ماليزيا: عبد الرزاق إلى السجن وتورط أمراء سعوديين في القضية

 

الثورة ، وكالات :
بعد الزلزال الذي بدأ يعصف بالبلاد بعد دخول ماليزيا في مرحلة تداعيات فضيحة صندوق التنمية الماليزية (1MDB)، والذي بات يشكّل نقطة تحوّل في تاريخ البلاد، وفقًا للمعطيات التي أفرزتها قضايا الفساد المهولة، اعتقلت السلطات الماليزية رئيس الوزراء السابق نجيب عبد الرزاق بتهمة الفساد.
يأتي ذلك بعدما كشفت تحقيقات هيئة مكافحة الفساد في ماليزيا، عن تلقي نجيب عبدالرازق تبرعات من أمراء سعوديين.
ونقلت لـ”رويترز”، عن ثلاثة مصادر مطلعة قولهم إن “السلطات اعتقلت رئيس الوزراء السابق نجيب عبد الرزاق في أعقاب تحقيق بشأن كيفية فقد مليارات الدولارات من صندوق حكومي أسسه قبل نحو عشرة أعوام”.
وقال مصدران قريبان من الأسرة إن “السلطات اصطحبت نجيب من منزله بعد تسليمه أمر القبض عليه”، فيما توقع أحد المصادر توجيه الاتهام لنجيب في المحكمة اليوم الأربعاء بعد احتجازه لليلة واحدة.
واستجوبت هيئة مكافحة الفساد في ماليزيا، وزير الداخلية السابق أحمد زاهد حميدي، في سياق تحقيق موسّع في قضايا فساد وغسيل أموال.
وتوقعت وسائل إعلام محلية، استجواب حميدي بشأن اعتراف له يعود إلى عام 2015، بتلقي نجيب عبدالرزاق تبرعات من أمراء سعوديين بقيمة 700 مليون دولار، حسب وكالة “أسوشييتد برس”.
وشغل حميدي منصب نائب رئيس الوزراء (عبدالرزاق)، بعد الاعتراف المشار إليه، إضافة إلى حقيبة الداخلية، التي تولاها منذ عام 2013 حتى سقوط حزب “المنظمة الوطنية المتحدة للملايو” في الانتخابات الأخيرة، في مايو الماضي.
والأحد، انتخب الرجل خلفًا لعبدالرزاق في رئاسة الحزب الحاكم السابق، الذي قاد البلاد منذ استقلالها، عام 1957، حتى خسارته بشكل مدوٍّ أمام تحالف الزعيم الأسبق مهاتير محمد.
وأعرب محمد في تصريح، يوم الجمعة الماضي، عن اعتقاده بقرب مثول سلفه للمحاكمة، في إطار قضية اختلاس نحو 4.5 مليار دولار من صندوق التنمية القومي (1 إم. دي. بي)، خلال السنوات الماضية.
وفتح تحقيق في القضية إثر تولي الحكومة الجديدة مهامها، ومنع عبدالرزاق بموجبها من السفر، وصودرت ممتلكات تعود له، تقدر قيمتها بـ273 مليون دولار، إضافة إلى إجراءات أخرى عديدة في السياق ذاته.
دور السعودية والإمارات
وبحسب موقع” العهد ” تشير المعلومات الأولية في قضية فضيحة صندوق التنمية الماليزي “1أم دي بي”، إلى تورط بعض الدول، كالسعودية والإمارات، في هذه القضية، وبدأت أسماء هذه الدول تظهر مبكراً، لا سيما بعد كشف تحقيقات أمريكية وغيرها من الهيئات الدولية أن السعودية حوّلت مبلغ 681 مليون دولار إلى الحساب الشخصي لنجيب عبدالرزاق. وعلى الرغم من محاولات الأخير نفي التهمة، إلا أن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، خرج في 2016 ليؤكد بشكل رسمي أن المبلغ عبارة عن هدية من قبل الأسرة المالكة السعودية، وهو ما فتح المجال أكثر في ماليزيا للتحقيق في صفقات الفساد المتشعبة، لا سيما بعد تزايد التساؤلات حول فقدان ما يقارب 13 مليار دولار من صندوق التنمية.
وبعد ذلك جاءت التسريبات والتحقيقات الأمريكية، والتي تؤكد تورط دولة الإمارات، عبر سفيرها في واشنطن يوسف العتيبة، وتشير إلى تورطه في تبييض الأموال وتحويلات وتلاعبات عبر حلفاء ماليزيين، ظهر حتى اللحظة اسم شخصية مالية واقتصادية يدعى جو لو، ثم الكشف عن تحويلات إماراتية عبر صندوق التنمية. وخرجت الإمارات في محاولة لتلافي التداعيات، وادعت أن المبالغ المحوّلة هي ضمن التعاون بين البلدين، لكن ذلك لم يقنع الماليزيين الذين استمروا في تحقيقاتهم.

قد يعجبك ايضا