ترامب يخسر صفة “شخصية العام 2019م” أمام الناشطة الشابة غريتا تونبرغ

واشنطن/
اختارت مجلّة “تايم” الأمريكيّة يوم أمس الأول، “غريتا تونبرغ”، الناشطة السويدية المدافعة عن المناخ والبالغة من العمر 16 عاماً “شخصية العام” الأصغر سناً، بسبب قدرتها على التأثير في الملايين عبر العالم دفاعاً عن قضيتها.
المجلة أشارت في إعلان اختيارها “تونبرغ”، أنها “نجحت في تحويل المخاوف الغامضة حول الكوكب إلى حركة عالمية تدعو إلى التغيير العالمي”.
وأضافت في تقرير مطوّل عنها: “إنها فتاة مراهقة عادية، عند استدعاء الشجاعة للتعبير عن الحقيقة بوجه السلطة أصبحت رمز جيل”.
ولم يسبق للمجلة الأمريكيّة أن اختارت شخصاً في هذا السن منذ بدأت في العام 1927م اختيار شخصية تعتبر أنها الأكثر تأثيراً في الناس.
غريتا رحبت باختيارها “شخصية العام 2019” في تغريدة لها على “تويتر”، وهدت ذلك إلى كل داعمي حراكها البيئي “أيام الجمعة من أجل المستقبل” وكل ناشطي المناخ حول العالم.
واختارت المجلة غريتا من بين عدد من المرشحين الذين وصلوا إلى النهائيات، وهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، زعيمة الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي نانسي بيلوسي، نجمة فريق الولايات المتحدة النسائي لكرة القدم ميغان رابينو، ومخبر وكالة الاستخبارات الأمريكية، الذي كشف عن الاتصال بين ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وكان السبب في إطلاق إجراءات عزل الرئيس الأمريكي، والمتظاهرون في هونج كونج.
الشابة الشجاعة “غريتا” بدأت في أغسطس 2018م تنفيذ إضراب بمفردها كل يوم جمعة أمام مقر البرلمان السويدي، لكنها سرعان ما نجحت في إلهام عدد كبير من الشباب للنزول إلى الشارع في تحرك بات يعرف بـ”أيام الجمعة من أجل المستقبل”، لمطالبة قادة العالم باتخاذ تدابير جذرية للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.
الناشطة السويدية اتهمت قادة العالم بـ”السعي إلى تلميع صورهم، بدلاً من اتخاذ إجراءات قوية للحد من الاحتباس الحراري”.
وألقت غريتا كلمة مؤثرة حملت عنوان “كيف تجرؤون؟ لقد سرقتم حلمي”، في مؤتمر المناخ الذي عقدته الأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، نددت خلالها بعدم مواجهة التغير المناخي.
وفي حركة ضجت على مواقع التواصل الاجتماعي رمقت الشابة غريتا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المشكك في حقيقة التغيّر المناخي والذي سحب بلاده من اتفاق باريس للمناخ بنظرة غاضبة خلال القمة.
كما سخر ترامب من خطابها الشهير في تغريدة له على “تويتر” حينها، مشيراً إلى أنّها “تبدو شابة سعيدة جداً”، ما أثار موجة انتقاد واسعة على السوشال ميديا.
العديد من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي سخروا من خسارة ترامب شخصية العام أمام الناشطة السويدية، معتبرين أنّ غريتا “تفعل أكثر لإنقاذ العالم في تغريدة واحدة، من دونالد ترامب كرئيس للولايات المتحدة”.
وكانت الشابة السويدية المدافعة عن البيئة، من أوفر المرشحين حظاً للفوز بجائزة نوبل للسلام للعام 2019م التي منحت بعدها لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد.
يذكر أنّ مجلة “تايم” الأمريكية اختارت في العام 2018م الصحافي السعودي جمال خاشقجي الذي قتل في قنصلية بلاده في إسطنبول في أكتوبر 2018م كـ”شخصية العام”.

قد يعجبك ايضا