايير والأدلة والدليل النمطي لوحدات ومراكز ومستشفيات علاج الأورام وإعداد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة السرطان.
كما أكد مدير المركز، أن مرضى السرطان اليوم يحظون باهتمام كبير من رئيس المجلس السياسي الأعلى والحكومة من خلال إنشاء صندوق مكافحة السرطان، وكذلك تعافي المركز بعد سبع سنوات من العدوان.
وأفاد بأن نسبة الشفاء في المركز 30 % بسبب وصول الحالات المرضية متأخراً، لافتاً إلى أن المركز يمتلك طاقماً طبياً استشارياً من حملة الشهادات العليا من جامعات الهند ومصر وباكستان والسودان، ويتم حالياً تدريب كادر لتغطية العجز في مراكز العلاج بالمحافظات.
وأضاف الدكتور ثوابه “إن نسبة الشفاء عالية في العالم كله بما فيه اليمن وأهمّ خطوة لنسبة الشفاء الكبيرة هو قدوم المريض في وقت مبكر من الإصابة واتباع الخطة العلاجية”.
إلى ذلك أوضح تقرير صادر عن المركز أن عدد الحالات الجديدة خلال العام 2021م وصل إلى ستة آلاف و239، فيما بلغ عدد الحالات المترددة على العيادات الاستشارية 46 ألفاً و204 حالات وعلى عيادات التدخلات الطبية ألفين و311، فيما بلغ عدد الحالات التي استقبلتها وحدة تحضير العلاج الكيمياي لأقسام الرقود والإعطاء الخارجي 30 ألفاً و443 حالة .
ولفت التقرير إلى أن عدد الحالات في أقسام الرقود الداخلية ثلاثة آلاف و595 حالة، فيما بلغ عدد الحالات التي استقبلتها دائرة العلاج بالإشعاع ألفاً و518 حالة، وبلغ عدد الفحوصات التي أجريت للمرضى في قسم المختبر 108 آلاف و580 فحصاً.
وبين التقرير أن عدد الأشعة السينية التي أجريت للمرضى بلغ ألفاً و843، والتلفزيونية ألفين و479، وتم صرف 142 ألفاً و824 وصفة مجانية من صيدليات المركز، فيما بلغ عدد الحالات المترددة على قسم الطوارئ 38 ألفاً و884.
وذكر أن إجمالي حالات الوفيات في أقسام الرقود والإعطاء الخارجي بالمركز بلغ 234 حالة.

قد يعجبك ايضا