الصمود الأسطوري لدول محور المقاومة

عبدالرحمن حسن فايع

 

 

من خلال متابعتي اليومية ورصد تحركات وزيارات المسؤولين الأمريكيين سياسيين وعسكريين، ومن قراءة واقع وكلاء الصهيونية في المنطقة وبتحليل التصريحات وربطها بالتحركات، تأكد لي بما لا يدع مجالاً للشك أن الأمريكان والصهاينة وشركاءهم في محور الشر متجهون لتأزيم الوضع في المنطقة حتى تصل لتفجيره، وخاصة في اليمن ولبنان.
فالحشود الأمريكية والتعزيزات التي تصل إلى المنطقة براً وبحراً وجواً، والتي يوهمونا بأنها لمواجهة الوضع المتأزم مع روسيا والصين..
أمام ذلك يكون لزاماً علينا الحذر والرصد والاستعداد لمواجهة التصعيد القادم لا محالة، فـأمريكا مُصرة على تنفيذ المخطط الصهيوني التوسعي الاستعماري في المنطقة والعملاء العرب ينفذون الأجندة الصهيوأمريكية بكل تفاصيلها..
ومهما اختلفت الأدوات المحلية والإقليمية فيما بينهما فإنها ماضية في تنفيذ ما يملى عليها، ويعملون كالمرتزقة في كل دولة، ينفذون كل ما يملى عليهم من البيت الأبيض وتل أبيب، وستشاهدون في قادم الأيام تحالفات جديدة بقيادة أمريكا وبريطانيا وفرنسا تحت ذرائع مختلفة، ومما يعجل بإنشاء هذه التحالفات:
– الصمود الأسطوري لدول محور المقاومة كاليمن.
– احتراق أدواتهم المحليين والإقليميين نتيجة هزيمتهم المدوية في اليمن في أكثر من جبهة.
– تأكد أمريكا وحلفائها من فقدانهم النفوذ والسيطرة على حكم وحكام المنطقة، وصعوبة التخفي خلف ذرائع واهية كالشرعية في اليمن .
– فقدان مصالحهم الاقتصادية التي يستميتون للسيطرة عليها من النفط والغاز وغيرهما من ثروات المنطقة.
– الخشية من فقدان السيطرة على الممرات المائية والتي تهدد مصالح الصهاينة والأمريكان وحلفائهم، والتي بفقدها سيخسرون كل مقومات هيبتهم ونفوذهم.
وبهذا فإن التوتر في العلاقات بين الدول العظمى والصراع الذي أصبح علنياً بين أمريكا وأوروبا من جهة وروسيا والصين وإيران من جهة أخرى وتزامنه مع فشل كل وسائل التركيع العسكرية والاقتصادية تدفع الأمريكان وحلفاءهم لتغيير استراتيجيتهم في دول محددة تصل إلى التدخل المباشر كالذي يتم التحضير له في اليمن، ويمكن أن يتكرر في دول عربية أخرى في نفس الوقت.
والسؤال الذي يطرح نفسه: إلى متى ستظل الشعوب العربية في غيها وإثمها أمام ما يشاهدون من سقوط لكل حكامهم كعملاء خانعين ينفذون ما يملى عليهم ويعيثون في الأرض فساداً، حتى وصل الأمر إلى إعلان حالة الطوارئ من البيت الأبيض في دول عربية كلبنان؟
الذين يعتقدون أن كيان الدولة آيل للسقوط نتيجة الأزمة السياسية والاقتصادية التي صنعوها هم وتدرجوا في تكوينها وتأجيجها حتى وصلت إلى الوضع الراهن هناك معتقدين أن الشعب اللبناني ودول محور المقاومة وفي مقدمتهم رأس الحربة المقاوم في لبنان وقائده السيد/حسن نصر الله سيسمحون بذلك وسيستسلمون، فإن ذلك يعد مستحيلاً بكل المقاييس، أما في اليمن فإن تساقط كل أوراق العدوان وفشل كل أجنداته ومخططاته وهزيمة مرتزقته المدوية وتصميم الشعب اليمني تحت راية قائده السيد عبدالملك – يحفظه الله – على تطهير كامل الأرض اليمنية من المحتلين ومرتزقتهم، وانتزاع الحقوق رغماً عن الأمريكان وأحذيتهم ومرتزقتهم أصبح أكبر ما يقلق الأمريكان والصهاينة في المنطقة بكلها، وأدى إلى إجبار الأمريكان والصهاينة على خلع القناع والقدوم ببوارجهم وطائراتهم وجيوشهم إلى بعض المحافظات المحتلة والجزر اليمنية، لتدشين مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة مع الأعداء، وذلك ما ينتظره الشعب اليمني منذ أكثر من عقدين من الزمن.

قد يعجبك ايضا