الصحة العالمية: ثلثا سكان اليمن دون مياه نظيفة..ومخاوف من زيادة انتشار الملاريا والكوليرا

 

الثورة نت / شوقي العباسي

قالت منظمة الصحة العالمية ان استمرار الصراع في اليمن أدى إلى عدم تمكن حوالي ثلثي السكان من الحصول على المياه النظيفة وخدمات الإصحاح البيئي، خصوصاً في المدن، ما أدى إلى ازدياد خطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالمياه بما فيها الملاريا وحمى الضنك وأمراض الإسهال والكوليرا.

 

وأوضحت المنظمة في بيان تلقى “الثورة نت ” نسخة منه، أن الملايين من اليمنيين في المناطق المتأثرة بالصراع الممتد منذ أكثر من 20 شهراً يعانون من صعوبة في الحصول على المياه الآمنة، حيث أثرت مشكلة شح المياه الآمنة على الوضع الصحي في البلد والذي كان يعاني بالأساس من وضع متدهور. حيث تتزايد مشاكل ندرة المياه لتصبح أكثر تعقيداً في محافظات تعز ولحج وأبين وصعدة وحجة وعمران وصنعاء.

وقالت في بيانها :طبقاً لخطة الاستجابة الإنسانية للعام القادم 2017، فإن ما يقرب من 14.5 مليون شخص في اليمن يحتاجون للمساعدة لضمان حصولهم على مياه صالحة للشرب ونظام إصحاح بيئي ملائم، بما فيهم 8.2 مليون شخص بحاجة ماسة لهذه المساعدات.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أنها زودت أكثر من 35 مليون لتر من المياه الآمنة إضافة لأكثر من مليوني قرص كلور لتعقيم مياه الشرب للنازحين والمجتمع المضيف والمرافق الصحية في مختلف المحافظات المتضررة بهدف الوقاية من الأمراض المختلفة الناجمة عن المياه الملوثة ، في اطار الاستجابة للاحتياجات الماسة للمياه.

وقالت الصحة العالمية في بيانها: “منذ الإعلان عن ظهور حالات مؤكدة للكوليرا مطلع أكتوبر الماضي، عملت المنظمة على فحص وتعقيم مصادر المياه والآبار في المناطق التي سُجلت فيها حالات كوليرا. كما أرسلت المنظمة مئات الآلاف من أقراص الكلور لجميع المحافظات المتأثرة بالكوليرا إضافة إلى تدريب أكثر من 30 شخصاً على كيفية استخدام الكلور لتنقية المياه.

وأكدت المنظمة أن الفرق التابعة لمنظمة الصحة العالمية وبالتعاون مع وحدة طوارئ المياه والإصحاح البيئي في الهيئة العامة لمشاريع مياه الريف وبالتنسيق مع كتلة المياه والإصحاح البيئي لا تزال تقوم بتنقية مصادر مياه الشرب بالكلور وتعزيز التثقيف الصحي حول مخاطر الإسهالات الحادة في كل من مديرية بني حشيش وأرحب بمحافظة صنعاء.

وبحسب البيان فان منظمة الصحة العالمية تمكنت من تقديم خدمات نقل المياه إلى مسستشفيات الثورة والجمهوري  والمظفر والسويدي ومستشفى الأمل ومراكزغسيل الكلى في كلا من الثورة والجمهوري والأمل في مدينة تعز.

وتنسق منظمة الصحة العالمية مع مجموعة المياه لاستهداف المرافق الصحية في المحافظات المتضررة ودعمها بأقراص الكلور لتنقية المياه، وتركيب خزانات وأنابيب مياه للمستشفيات في عدن وتعز وحجة وأبين ولحج إضافة لتركيب مضخة مياه لمستشفى الثورة بصنعاء يستفيد منها حوالي 200,000 شخص. وكذلك تركيب مضخة للمياه لمستشفى خليفة في التربة بعد أن زودته بالمياه في الفترة الماضيةبالإضافة إلى تزويد مستشفى خيران المحرق- محافظة حجة بالمياه.

ومنذ اندلاع الأزمة العام الماضي، وفرت منظمة الصحة العالمية مواد التنظيف وأدوات النظافة الشخصية للمخيمات التي يقطنها النازحون. كما قامت المنظمة بإقامة ورشات عمل تدريبية لكوادر الهيئة العامة للمياه ووحدات الطوارئ في مختلف المناطق لضمان مراقبة وفحص جودة مياه الشرب وإمداداتها. وتم من خلال هذه الدورات توزيع أطقم الفحص السريع لإمدادات المياه. كما تم تدريب كوادر الهيئة العامة لمياه الريف من محافظات حجة والحديدة والمحويت وذمار والجوف ومأرب وإب والبيضاء وتعز وعمران وصعدة وريمة (82)على كلورة وجودة مياه الشرب أثناء الطوارئ، إضافة لتدريب 28 مشاركاً على المخاطر البيولوجية والتخلص من النفايات الصحية في المختبرات من محافظات عدن وإب وصعدة والحديدة وأمانة العاصمة.

وفي تصريح لـ” الثورة نت” يقول المهندس عبد الملك مفضل، مسؤول الإصحاح البيئي في منظمة الصحة العالمية في اليمن: “هناك احتياج كبير للمياه الآمنة في جميع المناطق المتأثرة بالصراع. وتزداد هذه الحاجة مع استمرار الصراع وتفاقم الأوضاع الاقتصادية للسكان”.

 

وأشار إلى أن مهمة توفير خدمات المياه ومياه الشرب النظيفة لم تكن بالمَهَمَة السهلة في ظل تعثر المواصلات العامة نتيجة لشح الوقود وصعوبة الوصول للمناطق التي تشهد اشتباكات على الأرض.

وأضاف: بالرغم من التحديات الأمنية، بذلت المنظمة، وما تزال، أقصى الجهود لتوصيل المياه الآمنة وأقراص الكلور وخزانات المياه للمناطق المتأثرة التي تعاني أيضاً من ارتفاع أسعار نقل المياه إلى جانب عدم الاستقرار الأمني.

 

 

قد يعجبك ايضا