إرهاب سياسي وإعلامي وفورة من فورات النفاق..

على الغاضبين من إعصار اليمن أن يوفروا من غضبهم لما هو قادم فالشعب اليمني لا يصغي لباعة المواقف

 

كتب: عبدالرحمن الأهنومي

العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي البريطاني المستمر على اليمن كشف عن عورات دولية كثيرة، أبرزها زيف ونفاق أنظمة وحكومات العالم فيما يتعلق بقيمها ومعاييرها.معظم هؤلاء يصمتون عن إدانة جرائم العدوان لكنهم رفعوا عقائرهم حينما مارس اليمنيون حقهم المشروع في الرد على العدوان.
العدوان على الشعب اليمني فضح وما زال يفضح أزمة العالم ، ويكشف حالة النفاق المستشرية لدى حكوماته وأنظمته وزعاماته السياسية وغيرها ، ففيما يصمت العالم كله إلا قلة من الأحرار الشرفاء عن جرائم العدوان المستمرة والمتصاعدة منذ سبعة أعوام ، يرتفع الصخب حينما يمارس الشعب اليمني حقه المشروع في الرد على العدوان عليه.
لا يختلف حال الحكومات والأنظمة العربية عن حال الغربية ولا عن حال الأمريكية والبريطانية ، ولا يختلف كذلك عن حال الأمم المتحدة ومنظماتها وأمينها العام ، ولا يختلف عن مجلس الأمن ، لقد تحولت كلها إلى منابر دعائية لتحالف العدوان ، وضداً على الشعب اليمني.وازدحمت يوم أمس المواقع وشاشات التلفزة والصحف ووكالات الأخبار بالبيانات المنددة والمدينة لعملية إعصار اليمن، صادرة عن حكومات وعن أنظمة وعن أحزاب وحتى عن سمير جعجع ..

نفس الأمر بالنسبة للأمم المتحدة والعديد من المنظمات ، هذه كلها دائماً تصدر بيانات شجب وإدانة حتى إذا تنفس اليمنيون الهواء اعتبروا ذلك عملية مدانة.
لم نخول أحداً كيمنيين في أن يُسقط عنا حق الحياة وحق الوجود وحق الدفاع عن النفس، ولا يحق لأحد أن ينتزع ذلك منا، شاء من شاء وأبى من أبى ، لن ندور في فلك الغرب الآثم ولن نخضع لأدوات أمريكا ووكلائها في المنطقة ولن نكون كيمنيين جزءاً من محور الصهيونية لترضى عنا حكومات وأنظمة العالم كله ويباركوا عملياتنا وحقوقنا المشروعة.
يوم أمس اهتز العالم بعملية إعصار اليمن التي ضربت العمق الإماراتي، وكان يفترض بهذا العالم أن يفتح أعينه على ما فعلته دويلة الإمارات من جرائم ضد الشعب اليمني ، وكان عليه أن يصحو بعدما ظل متفرجاً لأعوام على ما يتعرض له الشعب اليمني من جرائم وحصار وقتل وتدمير ، ولكن لا اعتبار ولا كرامة لمن يصمت عما يفعله الجلاد ثم يدين الضحية حين يمارسه حقه في الدفاع عن النفس.جرائم العدوان على اليمن مشهودة وموثقة ومعروفة ، تحالف العدوان شن حرباً عسكرية على اليمن منذ العام 2015 ، احتل أجزاء من الأراضي اليمنية، قام باحتلال الجزر والمياه اليمنية والتعدي على السيادة ، قصف اليمن ودمرها وقتل المدنيين ودمر المنشآت والأسواق وكل سبل الحياة ، وفرض حصاراً مطبقاً على ملايين المدنيين ..

يرفض هذا العدوان الانصياع لكل دعوات السلام ولكل مبادرات وقف الحرب ، يواصل شن العدوان ويرتكب الجرائم ويزج بالقوات والحشود لاحتلال المحافظات.
لا الأنظمة العربية ولا حكومات العرب ولا الغرب المنافق ولا مجلس الأمن ولا الأمم المتحدة سمحت لهم ضمائرهم الميتة بأن ينبسوا ببنت شفة إزاء هذه الجرائم ، لكنهم رفعوا جميعاً عقائرهم حينما مارسنا كيمنيين حقنا المشروع ، إنه منطق الغابة والقوة والغطرسة والنفاق ، وحقنا سنأخذه بالقوة وبالسلاح.
ردة فعل الغاضبين من إعصار اليمن تكشف بوضوح أزمة العالم ، وعنصريته وازدواجيته وكذبه ، ارتكب تحالف العدوان جرائم حرب وجرائم إبادة يشهد العالم بها ، لكن كل الدول والحكومات والمنظمات والهيئات ظلت تؤيد ما يفعله تحالف العدوان وتعتبره حرباً شرعية ، هذا عالم لا نحترمه ولا نأبه لما يقول ولا لما يفعل ولا يمكن لأحد أن يُرهب الشعب اليمني وأن يثنيه عن حقه المشروع.
للموضوعية فهناك دول وهناك زعماء لهم مواقف محترمة جداً تضامناً مع الشعب اليمني، وكذلك مؤسسات غير حكومية وشخصيات كذلك ، وهؤلاء نقول لهم شكراً.

قد يعجبك ايضا