نائب رئيس الوزراء وزير المالية الدكتور رشيد أبو لحوم يؤكد لـ”الثورة”: صرف نصف راتب لموظفي الدولة قبيل شهر رمضان المبارك

 

الثورة / أحمد المالكي

أكد معالي نائب رئيس الوزراء وزير المالية – في حكومة الإنقاذ الوطني – الدكتور رشيد أبو لحوم، أن المالية ستصرف نصف راتب لكافة موظفي الدولة قبيل حلول شهر رمضان المبارك، إنفاذا لتوجيهات فخامة الأخ الرئيس مهدي المشاط بصرف نصف مرتب رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد جراء استمرار العدوان على اليمن ، وتشديد الحصار على سفن المشتقات ومنعها بشكل كلي من الوصول إلى ميناء الحديدة، والتي كانت توفر عائدات تساهم في صرف نصف مرتب.
وقال أبو لحوم – في حوار خص به “الثورة” ، كشف فيه عن الأضرار الاقتصادية والمعيشية التي تسبب بها العدوان والحصار على اليمن ، وقال – «رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد بسبب تصعيد العدوان وتشديد الحصار، إلا أننا وتنفيذا لتوجيهات فخامة الأخ الرئيس بضرورة صرف نصف راتب قبل حلول شهر رمضان المبارك – إسهاما في تخفيف المعاناة عن الناس – سنقوم بإذن الله بتنفيذ التوجيهات ونصرف نصف مرتب قبيل الشهر الكريم».
وبيّن أبو لحوم – في حوار شامل أجرته “الثورة”، بمناسبة يوم الصمود الوطني ومرور ستة أعوام على بدء العدوان التحالفي على اليمن وفرض الحصار الجائر – أن قيام دول العدوان عبر المرتزقة بنقل مهام واختصاصات البنك المركزي من مقره في العاصمة صنعاء إلى فرعه في عدن – ونقل نظام المعاملات الدولية (السويفت) – حرمت مليون موظف من رواتبهم منذ نهاية العام 2016م ، وأوضح أن العدوان والمرتزقة سيطروا على الجزء الأكبر من موارد الخزينة العامة ، والجزء الأكبر من موارد النقد الأجنبي عقب نقل مهام البنك المركزي ، واستخدموا كافة أدوات السياسة النقدية في الحرب الاقتصادية على الشعب اليمني.
ولفت إلى أن حكومة العملاء قامت بنقل مهام البنك المركزي إلى عدن وأوقفت صرف مرتبات موظفي الدولة منذ ذلك الحين، مشيرا إلى أنه وعلى رغم تعهدات المرتزقة على لسان «هادي»، الذي التزم أمام الأمم المتحدة باستمرار صرف مرتبات جميع الموظفين، إلا أنها لم تصرف حتى اليوم.
وأشار إلى أن منظومة العدوان والحصار لم تقف عند حد نهب مرتبات الموظفين فحسب ، بل وبتواطؤ الأمم المتحدة عملت على تشديد الحصار واحتجاز سفن النفط والغاز لحرمان حكومة الانقاذ من عائداتها التي استفادت منها في عملية صرف نصف مرتب كل شهرين ، لكنها لم تتمكن من ذلك بعد منع السفن النفطية من التفريغ نهائيا في ميناء الحديدة.
وحول الأسباب التي أعاقت استئناف صرف مرتبات الموظفين عقب توقيع اتفاق السويد الذي نص على ذلك نهاية العام 2019م، وقضى بفتح حساب في بنك الحديدة للمرتبات ، بيّن أبو لحوم أن حكومة العملاء لم تنفذ التزاماتها حيال ذلك، واشترطت توريد كل الإيرادات إلى بنك عدن وقيام حكومة العملاء بتحديد آلية وأوجه الصرف منها وفرض تداول العملة المزيفة، وذلك بهدف زيادة الضغوط على القوى والمجتمع المناوئ للعدوان وإنزال العملة الجديدة والاعتراف بها وبالتالي إنزالها للتداول رسميا بهدف سحب العملات الأجنبية والمضاربة بها وتهريبها للخارج بما يزيد من تدهور الأوضاع الاقتصادية وبما يخدم أجندة دول العدوان إلى جانب انحياز المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية مع تصرفات حكومة العملاء المخالفة لكل القوانين والأعراف الدولية.
وأوضح الدكتور أبو لحوم : في حوار موسع تناول مجمل القضايا الاقتصادية والمالية والنقدية التي تمر بها البلد طيلة ستة أعوام في ظل العدوان والحصار الاقتصادي الشامل أن قيام حكومة هادي بطباعة ما يقارب (1720) مليار في المناطق المحتلة، أدى إلى ارتفاع سعر صرف الدولار إلى ما بين (800-1000)ريال للدولار خلال عام 2020م وقد تجاوز حاليا 920 ريال وبزيادة عن ما هو في المناطق الحرة الواقعة تحت سلطة المجلس السياسي الأعلى بما نسبته ما بين (33%-66%) وهذا ما عكس نفسه على ارتفاع معدلات التضخم وبنفس النسب وهذا ما ادى الى زيادة تراجع الدخول الحقيقية للمواطنين في المناطق المحتلة وبالتالي ارتفاع معدلات الفقر والبطالة ، وأن ذلك أدى الى تفشي الفساد وغسل الأموال وتهريبها الى الخارج من قبل كبار حكومة العملاء وأنه وبتوفيق الله تجاوز البلد هذا التحدي من خلال استمرار تعزيز عمليات منع تداول العملة المطبوعة وجهود البنك المركزي في ادارة النقد الأجنبي
وتحدث الدكتور أبو لحوم عن سياقات الحرب الاقتصادية التي يشنها تحالف العدوان الأمريكي السعودي على اليمن ، وأوجه الحرب الشعواء التي عرّضت الاقتصاد الوطني للانهيار ودفعت الكثير من أبناء اليمن إلى دائرة البطالة والفقر، مشيرا إلى أن السياسات التي تتبعها دول العدوان والحصار ومرتزقتها في اليمن عدائية وضارة بالاقتصاد الوطني، وفاقمت من المعاناة المعيشية وفرضت ظروفا صعبة.
وقال «إن هدف العدوان من الحرب الاقتصادية، والضغوط على المعيشة ، واستهداف الخدمات كان يتمثل في تحقيق انهيار اقتصادي شامل ،

والدفع نحو فشل الحكومة والأجهزة الرسمية في إدارة شؤون البلاد والمجتمع ، لكن إرادة الله تعالى وصبر وتحمل وصمود المجتمع وحكمة سماحة السيد القائد عبد الملك الحوثي – حفظه الله – أفشل ذلك فشلا ذريعا».
وبيّن أن لجوء منظومة العدوان والحصار بنقل مهام البنك المركزي إلى عدن كان بهدف استخدام السياسة النقدية في إطار الحرب الاقتصادية على الشعب اليمني، موضحا أن حكومة العملاء قامت بنهب ما يقارب (1036) مليون دولار من احتياطيات البنك المركزي إثر نقل مهامه إلى عدن ، وسيطرت على الجزء الأكبر من موارد الخزينة العامة والجزء الأكبر من موارد النقد الأجنبي.
وكشف وزير المالية عن ممارسات قوى العدوان ومرتزقته الضارة بالاقتصاد الوطني ، مبينا أن حكومة العملاء قامت – عبر العديد من السياسات الرامية – بسحب النقد المحلي والأجنبي من السوق المحلي ، وقامت بالتلاعب بأسعار صرف العملات الأجنبية ورفع أسعار الفائدة ، واستحوذت حكومة العملاء – من خلال بنك عدن – على المسحوب من القروض والمساعدات الخارجية بالإضافة إلى تنفيذ السياسات النقدية التي يطرحها صندوق النقد الدولي تحت رعاية البنك الأهلي السعودي والتي سببت أضرارا كبيرة على المعيشة ، كما قامت بطباعة كمية كبيرة من النقد والتي تسببت في ارتفاع أسعار الصرف بمعدلات كبيرة ، كما تسببت إجراءاتها في انخفاض الناتج المحلي الإجمالي ، وارتفاع عبئ الدين العام الداخلي، جراء ارتفاع تكاليف الاستثمار وبالتالي عزوف المستثمرين نتيجة ارتفاع التكاليف ما سبب استمرار زيادة معدلات التضخم وارتفاع نسبة الانخفاض في الناتج المحلي وبالتالي ارتفاع نسبة الفقر بين السكان.
وأشار إلى أن قيام حكومة العملاء والمرتزقة بفرض تداول العملة المزيفة كان الهدف منه زيادة الضغوط الاقتصادية على اليمنيين ، وأن إنزالها للتداول رسميا بهدف سحب العملات الأجنبية والمضاربة بها وتهريبها للخارج ، موضحا أن تلك الإجراءات التي اتخذتها حكومة العملاء بدعم العدوان زادت من تدهور الأوضاع الاقتصادية بما يخدم أجندات أمريكية عدائية تمس حياة الشعب اليمني.
وبيّن أبو لحوم، الآثار المترتبة على قيام العملاء بطبع ما يقارب (1720) مليار في ارتفاع سعر صرف الدولار ما بين (800-1000) ريال للدولار خلال عام «2020»م ، في المناطق المحتلة ، وبفارق سعر الصرف في المناطق الحرة يصل إلى (33%-66%) وهذا ما عكس نفسه على ارتفاع معدلات التضخم وبنفس النسب ، وأشار إلى أن قيام العملاء بطباعة العملات غير القانونية أدت – بالإضافة إلى تراجع الدخول الحقيقية للمواطنين في المناطق المحتلة – إلى ارتفاع في معدلات الفقر والبطالة ، لافتا إلى أنها كذلك أدت إلى تفشي عمليات الفساد وغسل الأموال وتهريبها إلى الخارج من قبل كبار العملاء.
وأكد أن طباعة الكتل النقدية من قبل بنك عدن – الذي يديره العدوان والمرتزقة – كان بهدف الإضرار بمعيشة المواطنين وإحداث انهيار كلي وشامل ، لافتا إلى أن قرار منع تداول العملة غير القانونية في المناطق الحرة كان بهدف الحد من التضخم وارتفاع نسبة الفقر وتدهور أسعار العملة ، وأن القرار بفضل الله ساهم في منع حدوث ذلك.

 

قد يعجبك ايضا