مهما بلغت معاناة شعبنا لن يتخلى عن رسالته ومسؤوليته ودوره وهويته الإيمانية وعلاقته بالرسول الأعظم

رسائل المرأة اليمنية للعدوان في ذكرى المولد النبوي: مهما بلغت معاناتنا.. لن نتخلى عن جهاد الطغاة والمستكبرين

المرأة اليمنية ضربت أروع الأمثلة في الارتباط بالمولد النبوي الشريف

المرأة اليمنية كعادتها ما تزال في مقدمة الصفوف إلى جانب أخيها الرجل مدركة دورها المهم في تعزيز روح الولاء الوطني وترسيخ قيم التكافل الاجتماعي، وها هي اليوم مع قدوم ذكرى المولد النبوي الشريف تستعد لتضرب أروع الأمثلة ككل عام بالاحتفاء بمولد خير البشرية، لتثبت حبها لرسول الله، وارتباطها به وقناعتها التامة بولاية الله ورسوله والمؤمنين..
المركز الإعلامي للهيئة النسائية في الأمانة التقى كوكبة بارزة من الشخصيات السياسية المؤثرة في المجتمع للحديث معهن عن أهمية الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف- على صاحبها وآله أفضل الصلاة وأزكى التسليم – والوضع الحالي للأمة ،وما الذي أوصلهم إلى هذا الحد من الخنوع والخضوع والتطبيع مع أعداء الرسول الأعظم ؟ وما هي الرسائل التي يقدمها الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف للعدوان الغاشم؟ فإلى التفاصيل.

الأسرة/..

بدايةً تحدثت أخلاق الشامي -الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة -عن أهمية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف فقالت: الاحتفاء والابتهاج بمولد سيد الكونين إنما هو أحد أشكال الشكر والطاعة لله -عز وجل- على عظيم نعمته وجزيل إحسانه، إذ مَنّ علينا بخير البرية الذي أخرج البشرية من الظلمات إلى النور، فإحياء المولد النبوي الشريف بمثابة المحطة التي نتزود منها بما يكفينا لبقية العام من تجديد العهد والامتثال الصادق لولاية الله ورسوله والذين أمنوا، وهي محطة يشتاق إليها اليمنيون منذ مئات السنين، كيف لا وهم من أحبوا رسول الله ونصروه وعزروه وبذلوا أرواحهم في سبيل نصرته، فكما كان الأوس والخزرج قديماً هم من ناصروا رسول الله -صلوات الله عليه وآله- في غربته فإن أحفادهم اليوم من أحرار الشعب اليمني هم من سيناصرونه ويؤيدونه ويعزروه.
كما بينت الشامي في حديثها كيف أصبح حال الأمة؟ وما الذي أوصلها إلى هذا الحد من التطبيع مع الأعداء، فقالت: شاهدنا خلال الفترة الماضية سلوكيات لو حدثت قبل هذا العدوان لاعتبرناها عجيبة من بعض الأنظمة المحسوبة على الدين، وجدناهم يهاجمون الرسول الأكرم ويطبِّعون العلاقة مع أعدائه، قال الله عز وجل في كتابه الكريم: “الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَـمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ” ، فليس بغريب على من هم الأشد كفراً ونفاقاً أن يتفاخروا بسبهم النبي الأكرم وتشجيعهم السفهاء على التطاول على مقامه الكريم وفعل كل ما من شأنه الانبطاح تحت أقدام من قد ضربت عليهم الذلة والمسكنة، وما مسلسلاتهم في رمضان الماضي وتزويرهم التاريخ ومهاجمتهم رسول الله إلا امتثال لأمر سيدهم ترامب بإخراج التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاشم من تحت الطاولة إلى فوقها ضاربين عُرض الحائط بالمقدسات، والقضية الإسلامية الأولى وهي القدس، في تحدٍ سافر لكل المسلمين ولكل ذي ضمير حي.
وأضافت الشامي: أما لو تحدثنا عن سبب ما وصلوا إليه ،فيمكننا القول إنهم بغبائهم وجهلهم ركنوا إلى أموالهم وتحالفوا مع أعداء الأمة على سفك دماء أبنائها وتدمير أرضهم ونهب مقدراتهم، وما نشاهده اليوم ما هو إلا مصداق لقول الباري عز وجل “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْـمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا للهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا” ، فكلما زادوا بغياً وظلماً كلما زاد الله في تخبطهم وكشف ما كانوا يتسترون خلفه من شعارات دينية زائفة، فأمكن منهم على أيدي عباده المؤمنين.

ارتباط اليمنيين بالأنبياء
كما تحدثت نهى السدمي -مدير عام المرأة والطفل في وزارة الخارجية -عن أهمية الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف وأبرز الدلالات السياسية له فقالت:
تتمثل أهمية الاحتفاء بهذه المناسبة العظيمة في الابتهاج والاعتراف بالنعمة الإلهية العظيمة، والفضل العظيم علينا بأن مَنّ الله علينا بإرسال رسوله الرحمة المهداة، قال تعالى: “وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين”.
أماعن أبرز الأبعاد والدلالات السياسية لهذا الاحتفال فتقول :أهمها التعبير عن الولاء لله ورسوله في زمن يشهد مسارعة عدد من الأنظمة العربية إلى تولي اليهود والنصارى ، إلى تولي أمريكا وإسرائيل، إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني .
وترى أن للاحتفال دلالة سياسية هامة في الرد على الإساءات الأخيرة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سواء من خلال ما نشرته صحيفة فرنسية ، أو ما نشره أحد الكتَّاب السعوديين في إحدى الصحف الإسرائيلية، حيث لم يصدر أي بيان أو موقف رسمي عن معظم الأنظمة العربية كرد فعل على هذه الإساءات، والتأكيد على أن الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم -هو أفضل قائد عرفته البشرية في كل المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية والعسكرية.
وتابعت : يليها أننا عندما نحتفل نتذكر جهاد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ومواجهته الطغاة والمستكبرين واليهود ،ونستلهم الدروس والعبر خاصة في ظل ما نشهده من عدوان غاشم، وكذلك الاحتفال بهذه المناسبة العظيمة له دلالة هامة في أنها تمثل مناسبة جامعة تمثل أساساً للوحدة الإسلامية، تمثل أساسا للوحدة في زمن يشهد العديد من التحالفات والتجمعات ضد الإسلام والمسلمين ، وفي زمن يحرَّم على المسلمين التوحد فيه لمواجهة أعدائهم.
وأوضحت السدمي أسباب مهاجمة الرسول الأعظم في مقال لعميد كلية الدين بجامعة سعود الإسلامية فقالت:
سبق خطوة المقال كخطوة لمهاجمة رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم -السماح ليهودي في العام الماضي بدخول الحرم النبوي وتدنسيه ،وبالسكوت على الإساءات المتكررة ضد رسول الله، وكما قال السيد حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه “نحن في زمن كشف الحقائق” ظهر ما كان يتم في الخفاء ، وحسب الإيجاز الصحفي الأخير للمتحدث العسكري يتضح أن ما جاء في المقال من دعوات لتوطين اليهود ليس بشيء جديدة وليس مقتصراً على السعودية فقط ، وأنه شيء مخطط له منذ عقود في إطار كيانهم المزعوم الممتد من النيل إلى الفرات.
واختتمت السدمي حديثها: الرسائل التي يقدمها اليمنيون للعدوان هي تأكيد توليهم الله ورسوله وعترته أهل بيته ، فاليمنيون ارتبطوا بالأنبياء عبر التاريخ وقدموا التضحيات في سبيل الله ، ووقفوا إلى جانب رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- ونصروه وكانوا اللبنة الأساسية للدولة الإسلامية والجيش الإسلامي، وارتبطوا بالإمام علي -عليه السلام- من بعد رسول الله وارتبطوا بعترة رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- إلى اليوم ويتمثل هذا في توليهم السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -حفظه الله، وتمسكهم بالمشروع القرآني.

مشاريع الأعداء ومؤامراتهم
عضو المكتب السياسي لأنصار الله هناء العلوي أوضحت أن هناك أهمية و دلالات للاحتفاء بالمولد النبوي الشريف فقالت: من دلالات وأهمية الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف الاعتراف بفضل الله سبحانه وتعالى علينا قال تعالى ” قل بفضل الله ورحمته فبذلك فليفرحوا” فهنا دعوة إلى الابتهاج بالرحمة المهداة إلينا، كذلك تعظيم الرسول والرفع من شأنه واتباعه، وفي إحياء المولد دلالة على الاتباع والنصرة والعزة والنصر والتمكين والفلاح، بعد صحوة موسى والسبعين رجلاً الذين ذهبوا إلى الميقات وأخذتهم الرجفة .
كما أبرزت العلوي أسباب مهاجمة الرسول الأعظم في مقال لعميد كلية الدين بجامعة سعود الإسلامية فقالت:
ما تحدث عنه الباحث أمر غير مستبعد، لأن النظام السعودي في تطبيع علني مع إسرائيل وأمريكا، وهناك سيطرة على القرار السياسي والاقتصادي والأمني- وهذا أمر خطير، أما بخصوص التهويد فيبدو أن استراتيجيته قد تقدمت لأنها تمهيد مسبق للتطبيع، وإنما قد يظهر التجنيس والتهويد بشكل علني كما حدث في مسار التطبيع الذي يعتبر تاريخياً بين السعودية وغيرها من دول الخليج وأمريكا وإسرائيل لاستهداف المقدسات والدين، وقد رأينا ذلك جلياً في القرار الذي اتخذه النظام السعودي في منع المسلمين من ممارسة الشعائر الإسلامية بمبررات واهية، واقتصروا على عدد ألف حاج سعودي، ورأينا كيف أظهر الإسرائيلي ارتياحه لهذا القرار إضافة إلى السياسة الشيطانية التي يمارسها النظام السعودي في استهداف المنطقة وشن الحروب عليها وإضعافها اقتصاديا، وتمزيق بنيتها الاجتماعية بتوجيهات أمريكية إسرائيلية، وتشويه الدين بالممارسات التكفيرية.
وتابعت: ولم يكتفوا بهذا فحسب بل استهدفوا حتى البنية الاجتماعية والأخلاقية والقيمية للشعب السعودي تحت عناوين الانفتاح والتحرر، وهناك الكثير من السياسات المخلة والخارجة عن النهج المحمدي والدين نتيجة الانحراف والابتعاد عن الرسالة المحمدية، وأساسيات الدين ،وانحراف في الوعي والبصيرة واختلال في القيم والأخلاق، وغياب المشروع الحقيقي للأمة الذي حلت بدائل عنه هي مشاريع الأعداء ومؤامراتهم.
واختتمت العلوي حديثها: هنالك العديد من الرسائل التي يقدمها الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف منها: أن الشعب اليمني مهما كان حجم معاناته وحصاره وآلامه لن يتخلى عن رسالته ومسؤوليته ودوره وهويته الإيمانية وعلاقته التاريخية بالرسول -صلوات الله عليه وعلى آله وسلم -وأنه رسالة بالاعتصام والثبات والوحدة رغم كل المخططات التي استخدمها العدو لشق صف الجبهة الداخلية.
كما أنه رسالة لدول العدوان ومن خلفها أمريكا وإسرائيل بأن الشعب اليمني بكل أطيافه السياسية والاجتماعية والفكرية والقبلية يقفون موقفاً واحداً وقضيتهم واحدة، ومشروعهم واحد وقيادتهم واحدة على عكس ما يحصل في المحافظات المحتلة من انعدام الموقف والرؤية الواحدة فهناك أطياف متعددة، ومواقف مختلفة وقيادات وآراء متعددة.
وهو أيضاً رسالة إلى المطبعين من الأعراب ومن خلفهم أمريكا وإسرائيل بأن الشعب اليمني لن يتخلَى عن المقدسات الإسلامية، ولن يقبل بأي ولاية أمر أخرى غير ولاية الله ورسوله والذين آمنوا.
وأخيرا نحتفي لنعزز الارتباط الوثيق والعلاقة برسولنا الأعظم خاتم الأنبياء والرسل.

قد يعجبك ايضا