رفض دولي للتهديد الأمريكي بفرض عقوبات

القوات العراقية تعلن البدء في إعداد آلية لإخراج القوات الأمريكية

 

 

الثورة/عواصم/وكالات
أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية عبد الكريم خلف البدء بإعداد آلية لإخراج القوات الأجنبية من العراق، وأضاف أن الحكومة العراقية قيدت حركة التحالف الدولي بريا وجويا.
من جهته، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقية عادل عبد المهدي، في بيان، إن الجيش العراقي بات أقوى مما سبق، ويمتلك الخبرة الكافية واللازمة، كما هو حال صنوف القوات الأمنية الأخرى التي تعمل معا للحفاظ على أمن البلاد ومستقبلها.
وأضاف عبد المهدي -وهو الرئيس الأعلى للقوات المسلحة العراقية- أنه حرص على توفير الظروف المناسبة لبناء جيش مهني ينتمي للعراق ويرفع رايته ويدافع عنه، ووضع في مقدمة أولويات حكومته حصر السلاح بيد الدولة.
وكان البرلمان العراقي قد صوت على قرار يطالب الحكومة بالعمل من أجل إنهاء الوجود العسكري الأجنبي في البلاد.
وأكدت حكومة تصريف الأعمال من جهتها البدء بإجراءات قانونية لتنفيذ قرار البرلمان.
وطالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الفصائل المسلحة باجتماع فوري وتشكيل ما وصفها بأفواج المقاومة الدولية لمواجهة واشنطن.
وقال الأمين العام لعصائب أهل الحق قيس الخزعلي إن ضريبة مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس هي جلاء القوات الأميركية وتطهير فلسطين من الاحتلال.
وأضاف الخزعلي أن العراقيين لن يسكتوا عن مقتل قادتهم واستهداف الأراضي العراقية وقد حان الوقت لخروج القوات الأميركية، وفق تعبيره.
من جهة أخرى أعربت العديد من دول العالم الكبرى عن التزامها بالسيادة العراقية، ورفضها تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض عقوبات على بغداد إذا أجبرت القوات الأميركية على مغادرة العراق.
وأكدت فرنسا وبريطانيا وألمانيا في بيان مشترك الالتزام بسيادة العراق وأمنه، وكذلك الالتزام بمواصلة قتال تنظيم داعش الإرهابي.
وقال البيان إن من الضروري في هذا الإطار المحافظة على التحالف الدولي، داعيا السلطات العراقية إلى مواصلة تقديم الدعم الضروري للتحالف.
من جانبه، قال وزير خارجية ألمانيا هايكو ماس أمس إن التهديد بفرض عقوبات على العراق لا يجدي نفعا، وذلك بعدما حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن بغداد قد تتعرض لعقوبات “لم يروا مثلها من قبل مطلقا” إذا أُجبرت القوات الأميركية على المغادرة.
وقال ماس “لا أعتقد أن إقناع العراق بالتهديد سيجدي وإنما بالحوار”.
وذكّرت فرنسا العراق بأهمية مكافحة تنظيم داعش، حسبما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية.
وقالت الوزارة في بيان إن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان تحادث هاتفيا مع رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، و”أكد أهمية استمرار مكافحة داعش في العراق وسوريا في إطار التحالف الدولي، مع الاحترام الكامل للسيادة العراقية”.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أعرب أمس في مقابلة تلفزيونية، عن خشيته من جعل العراق منطقة نزاع بين إيران والولايات المتحدة، معتبرا أن من شأن ذلك أن يلحق الضرر بالسلام والاستقرار في المنطقة برمتها.
من جهتها عبّرت الخارجية الصينية عن قلقها الشديد إزاء الوضع الحالي في المنطقة وتأزم الأوضاع بين الولايات المتحدة وإيران.
ودعت بكين نظيرتها واشنطن إلى عدم إساءة استغلال القوة، وحثت الأطراف المعنية على التحلي بضبط النفس.
وشددت الخارجية الصينية على أن ضمان السلام والاستقرار في منطقة الخليج أمر حيوي للغاية بالنسبة للعالم كله.
أما اليابان فقد دعا رئيس وزرائها شينزو آبي الأطراف المعنية إلى حل المشاكل بوسائل دبلوماسية عقب اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس نائب رئيس قوات الحشد الشعبي بغارة أميركية في بغداد.
وقالت المكسيك إنها قلقة بشأن الأحداث الأخيرة في العراق وإيران، وطالبت كل الأطراف المعنية بممارسة ضبط النفس وتجنب تصعيد التوتر الإقليمي.
من جهتها أعلنت وزارة الخارجية في جنوب أفريقيا عن دعمها لسيادة العراق، ودعت للهدوء والحوار، في حين وصف حزب المؤتمر الوطني الحاكم الغارة الأميركية التي قتلت سليماني والمهندس بإرهاب الدولة.

قد يعجبك ايضا