زيد: يجب تحويل نشاط الوزارة من مراقب إلى محفز وداعم

 

الثورة نت/..
أكد وزير الشباب والرياضة حسن محمد زيد ضرورة تحويل نشاط الوزارة من مراقب إلى محفز وداعم وبما يحقق أهداف شباب ورياضيي اليمن، مشيرا إلى أن الوضع الحالي صعب جداً نتيجة العدوان السعودي الأمريكي الذي استهدف البنية التحتية للرياضة والشباب بشكل كبير للغاية.

وأوضح الوزير حسن زيد في حوار صحفي مشترك لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) وصحيفة الثورة، وهو أول حوار صحفي منذ تعيينه وزيرا للشباب والرياضة، أنه ورغم ما تعرض له قطاع الشباب والرياضة من تدمير كبير لكن عزيمتهم وإصرارهم على الاستمرار في ممارسة أنشطتهم كان أقوى من كل مؤامرات العدوان.

وتطرق الوزير زيد إلى المشاكل العديدة التي تعاني منها الوزارة وصندوق رعاية النشء والشباب والاتحادات وقطاع الرياضة والشباب في اليمن بشكل عام، والمعالجات الممكنة لها.. فإلى نص الحوار:

*تظل وزارة الشباب والرياضة عبء ثقيل وزادت معاناة شريحة الرياضيين والشباب خلال الفترة الماضية بسبب العدوان الغاشم على اليمن، فلماذا قبلتم هذه المهمة الشاقة بتولي المسؤولية الأولى في هذه الحقيبة؟

-أنا ألزمت نفسي منذ بدء العدوان أن أكون جندي أنفذ توجيهات أنصار الله كونهم يتولون أعظم مهمة وهي مقاومة ومواجهة العدوان وقيادة الشعب اليمني في مواجهة العدوان لذا قبلت بتحمل مسؤولية وزارة الشباب في ظل هذا الظرف رغم أنها مهمة شاقة وصعبة، لكني لا أملك أي خيار إلا القبول وقد حاولت الاعتذار إلا أن رئيس المجلس السياسي الأخ صالح الصماد أصر على ضرورة مشاركتي وخيرني بين مجموعة من الوزارات فاخترت الشباب منها.

*ولماذا اخترتم هذه الوزارة دون غيرها؟

-أنا بالفعل كنت رياضياً إلى أن أصبت في مرحلة الثانوية العامة، واختياري لوزارة الشباب والرياضة بحكم طبيعة عملي واهتمامي السياسي الذي يجعلني مرتبط بهذا القطاع، فمستقبلنا مرتبط بحل مشاكل الشباب والعيش معهم وإتاحة الفرصة لهم، صحيح قد لا نستطيع تحقيق الكثير لكن ما لا شك فيه أنه بالإصرار والديمومة يمكن أن نحقق ولو جزء بسيط مما نسعى إليه.

*منذ أول يوم لكم في الوزارة وأنتم تعقدون اجتماعات تلو أخرى مع مختلف القطاعات والهيئات الشبابية والرياضية فضلاً عن زياراتكم الميدانية لبعض الجهات، من خلال كل ذلك، كيف تقيمون أوضاع الشباب والرياضة أو ما الذي خلصتم إليه؟

-خلصت إلى أن الشعب اليمني أعظم وأقوى من المؤامرة ونفسيته وإرادته أكبر بكثير جدا مما كنا نتوقع فعندما زرت والتقيت الأندية والاتحادات وجدت أنهم يعيشون ظروفاً عادية جداً وكأنه ليس هناك عدوان ولكن موقفهم من العدوان واضح من خلال أنشطتهم وإحيائهم لمختلف الفعاليات، فالكثير من الهيئات والأطر الرياضية والثقافية منصبة في مواجهة العدوان، ورغم بربريته وبشاعته إلا أن ذلك لم يمنعهم من التعبير عن إرادة اليمنيين الرافضة والعصية على الهزيمة.. حقيقة كان لدي محاذير كثيرة وصورة شديدة السلبية عن وزارة الشباب وطبيعة بنيتها التنظيمية خاصة أنها تعرضت منذ العام 2011 وحتى الآن إلى التجريف، وكذا توقفت الأنشطة، والمنشآت دمرها العدوان، فالقطاع الشبابي والرياضي تعرض لتدمير العدوان ربما أكثر من أي قطاع آخر، لكن مع هذا وجدت أن إرادة الرياضيين والشباب في الجامعات والأندية والوزارة وفي كل مكان مستمرة وترفض الهزيمة والاستسلام ومنذ توليت قيادة الوزارة أداوم مبكراً فأجد الجميع موجود وحريص على القيام بمختلف المهام فكانت المفاجأة السارة أنه نادراً نجد من يتخلف.

*من خلال تلك الزيارات والاجتماعات كيف تقيمون الوضع الشبابي والرياضي؟

-الوضع صعب جداً، إمكانات ضئيلة، منشآت مدمرة، ليس هناك مدربين، لا يوجد أمن من ناحية القصف، فخلال زيارتي للأندية وجدت أن الكثير منها يقع للأسف الشديد بجوار الأماكن التي تعرضت للقصف العنيف والمتكرر فمثلاً ناديي العروبة والوحدة قريبين من جبلي عطان والنهدين، والأهلي قريب من جبل نقم، والشعب قريب مما كان يسمى سابقاً معسكر الفرقة، و22 مايو قريب من جولة آية، ومع هذا وجدت الأندية ممتلئة باللاعبين وفيها تنوع من حيث الألعاب وممارستها كما زرت ملعب الظرافي الذي يقام عليه نشاط دوري الحارات بمشاركة حوالي 850 لاعباً يمارسون كرة القدم يومياً، كما التقيت مع مجلس أمناء جائزة الدولة للشباب ووجدت إبداع للأسف الشديد لم نستطيع أن نروج له، ولكن نتمنى بعد توقف العدوان أن نبرز هذا الإبداع وأن لا يقتصر دور الوزارة على تسليم المخصصات فقط بل الاهتمام بالمبدعين ورعايتهم فالحمدلله هناك نشاط وإصرار على تحقيق إنجازات وعدم الرضوخ كما عمل اللاعبين المكفوفين الذين حققوا انجاز في البطولة العربية التي أقيمت في الكويت فقد فاجئونا بذلك الإنجاز غير المتوقع في ظل العدوان أي أن الشباب والرياضيين ينجزون الكثير دون أن يكون لأحد أي فضل شخصي أو حتى الوزارة إلا من بعض القيادات الحريصين على الالتصاق المستمر بالنشاط الرياضي والثقافي، والمستقبل مبشر.

*هناك اختلالات كثيرة في منظومة العمل الرياضي، ما الإجراءات أو الخطوات التي تعتزمون اتخاذها إزاء إصلاح تلك الاختلالات من أجل تطوير العمل الشبابي والرياضي؟

-أول خلل يتمثل في الهيكل التنظيمي الذي يجب إعادة النظر فيه والالتزام باللائحة الحالية رغم أن فيها خلل.. الأمر الآخر يتمثل في تحويل نشاط الوزارة من نشاط مراقب وطفيلي كالورم السرطاني في جسد النشاط الرياضي والشبابي إلى نشاط محفز وداعم، فهذا أمر مهم جداً، نحن بحاجة للتعاون مع وزارات التربية والثقافة وسبق أن شكلنا لجنة مشتركة مع وزارة التعليم الفني والمهني وأخرى مع وزارة الثقافة وقريباً مع وزارة التربية كما سنعقد لقاء لمدراء إدارات الشباب والرياضة في المديريات ومدراء التربية ومدراء المدارس لإحياء الرياضة المدرسية كونها الأساس، بالإضافة إلى أننا نسعى لتفعيل مشروع الرياضة في الحارات لنقل الرياضة ونحن نعمل على هذا المشروع.

*ما أبرز الصعاب التي واجهتموها خلال الفترة الماضية لتوليكم حقيبة الوزارة؟

-أبرز الصعاب عدم وضوح الهيكل التنظيمي وتوسعه بقرارات غير قانونية، فمثلاً نائب الوزير القائم بالأعمال حسين زيد بن يحيى أضطر لمواجهة الغيابات التي حدثت بسبب العدوان وسدها بقرارات وصلت إلى 114 قراراً كما استحدث قطاعين هما الإعلام والاستثمار، وعين 13 وكيل ووكيل مساعد و35 مدير عام ومعظم هذه الإدارات العامة لا وجود لها في الهيكل وكل ذلك مخالف، ورغم عدم وجود ميزانيات إلا أن كل تلك الاستحداثات ستتحملها الحكومة مستقبلاً وحقيقة، فقد حاولت أن أوقف تلك الاستحداثات لكن تلقيت توجيهات من رئيس مجلس الوزراء بتنفيذ هذه القرارات التي هي قرارات تكليف حتى يتم البت في الهيكل، وبناء عليه أعدت كل من صدرت لهم قرارات إلى العمل لكي تثار قضية الهيكل، وأتمنى أن نحل مشكلة الهيكل فبدون وجود هيكل وتوصيف وظيفي وبدون وعي بهذا الهيكل والالتزام به وباللائحة اعتقد أن الخلل سيظل قائم ليس في وزارة الشباب فقط بل في معظم الوزارات.

*وما الفائدة من هيكل تنظيمي يتم مخالفته؟

-يفترض إذا وجد هيكل أن يتم الالتزام به فلا يجوز على الإطلاق تغيير الهيكل أو الاستحداث فيه إلا بقرار جمهوري لكننا نمر بظرف استثنائي وللأسف مضطرين للتعامل معه إلى أن يعود الوضع إلى ما هو عليه وتحل مشكلة الهيكل بقرار من مجلس الوزراء والمجلس السياسي.

*هل معنى ذلك أن هناك أشخاص أو جهات استغلوا الوضع الحالي لإصدار قرارات أو استحداث مواقع لهم؟

-لا أعتقد أن هناك من يستغل الوضع ولكن حدثت اجتهادات قد لا تكون موفقة.

*يتولى قيادات وموظفو الوزارة وصندوق رعاية النشء والرياضة مناصب قيادية ومهمة في مختلف الاتحادات الرياضية، وهذا يتسبب في إشكالات عديدة، تؤثر على العمل في الاتحادات والوزارة تؤدي في النهاية إلى تدني مستوى الرياضة اليمنية، والتحيز لاتحادات دون أخرى فكيف ستتغلبون على هذه المشكلة المؤرقة؟

-مجلس الوزارة في آخر اجتماعاته أقر تفعيل القانون سواءً قانون الشؤون الاجتماعية والعمل فيما يتعلق بالجمعيات والاتحادات أو باللائحة من أجل القضاء على ما يسمى تضارب المصالح، بحيث لا يجوز الجمع بين قيادات وعمل تنفيذي إشرافي على الاتحادات مع وجود نفس الشخص رئيسا أو أمين عاماً أو مسؤولاً مالياً لأي اتحاد، فنحن الآن نحصر من ينطبق عليهم مبدأ تضارب المصالح وخاصة مسؤولي قطاعي الشباب والرياضة وصندوق رعاية النشء وإن شاء الله تعالى سيتم تخييرهم ما بين الاستمرار في تولي مسؤولياتهم الوظيفية القيادية أو مناصب الرئاسة والأمانة العامة أو المسؤولية المالية في الاتحادات.

*هل يعني ذلك أنكم تسمحون لهم بالتواجد في غير هذا المناصب الثلاثة في الاتحادات؟

-هذه هي المناصب المؤثرة، وطبيعي أن نسمح لهم طبيعي بغير المناصب الثلاثة فلا أستطيع كإنسان مهما كانت سلطتي ولا حتى رئيس الجمهورية أن يصدر عبثاً قرار يمنع تولي مناصب في الاتحادات الرياضية من قبل قيادات الوزارة أو الصندوق خصوصا وأن الحركة الشبابية والرياضية بحاجة إلى دعم القيادات المهتمة بالعمل الرياضي والشبابي من خلال تواجدها في قيادة الاتحادات، ولكن يمكن أن نحصرها في القيادات التي لها تأثير مباشر على عمل الاتحادات، فمثلاً قطاعي المشاريع والمنشآت والتخطيط لا يمكن أن نفترض أن لهم تضارب مصالح أو لهم مصلحة من زيادة ميزانية اتحاد أو تقليلها فالتضارب ينشأ من وجود شخص في قيادة اتحاد ما وفي قيادة الوزارة أو قطاع الرياضة أو الشباب أو الصندوق وهو مسئول عن تقدير ميزانية دعم الاتحادات الرياضية والشبابية وتوزيعها عليه، فهذا الشخص هنا هو صاحب قرار مؤثر، وبالتأكيد أما أن يحابي الاتحاد الذي ينتمي إليه أو يحاول أن يتحامل ويضيق على الاتحاد ليثبت أنه لم يحابيه أو يجامله، وبالتالي هناك خلل وإخلال بالمسؤولية ومبدأ تضارب المصالح معمول به في كل الوظائف.

*لكن في آخر الأمر وكيل قطاع المشاريع أو التخطيط هو زميل لوكيل قطاع الرياضة أو غيره مثلاً، وبإمكانه التأثير عليه ومحاباة الاتحاد الذي يتولاه؟

-إذا أردنا أن نقضي على هذه المسألة يجب علينا استقدام أشخاص ليس لهم علاقة باليمن واليمنيين، فاليمنيين علاقاتهم ببعضهم البعض وطيدة وتأثيرهم مفترض سواءً كانوا في وزارة واحدة أو في وزارات متعددة وقد يتوسطون بناس أو بشخصيات فهذا أمر آخر وهنا ستتوسع الدائرة وستتداخل مع الحزبية وغيرها من الأمور فيما نحن نحاول أن نقصر الأمر على جانب أن الشخص الذي يقدر الميزانية لا يصح أنه يكون هو من يصرف هذه الميزانية فعندما يكون شخص موجود في قيادة قطاع الشباب أو الرياضة هو أيضاً موجود في قيادة اتحاد ما فهذه شبهة واضحة ووجود المصلحة قائم.

*لكن هذا الوضع قائم حالياً؟

-نعم قائم وحاول الوزراء السابقون إلغاء ذلك لكنهم لم يتمكنوا لكني أتمنى أن أقوم بهذا العمل وسنقنع الأخوة الذين يوجد لديهم تضارب مصالح بالاختيار ما بين المنصبين.

*يعني الأمر مسألة إقناع وليست مسألة ملزمة؟

-ألزمناهم بقرار وأصدرنا قرار ولكن نتمنى أن المبادرات تأتي منهم، أما القرار فسينفذ، يعني لانريد أن نفرض عليهم رغم أننا قادرون على ذلك لكن نحن أصدرنا قرار ونعمل على حصر أولئك الأشخاص ومن ثم تخييرهم.

*قلتم في أحد الاجتماعات أو الزيارات أنكم لن تجروا أي تغييرات أو تعيينات جديدة في الوزارة هل فعلا تعتزمون ذلك حتى وإن كان التغيير إلى الأفضل، أم أن ذلك الكلام مجرد تهدئة لكل من في الوزارة حتى تقيمون الأوضاع وبعدها تجرون التغييرات المناسبة؟

-لن أجري أي تغييرات من خارج الوزارة إلا في مكتبي فقط لكن داخل الوزارة لا بد من تدوير خصوصاً أن بعض الوكلاء معهم قرارات تكليف فقط.

*هل يعني ذلك أن إصداركم قرارات بالتغيير سيكون ناتجاً عن تقييم الأوضاع في الوزارة؟

-أنا ضد التغيير كمبدأ بمعنى أنا ضد إقلاق الجهاز الإداري يفترض أن الجهاز الإداري تحكمه قواعده فالموظف عندما يتوظف يكتسب حقوق ويعرف بأنه سيترقى و طريقه سالكة وعندما يتعين فإنه يتعين لأنه يستحق وليس لأن علاقته بالوزير أو الجهاز السياسي أو الحزب الحاكم جيدة، فصراعنا والحرب الدائرة هي صراع على الوظيفة العامة فلو ثبتنا الجهاز الإداري فالصراع سيكون تنافس فقط على قيادة السلطة التنفيذية أما الآن فالصراع على الوظيفة والوجود “واللقمة” فما نسعى إليه هو تثبيت الجهاز الإداري وهذا ما تكلمنا به قبل 2011 واختلفنا بسببه مع بعض الأحزاب السياسية بعد 2011 عندما تشكلت الحكومة حين اختلفنا كقيادات أحزاب اللقاء المشترك مع رئيس الوزراء فنحن ضد التغيير في الجهاز الإداري والتعسف وكان بالإمكان تثبيت الجهاز الإداري من خلال المشروع الذي تقدم به وزير الشؤون الاجتماعية آنذاك والمتمثل في مدونة التدوير الوظيفي أي يتم التغيير من داخل الجهاز الإداري، فلو وجد التدوير كان من الممكن أن تتحقق العدالة فالتدوير هذا معناه أن هناك موظف له 20سنة وما يزال مختص أو مدير إدارة يفترض أنه يترقى بدلاً من أن أعين من خارج الجهاز بالمخالفة لقانون الخدمة المدنية، فكل القرارات والتعيينات التي صدرت من 2011 بل ومن قبل ذلك مخالفة لقانون الخدمة المدنية حيث أن قرار المدير العام لا يجوز أن يصدر إلا بموافقة الخدمة المدنية وموافقة مجلس الوزراء وليس رئيس الوزراء فقط وبناء على استحقاق قانوني، وهذا يفترض أن يؤسس للاستقرار الوظيفي هذا ما أردت أن أعبر عنه من خلال قناعاتي لكن مع ذلك، كثير ممن عينهم الأخ حسين زيد بن يحيى ليسوا موظفين أصلاً وبعضهم متعاقدين ولذا أنا أتعامل معهم في هذه الحالة بناء على توجيه رئيس الوزراء مع أن المنشأ مخالف لكن المنشأ أو الاستحقاق في الأصل نشأ بطريقة غير قانونية وقد وجد وعليّ أن احترمه وأشرعنه أي أتعامل مع أمر واقع.

*ما خطواتكم وإجراءاتكم للقضاء على الفساد المستشري في الوزارة والصندوق أو الحد منه؟

-أولاً لا يوجد فساد في هذه الفترة لعدم وجود أموال، فالفساد يعني وجود أسماء وهمية أو مبالغة في تقدير المشاريع والإنفاق عليها وعمولات من المقاولات، لكن في الفترة الحالية لا وجود لمقاولات أو مشاريع أو استثمار حتى المرتبات غير موجودة لكي نقول هناك أسماء وهمية، أي ليس هناك ما يصرف، وبالتالي لا يوجد فساد حالياً إلا في كلام الناس فقط وكل ما يقال عن الفساد يعد حرب سخيفة جداً تعد جزء من الحرب العدوانية للأسف الشديد وتنجر إليها بعض الأحزاب السياسية استباقاً للصراع الانتخابي أي مثل الذين تقاتلوا على الثمرة قبل نضوجها.

*لكنكم تحدثتم عن تعيين موظفين من خارج الوزارة في مناصب مختلفة، هل هذا فساد إداري؟

-أي شيء مخالف لقانون الخدمة المدنية يعتبر فساد وخلل إداري لكن الفساد أنا أرفضه، فلابد من أن أشرعنه بمعنى هذا الشخص استحق المنصب الذي هو فيه فلا بد من القبول به، ولذا فالجهاز الإداري الذي نشأ هذه النشأة الخاطئة يفترض أن لا ندمره بل نحاول أن نصلحه ونعالجه من الداخل وفقاً لقانون الخدمة المدنية، وحقيقة الفساد لا يصلح بالفساد فمثلاً القرارات التي أصدرها الأخ حسين زيد بن يحيى أحجمت عن تنفيذها، لكن عندما جاء لي توجيه رئيس الوزراء بخصوص شخص واحد فقط (حالة واحدة فقط) عممت على الجميع رغم أنني بذلك خلقت مشكلة لكنها ستحل من خلال إقرار الهيكل، وبتوجيه رئيس الوزراء أنشئت ثلاثة قطاعات جديدة تعتبر ثلاثة أورام سرطانية في جسم الوزارة وبشخطة قلم، ولأن من قام بذلك غير مدرك الأثر الذي سيترتب على ذلك، وبالتالي فالمشكلة كبرت بالصورة التي تستدعي ضرورة التعجيل بمعالجتها، وهذا الذي جعلني أنفذ القرار والتوجيه، فستجد رئاسة الحكومة ومجلس الوزراء مضطرين لمعالجة مشكلة الهيكل التنظيمي في الوزارة وسننجزه بإذن الله ويصدر به قرار مجلس الوزراء والمجلس السياسي وبالتالي أي وزير قادم سيأتي على هيكل واضح.

*معنى كلامكم هذا أن رؤيتكم في هذا الجانب تتمثل في إصلاح أو وضع هيكل جديد وعرضه على المجلس السياسي؟

-على مجلس الوزراء ثم المجلس السياسي.

*وماذا لو وجدتم الوكلاء الحاليين خارج الهيكلة؟

-سيصبحون جزء من الهيكل، في تصوري أن الهيكل الذي سيقدم لمجلس الوزراء سيتضمن عدة خيارات وحقيقة المجلس جيد ويدور فيه جدل إيجابي فكل عضو في مجلس الوزراء كما لاحظت يشعر بمسؤولية عن الوضع العام والنظام ولهذا يجادلون ويناقشون بحماس وبإيجابية شديدة جداً، وسنطرح عليهم خيارات إما أن يقروا هذا الهيكل كما نشأ بأورامه أو العودة إلى أصل نشأته بحسب إمكانياتنا في اليمن بحيث نعود إلى أصل وطبيعة ونشأة وزارة الشباب والرياضة بالهيكل البسيط الذي كان يضم قطاعين فقط ثم توسع إلى ثلاثة ثم إلى خمسة والآن يضم سبعة قطاعات وإن شاء الله تعالى نستقر على أربعة أو خمسة قطاعات.

*وأنتم كوزير للشباب والرياضة ما قناعاتكم في هذا الجانب؟

-حقيقة قناعاتي لم تتشكل إلى الآن ونحن نعتمد على قناعات المستشارين، ولدينا وجهتي نظر، فالمستشارين أو أغلبهم مع الإبقاء على ثلاثة قطاعات أما اللجنة التي كلفها الوزير السابق رأفت الأكحلي واستمرت في أعمالها لها رؤية بخمسة قطاعات، القطاعات القانونية الآن هي خمسة تقريباً أي التي نشأت بقرارات جمهورية آخرها قرار بتعيين وكيل مساعد لقطاع المرأة وهذا قرار جمهوري تم بموجبه إنشاء قطاع المرأة فسيتم التعامل معه وبعد ذلك الأخ حسين زيد بن يحيى أضاف قطاعي الإعلام والاستثمار وكان آخر توجيه بتمكين وكيل مساعد لقطاع الاستثمار، أي أصبح لدينا سبعة قطاعات وبالنسبة لقناعاتي لم تتحدد بعد، فأنا مع قطاع استثمار من أجل تحويل كثير من المنشآت الرياضية إلى منشآت استثمارية مثل بيوت الشباب وغيرها وكذا الاستثمار في المباريات وبيعها وعمل إعلانات في الملاعب، أما قطاع المرأة فهناك وجهتي نظر وكليهما سليمة الأولى تتبنى أنه لتشجيع الرياضة النسوية في اليمن لا بد من تخصيص ملاعب وأنشطة خاصة وقطاع خاص بها، والأخرى تطرح وجهة نظر في أن هذا سيعزلها وسيحد من فرصها، وبالنسبة لي أنا مع أن ينشأ قطاع حتى لفترة عشرة سنوات أو عشرين سنة لننهض برياضة المرأة ثم يتم دمجه في الهيكل التنظيمي للوزارة، أما بالنسبة لقطاع الإعلام فهناك وجهات نظر متعددة ولكننا نعرف أن معظم الدول الآن لديها قنوات خاصة بالرياضة والإعلام الرياضي الاهتمام به أكثر من أي شأن آخر والمثال على ذلك أن نجوم الرياضة مثل ميسي ورنالدو موجودين تقريباً في كل بيت واهتمام الناس بهم أكثر من اهتمامهم بحياتهم وبأخبارهم الشخصية فكل شيء قابل للنقاش والتقرير، أي بمعنى لا يوجد شيء صح تماماً وآخر خطاً في هذا الجانب إلا من ناحية التكاليف والأعباء التي ستتحملها الحكومة في الموازنة.. كما أن هناك قناة رياضية هي قناة معين نحاول أن نتيح لها فرصة، وهناك أيضاً إذاعة الشباب.

*سؤال سياسي أكثر مما هو رياضي، ذكرتم أن هناك اختلالات إدارية حدثت من قبل المؤتمر الشعبي العام، لكن القوى التي حكمت البلاد بعد ذلك ارتكبت أخطاء؟

– أنا تكلمت عن مثال، وبالنسبة لحكومة، كما قلت لكم في 2011، اختلفنا مع باسندوة ومع حزب الإصلاح.. الإصلاح ارتكبوا أخطاء كثيرة جداً، ومن أهم أسباب ثورة 21 سبتمبر 2014، بما فيها بعض أحزاب اللقاء المشترك، بمعنى كيفية التعامل مع الخلل الذي أحدثه المؤتمر الشعبي العام، أنتج ثورة 21 سبتمبر، لأنه حتى جزء من قيادات وقواعد الإصلاح، شعرت أنها أقصيت، فمن كان يصدر التعيينات هو الجناح القبلي في الإصلاح على حساب الجناح التنظيمي، الأخوان المسلمين.. الحزب الاشتراكي عبر عن رفضه للإقصاء واستئثار الإصلاح، واستغلت الوظيفة العامة خصوصا في الجيش كما ذكر وزير الدفاع في جلسة من الجلسات أن حوالي 200 ألف مجند، وعدد كبير من الوظائف استأثر بها الإصلاح بالإضافة إلى الجهاز الإداري.. أما الإخوة في أنصار الله، خصوصا اللجان الثورية في بعض المؤسسات أحدثت خلل لكنهم حتى الآن لم يتمكنوا من غزو الجهاز الإداري، بمعنى التوظيف فيه من قبل أنصار الله محدود جدا، وما يشاع عن فساد من أنصار الله أقطع يقينا أنه كذب، فقط يُستغل لعدم معرفتنا بهم لأسباب أمنية، والحقيقة أن قيادات أنصار الله يعيش كثير منها في دكاكين، ويتم استغلال عدم معرفة الناس بذلك، ويقوم بعض المفتريين بالترويج والافتراء على أنصار الله، كما في حالة الأخ محمد العماد الذي يقوم المفتريين بالكذب عليه وبأنه فاسد بينما الحقيقة أنه شخص ذكي جدا واستطاع أن يستغل فترة ما قبل ثورة 2014 مستفيدا من تحويلات الفار هادي آنذاك ولدى والده أرض صغيرة بنا فيها بناء مرتفع من خلال ذلك، رغم أن ليس لمحمد العماد علاقة بأنصار الله أو بأي طرف من الأطراف، وما يروج له أنه فساد فهو افتراء ومحض كذب، لأنه من أيام حكومة باسندوه لا يوجد للدولة أموال، ولا يوجد سوى الباب الأول (المرتبات)، بالمختصر لا يوجد منافذ للفساد مع عدم وجود مقاولات ومشاريع والباب الاستثماري، إلا إذا كان بناء المقابر يعتبرها البعض فساد فذلك أمر مضحك، فأنصار الله ضحوا بعدد من الشباب في معركة الدفاع عن الكرامة وعن الأمن، يعني تخيلوا لو كان وضعنا مثل عدن أو تعز أو أبين سنكون عرضة للذبح، صحيح الجماعات الإرهابية والدموية لا تمارس القتل بإفراط كما حدث في سوريا، لكن لو تمكنت ستفرط في الذبح وقد شاهدنا تعز حيث لا يخلو يوم من المواجهات بين الفصائل المتقاتلة، وكذلك في عدن فهناك هادي وجماعته وغيرها من الجماعات، وعدن مقسمة إلى قطاعات، وأصبحت أقرب إلى مدينة أشباح، وهذا ما يقوله لنا أبناء عدن أنفسهم، بمعنى أننا رغم الحصار الكبير ورغم التجويع نعيش حالة مختلفة جدا، وهذا بفضل تضحيات شباب أنصار الله، يعني بفضل فساد أنصار الله الموجود في المقابر كما يحلو للمفترين قوله.

*صندوق رعاية النشء والشباب والرياضة يعاني حالياً شح موارد، أنتم كقيادة للصندوق وقيادة الوزارة، ما الذي بإمكانكم أن تعملونه لمعالجة هذه المشكلة؟

-كان مع الصندوق مورد من الضريبة على الإسمنت وهي الآن معطلة، حتى الضريبة على الإسمنت المستورد لأن معظم الموانئ والمنافذ الجمركية مسيطر عليها الفار هادي وجماعته والقاعدة ويستلمونها هم، ولا يوجد لدينا سوى منفذ واحد هو ميناء الحديدة وهو عرضة لقصف العدوان بين الوقت والآخر، أما ضريبة القات فنعرف أنها غير محكومة وهي ضريبة لا مركزية تتورد عن طريق مكاتب الضرائب في المحافظات، ولا زالت الحكومة عاجزة عن ضبطها، ربما لدينا زيادة في هذا النوع من الموارد خلال اليومين الماضيين، ولدينا نسبة 1 بالمائة من أرباح الاتصالات، وكما حدثني المسؤول المالي في الصندوق، أنه لاحظ أنه يتم تحصيلها عن طريق أمانة الذمة المالية، لايوجد لدينا إمكانية للرقابة على مدى صحة الإقرارات التي تقدم لنا، أما العائد من السيجارة، فالمستوردة من الخارج ينطبق عليها ما ينطبق على الإسمنت، وبالنسبة للسيجارة المنتجة داخليا فلا زلنا بحاجة لضبط أكثر من خلال ربطها بالضريبة.

*بالنسبة لموارد الصندوق من الاتصالات، لماذا لا تنشئون آلية محددة لضبط هذا المورد؟

-نبحث عن آلية مناسبة، ووزير الاتصالات من أفضل الوزراء الشرفاء الحاليين وإن شاء الله نتعاون سوياً في هذا الأمر.

*أموال كبيرة من صندوق النشء والرياضة تصرف في غير ما أنشئ الصندوق لأجله، ما الذي ستفعلونه بهذا الشأن؟

-هذه دعاوى غير سليمة، وبالنسبة لما يصرفه الصندوق من مساعدات، هي مقرة لأن لائحة الصندوق تنص على صرف مساعدات علاجية للرياضيين والشباب

*لكن هناك هبات وأموال أخرى تصرف في غير محلها لأشخاص ليسو رياضيين أو شباب؟

-لا أعلم عن ذلك، وأنا حتى الآن لم أهب أحد منذ توليت الوزارة.

*هذا بالنسبة لك، لكن نحن نتكلم عن وضع عام منذ ما قبل توليك قيادة الوزارة.

-لم أطلع على ذلك، ولست مسؤول عنه، لأني لست مسؤول عن مراجعة الحسابات، أنا مسؤول عن ما سأوقعه، وإلى الآن لم يجتمع مجلس إدارة الصندوق، وأنا أوقع بحسب العادة والنظام المتبع، فمثلاً شخص رياضي توفى أحد والديه، وليس قادر على دفنه، لو أنا قادر على بيع الكوت حقي لأبيعه، أو أبيع كرسي من كراسي الوزارة لبعته، هذا باختصار، ويمكن أتعرض للمحاسبة وسأحاسب وأتحمل مسؤولية، لكن لا يمكن أن نعطي نافذ إلا وفق ميزانية مقرة من مجلس إدارة الصندوق، أيضاً أنا تحدثت عن إمكانية أن يتم تخصيص جزء كبير موارد الصندوق للمجهود الحربي على اعتبار أن كثير من الشباب والرياضيين يتواجدون حاليا في الجبهات، غير ذلك لا يمكن أصرف إلا عن طريق البنك المركزي وإلى حساب ولمؤسسة لها ولو شبهة علاقة بالنشاط الرياضي أو النشاط الثقافي.

*أعتقد أن أمام الصندوق الآن مشكلتين، الأولى تتعلق بـ500 مليون ريال التي سحبتها وزارة المالية من حساب الصندوق…

-جاء إلينا وزير المالية وتعهد لنا بأنه ملتزم بأن يصرف للوزارة حتى بما يزيد عن الـ500 مليون إذا كان الصرف ضروري في النشاط الرياضي والثقافي، كما أنه عمل توجيه إلى المعنيين بحساب الحكومة بإبلاغ البنك المركزي بذلك.

*المشكلة الأخرى أمام الصندوق، وبحسب ما يتداول حالياً، هي نقل أو سحب الصناديق ومن ضمنها صندوق رعاية النشء ليكون تابعا لوزارة المالية.

-لا لن يتم النقل، كان هناك فهم خاطئ، فالصناديق تم أنشاؤها بقانون ولا يمكن إلغائها إلا بقانون.

*معنى ذلك أنك الآن تطمئن الرياضيين والشباب بأن صندوقهم لايزال تابع للوزارة؟

-لايمكن أن أبقى في الوزارة إذا نقل الصندوق، إلا إذا صدر قانون من المجلس السياسي الأعلى والبرلمان بإلحاق الصندوق بالميزانية العامة.. فالصندوق حساب خاص، أشبه بالحساب الشخصي، لا علاقة بالمالية العامة به، لأنها لا تعطينا ريال واحد، وكان لي تصريحات شديدة اللهجة لا أريد أن أكررها بخصوص الإجراء الذي اتخذه وزير المالية الدكتور صالح شعبان بسحب نصف مليار من الصندوق.. واتضح أنه كان هناك ضرورة لم تقتصر علينا فقط للتخفيف من الدين العام، حيث أخذت وزارة المالية من الخدمة المدنية حوالي أربعة مليارات، ومن الاتصالات أيضاً بل ومن كل الوزارات.. في كل الأحوال الصندوق سيظل مستمر إلى أن يصدر قانون يلغي قانون إنشاء الصندوق.

*الدمار الذي لحق بالمنشآت الشبابية والرياضية جراء العدوان السعودي الغاشم كبير للغاية، ويكلف مبالغ باهظة، هل لديكم رؤية أو تصور واضح بشأن إعادة الإعمار؟

-لدينا تصور واضح بحجمها، ونحن نسعى مثلاً إلى إعادة ترميم مبنى وزارة الشباب والرياضة في مدينة الثورة، فلو رممنا المبنى مثلاً بـ200 مليون ريال سيوفر لنا 200 مليون في العام الواحد، لأن كل الاتحادات الرياضية المستأجرة، والوزارة التي تستأجر مقرها الحالي بحوالي 6 ملايين ريال شهريا، ستنتقل إلى المبنى الجديد وهو أضخم وأفضل من هذا الشتات الذي لم أجد له مبرر.

*هذا بالنسبة لمبنى الوزارة، وبالنسبة لبقية المنشآت الرياضية والشبابية؟

-ناقشنا في الوزارة وأقرينا مبدأ، أن هناك بعض المنشآت بحاجة إلى ترميم بسيط، إذا لم ترمم وتركناها للزمن فإن دمارها سيتضاعف وسيكون ترميمها مكلف جداً، يمكن أن نفكر في كيفية ترميمها، أو على الأقل الحد من تداعي آثار الدمار.

*خلال زيارتكم لنادي أهلي صنعاء، شددتم على فصل السياسة عن الرياضة هل لديكم تصور خاص بهذا الشأن؟

-هو ذلك المفترض، فمثلاً أنا أتابع برشلونة وريال مدريد، ولي موقف نفسي من إسبانيا لأنهم بالنسبة لي مثل إسرائيل، فهم مجموعة من المسيحيين جاؤوا من وسط أوروبا للقضاء على الدولة الإسلامية في إسبانيا وتخلصوا منها، لكن رغم ذلك، الناس في كل مكان مرتبطين بالأندية الإسبانية تجد الشباب والفتيات أيضاً يشجعون ويلبسون قمصان الفرق الإسبانية، في تصوري لو تمكنا كأندية رياضية أو كشخصيات رياضية ومواهب رياضية من تحقيق أي إنجاز أو إبراز موهبة رياضية أو شبابية فنية أو تصعيد فريق بمشاركة إيجابية أعتقد أن ذلك سيرمم جزء كبير من الشرخ الاجتماعي السائد حالياً، فالذين يتقاتلون في تعز أو نهم أو أي مكان في بلادنا ستتوحد مشاعرهم لمناصرة هذا المبدع، رياضي كان أو فنان، وهذا ما لايمكن أن تلعبه السياسة، أنا ضد تسييس الرياضة، ولاحظت في الأندية التي زرتها أن منتسبي كل فريق يتشكلون من كل الطبقات ومن كل المناطق من حضرموت إلى صعدة إلى المهرة، ويتعاملوا من خلال موهبتهم، حس الفريق الواحد يجبرهم على إلغاء أو تناسي أي شيء ويحصنهم من الهجمة الاستعمارية العدوانية التي حلت علينا وشرخت النفسية اليمنية.

*أصبحت الاتحادات الرياضية قانوناً غير شرعية حالياً لأسباب عديدة، منها انتهاء الدورة الانتخابية، وتواجد بعض قياداتها في الخارج أكثر من الفترة المحددة في اللوائح وإدارتها من الخارج أيضا.. ما الذي ستعمله الوزارة لمعالجة هذه الإشكالية؟

-لانستطيع إلا أن نملأ الفراغ بالاحتياط أو تشكيل مجالس لتسيير الأعمال في حال تعذر علينا أن نملأها بالاحتياط، لأن الاتحادات محكومة بنظم وقوانين دولية، أيضاً من المستحيل حالياً أن نعقد دورات انتخابية موحدة في ظل ظروف العدوان، وبالتالي سنتعايش مع الوضع ما أمكن.

*كان هناك مشروع قانون الرياضة في عهد الوزراء السابقين أين توقف وما ستعملون بشأنه؟

-بالإمكان مراجعته والدفع به، لكن في أولوياتنا في حكومة الإنقاذ صعب إصدار القانون خصوصا في ظل الأوضاع الراهنة.

*لقي تعيين الأستاذ حسن محمد زيد وزيراً للشباب والرياضة الكثير من الانتقادات والتعليقات الساخرة باعتباركم من خارج الوسط الرياضي والشبابي وليس لديكم صلة بالعمل الرياضي والشبابي، فكيف تعاملتم مع ذلك؟

-هي نكت مريحة تبعث على الابتسامة، والابتسامة في وجه أخيك صدقة، وأنا أساساً أمين عام حزب ولي وجود سياسي مستفز لأطراف سياسية كثيرة، وهي أسهمت في انتشار التعليقات الطريفة، ولم تكن صدفة، يعني بعضها تفاعل لكن بشكل ليس عفوي، لكني استفدت منها وكسبت أجر عند الله أني كنت سبب في إسعاد الكثير ممن ضحكوا من أجلها، كما أن طريقة تعاملي معها أعطت انطباع عني بأني ذو روح رياضية، وهذا أفادني كثير.

*برأيك لو تم تعيينكم وزيرا لحقيبة أخرى غير الشباب والرياضة هل كان سيلاقي ذلك نفس التعليقات والانتقادات؟

-بالتأكيد نعم، وبالمناسبة أحد سدنة القوى السياسية كتب الأسبوع الماضي أني في كتاباتي الأخيرة في طريقي إلى الرياض، بينما هو من يحلم بالعودة للرياض، وأقسم بأنه هو والوثن الذي يعبده ويدافع عنه لو أشرت له الرياض إشارة لحبى على ركبتيه، ولو أتيحيت له فرصة وأشرت له الرياض بالرضا لحبى على ركبتيه ومع هذا يهاجمني في مجال غير رياضي.

*في الفترة الأخيرة خصوصا منذ بداية العدوان، تم تهميش الإعلام الرسمي والوطني من الحضور في كثير من المحافل الرياضية الخارجية…

-(يقاطع).. هناك قرار تقدمت به وزارة الإعلام إلى مجلس الوزراء، ونحن بصدد إقراراه بأن يقتصر التعامل رسمياً مع وسائل الإعلام الرسمية، سواء كان في الإعلام أو الإعلان.

*فيما يتعلق باتحاد كرة القدم والمنتخبات الوطنية التي تمثل اليمن خارجيا، هذا الاتحاد يقوم بتجاهل وإقصاء الإعلام الرسمي من مرافقة المنتخبات الوطنية على حساب وسائل تابعة للعدوان، ما الذي ستعلمونه لمعالجة الأمر؟

-سنلتزم بمقتضى القرار الذي قدمته وزارة الإعلام.. والاتحاد الذي سيرفض هذا، سنوقف مخصصاته.

سبأ

قد يعجبك ايضا