أرخص المرتزقة !!

عبدالله الأحمدي

 

 

مملكة داعش تستأجر المرتزق السوداني مقابل خمسة الاف سعودي الإمارات تستأجر مرتزق بلاك ووتر مقابل آلاف الدولارات.
مرتزقة اليمن رخاص برخص التراب، يشتريهم العدو السعو/ إماراتي بألف ريال وكأنهم متسولون، لكن أرخص الرخاص هم مرتزقة الجنوب الذين تركوا الجنوب لدول الاحتلال وجاءوا ليحاربوا المواطنين في الساحل بأمر من المحتل الأجنبي.
ليس هذا فقط، بل ذهب الكثير منهم للقتال ضد اليمنيين دفاعا عن الحدود السعودية في أراضي نجران وجيزان وعسير المحتلة.
للارتزاق في اليمن سجل طويل، وتاريخ أطول؛ ويتندر اليمنيون بمقولة: ( إمام الذهب وإمام المذهب… ) فقد قيل إن المرتزق الشيخ مبخوت بن ناصر الأحمر، ذهب للقتال مع محمد الادريسي في عسير، وعندما عاتبه الإمام يحي على فعله ذاك رد عليه : أنت يا سيدي إمام المذهب، وهذاك إمام الذهب.
بريق الذهب يخطف الأبصار، ويعمي القلوب.
وفي ستينيات القرن الماضي، في الحرب الملكية/ الجمهورية، اغدقت السعودية على الملكيين وقبائلهم الكثير من حروف الذهب ( الجنيهات )،بل قيل إنهم كانوا يكيلون الجنيهات بالمكائيل.
وكان الكثير من المشايخ وأتباعهم جمهوريين في النهار – ملكيين في الليل،حتى عجز الذهب السعودي عن اسقاط النظام الجمهوري في صنعاء، وسقطت كل أحلام بني سعود على أسوار صنعاء بما عرف بحرب السبعين يوما في العامين ٦٧/٦٨ من القرن الماضي، بعد رحيل القوات المصرية.
مملكة داعش لم تترك اليمنيين طرفة عين، فبعد أن فرضت على الشمال اتفاقا مجحفا في العام ١٩٧٠م اتجهت بتآمرها نحو الجنوب لمحاربة دولة الاستقلال، فاحتلت منطقتي شرورة والوديعة؛ وجندت المرتزقة، واغدقت عليهم بالمال وأدوات التخريب، ووجدت لها من يبيعون أنفسهم لتخريب بلادهم.
ظل المرتزقة الجنوبيون في شرورة يلفحون الرمل، الى ما بعد وحدة ٢٢ مايو ١٩٩٠م.
كانوا، تحت الاستعداد لخدمة الريال السعودي، وفي حرب ٩٤ قامت مملكة الشر بتحريك عصابات الارتزاق تلك لدعم جماعات الانفصال، ولكن المشروع الانفصالي سقط، وسقط مرتزقة بني سعود.
بعد انتصار عصابات ٧/٧ والانقلاب على الوحدة السلمية باشر مرتزقة السعودية من الاخونج والسلف والعفافيش بنهب الجنوب وطمس هويته الوطنية، وخلق جيل مسخ خاوي الفكر والثقافة، سهل القياد والتوجيه.
واليوم يقاتل مرتزقة السعودية والحمارات في مناطق الشمال لتنفيذ المشروع الاستعماري.
وفي الحدود السعودية لحماية عرش بني سعود، بينما يتمركز جنود الاحتلال السعو/ حماراتي في عدن وحضرموت والمهرة !!
كانت عدن قلعة الثورة وحاضنة الثوار، واليوم يدنس ترابها جنود المحتل، وتجوب شوارعها عصابات الارهاب والتطرف والارتزاق، المدعومة من الاحتلال.
والمؤكد إن العدوان ومرتزقته، سيهزمون كما انهزم المعتدون والمرتزقة قبلهم، وسيبقى اليمن صامدا عنيدا مدافعا عن كرامته وأرضه ونظامه الجمهوري.

قد يعجبك ايضا