فشل أمريكي آخر يتكشف تحت أقدام دعم واشنطن اللامحدود للعناصر الإرهابية في البيضاء لم يمنع عنهم الهزيمة النكراء

 

أمريكا وتحالف العدوان زودا عناصر القاعدة وداعش بالأسلحة المتوسطة والثقيلة والذخائر
تأمين غطاء جوي واسع وعشرات الغارات على مواقع الجيش واللجان الشعبية خلال العمليات

الثورة /حمدي دوبلة

لم يعد سرا بأن تحالف العدوان على اليمن، عمد منذ لحظاته الأولى – وبإشراف مباشر من قبل الإدارة الأمريكية – على جعل عناصر تنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيين في مقدمة الصفوف للمواجهة مع الجيش واللجان الشعبية في مختلف جبهات القتـال، كما بات معروفا للجميع أن عناصر الإرهاب انخرطت بشكل واضح وعلني ضمن معسكرات وجيش مرتزقة العدوان حيث شاركت مجاميع مسلحة من التنظيمات التكفيرية جنباً إلى جنب مع مقاتلي ما يسمى بالجيش الوطني.
ونشرت أجهزة المخابرات للدول الغربية خلال السنوات الست الماضية تقارير تشير صراحة، إلى مشاركة القاعدة وداعش في الحرب على اليمن إلى جانب دول العدوان، إلى جانب تقارير مطولة لمراكز البحوث المعنية برصد وتتبع مسار التنظيمات وذلك وفق أدلة دامغة ومشاهدات ميدانية من مسرح العمليات القتالية، لتأتي بعد ذلك جميع التقارير السنوية للخبراء الدوليين المعنيين بمتابعة الحالة اليمنية لتؤكد أن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب ومعه تنظيم داعش يقاتلان إلى جانب دول العدوان ضد الجيش اليمني واللجان الشعبية، كما تم رصـد أسلحة غربية في أيديهم كانت قد بيعت لأدوات العدوان في المنطقة (السعودية والإمارات)، في بداية مارس من العام 2021م نشر جهاز الأمن والمخابرات معلومات دقيقة عن نشاط عناصر تنظيم القاعدة شمل أسلوب حياتهم وهيكلهم التنظيمي ومناطق تواجـدهـم والتسلسل الإداري والعسكري فيما يسمى ولاية مارب، موضحاً أن محافظة مارب تمثل الشريان الرئيسي لتنظيم القاعدة في هذه المرحلة، وكل ذلك أصبح معلوماً لدى جميع من يتابع الشأن اليمني.
التصعيد الأخير لقوى العدوان في البيضاء – وإعلان أمريكا الصريح دعمها للإرهابيين المنضويين تحت عباءة ما يسمى الشرعية في تلك المواجهات التي انتهت بهزيمة نكراء لعناصر الإرهاب – كشف مجددا و بما لا يدع مجالا للشك العلاقة الوثيقة التي تربط بين أمريكا وعناصر الإرهاب في اليمن والتي تعود لعقود طويلة .
وبالعودة قليلا إلى الوراء، نجد أن الطيران الأمريكي السعودي الإماراتي ساند وبكل ما أوتي من قوة تلك التنظيمات التكفيرية أثناء تحرير الجيش واللجان الشعبية لمنطقـة قيفـة مـن التنظيمات التكفيرية في تلك المساحات الكبيرة والتضاريس الجبلية الشاهقة والتحصينات الكبيرة التي تمترس فيها الآلاف من مسلحي القاعدة منذ عام 2002م، أي منذ 18عاماً وكانت منطلقاً لهم لشن الهجمات الإرهابية لقتل الأبرياء العزل ووضع المفخخات للآمنين على الطرقات والأماكن العامة وبمساعدة إرهابيين من مختلف الجنسيات والمحتمين في تلك المناطق الواسعة، حيث شنت الطائرات الأمريكية عشرات الغارات على مواقع الجيش واللجان الشعبية إسناداً لمقاتلي التنظيمات التكفيرية، وما ذلك إلا مؤشر ودليـل مـادي على تدخل الولايات المتحدة الأمريكية بنفسها، ومدى الارتباط الكبير بين تلك التنظيمات وأمريكا في العدوان على اليمن وحفاظا عليها بهدف تنفيذ الأجندة الأمريكية في أي مكان في العالم، لتأتي عملية النصر المبين التي أعلنت القوات المسلحة أمس المزيد من التفاصيل عن نتائج مرحلتها الثانية، لتوضح المزيد من الحقائق الدامغة عن طبيعة العلاقة بين أمريكا وأدواتها من الإرهابيين .
وتطرق المتحدث الرسمي للقوات المسلحة العميد يحيى سريع – في إيجاز صحفي أمس- بصنعاء عن دور تحالف العدوان في دعم العناصر التكفيرية خلال المرحلة الثانية من عملية النصر المبين، موضحا أن تلك العناصر حصلت على الدعم والإسناد من قبل تحالف العدوان قبل وأثناء وبعد العملية، كما عمد العدوان إلى تزويد تلك العناصر بكميات مختلفة من الأسلحة المتوسطة والثقيلة، إضافة إلى كميات مختلفة من الذخائر.
وأضاف العميد سريع أن تحالف العدوان قدم التسهيلات الكاملة لعناصر ما يسمى داعش والقاعدة للوصول إلى تلك المناطق والتمركز فيها.
وأكد أن تحالف العدوان أثناء تنفيذ العملية نفذ 67 غارة.. إضافة إلى تقديم المزيد من الأسلحة لتلك العناصر أثناء تنفيذ العملية وبعد نجاح العملية قدم تحالف العدوان الدعم لمن نجا من تلك العناصر وذلك للوصول إلى المناطق المحتلة.
مشيرا إلى أن القوات المسلحة في ذات السياق وضعت ما بحوزتها من أدلة موثقة أمام الجهات المختلفة للتأكيد على العلاقة والارتباط بين تحالف العدوان وبين العصابات التكفيرية التي يدعي هذا التحالف الإجرامي محاربتها ويتخذها ومن خلفه الأمريكي ذريعةً لتحركه وعدوانه.. مؤكدا أن الشعب اليمني الأبي يدرك تماماً حقيقة المخططات الأمريكية التي يُنفذها تحالف العدوان وأذنابه من العملاء والمرتزقة، وما حدث في محافظة البيضاء جزء من ذلك المخطط الذي يستهدف اليمن أرضاً وإنساناً.
وأكد العميد سريع أن القوات المسلحة وبدعم من أبناء محافظة البيضاء وقبائلها الأبية مستمرة في تطهير ما تبقى من جيوب لتلك العناصر في بعض مناطق المحافظة.. مثمنا الدور الكبير لقبائل البيضاء وأبنائها الشرفاء في هذه المعركة وكذلك الدور الكبير للسلطة المحلية في المحافظة.. مضيفا أن شعبنا اليمني العظيم يؤكد بهذه العملية العسكرية إرادته في مواجهة الغزاة والمحتلين وأذنابهم من العملاء والمرتزقة ويؤكد شعبنا المجاهد الصابر الصامد أنه لن يقبل بالعملاء والمرتزقة وسيواصل مسيرته الجهادية بقيادة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله – حتى يتحقق النصر بتحقيق السيادة والاستقلال وتحرير وتطهير أراضي الجمهورية.
كما أكد متحدث القوات المسلحة أن استمرار تحالف العدوان في استخدام أدواته التكفيرية لن يدفع الشعب اليمني إلا للمزيد من الصمود والمزيد من التوحد والمزيد من الدعم والإسناد للقوات المسلحة.. موضحا أن العمليات الأخيرة للقوات المسلحة أثبتت مستوى كفاءة وخبرة منتسبي هذه المؤسسة الوطنية وهي الخبرة التي تتضاعف يوماً بعد آخر من الواقع الجهادي الميداني ومن التجربة النضالية العملية في مواجهة الغزاة والعملاء.. موضحا أن خسائر العصابات التكفيرية خلال مرحلتي عملية النصر المبين بلغت 510 قتلى و760 جريحا.
وهكذا يسطر أبطال اليمن من خلال عملية النصر المبين ملحمة أخرى من ملاحم البطولة في مواجهة قوى الشر والإرهاب، مؤكدين أن قوة الإيمان بالله والثقة بنصره وعدالة القضية والدفاع عن الدين والوطن وحق الشعب في الحياة الحرة الكريمة لا يمكن لها أن تتراجع أو تنكسر أمام الباطل مهما بلغت قوته وداعميه ولو كانت من قبل دولة تعتبر نفسها الأعظم على هذا الكوكب.

قد يعجبك ايضا