البرتغال تنهي حلم فرنسا وتتوج بلقب كأس أوروبا لأول مرة في تاريخها

الثورة نت/
توج منتخب البرتغال ببطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه إثر فوزه في النهائي على نظيره الفرنسي 1-صفر بعد التمديد مساء الأحد على ملعب “ستاد دو فرانس” بسان دوني، في ضاحية باريس الشمالية. وسجل هدف الفوز إيدير في الدقيقة 109.

ورغم خروج نجم البرتغال وقائدها كريستيانو رونالدو في الدقيقة 24 بسبب إصابة في ركبته اليسرى، صمدت البرتغال في الوقت الرسمي قبل أن تسجل هدفا قاتلا عن طريق البديل إيدير بتسديدة صاروخية عن بعد 20 مترا خادعت الحارس لوريس.

وكانت خيبة أمل الفرنسيين كبيرة جدا بحيث أن غالبية المتتبعين توقعوا فوز زملاء أنطوان غريزمان بالكأس نظرا لقوة أدائهم في نصف النهائي أمام ألمانيا (2-صفر). ولكن رغم سيطرتهم المطلقة في معظم فترات المباراة، فشل “الديوك” في النهاية ونجحت “السيليسو” بفضل عزيمتها ورغبتها الشديدة في إحراز أول لقب لها في المنافسة الأوروبية.

وسجلت البرتغال عودة مدافعها القوي بيب، أحد أعمدة الفريق إلى جانب كريستيانو رونالدو، بعد غيابه في مباراة نصف النهائي أمام ويلز بسبب الإصابة. من جهتها، دخلت فرنسا بكافة لاعبيها الأساسيين وفي مقدمهم البطل الرمز غريزمان، هداف المنافسة برصيد ستة أهداف.

ولعبت فرنسا بخطة 4-2-3-1، ما يعني أربعة مدافعين (سانيا وإيفرا وأومتيتي وكوشيانلي)، لاعبان وسطيان هما ماتويدي وبوغبا، ثلاثة لاعبين في وسط الهجوم هم باييت وسيسوكو وغريزمان، وقلب الهجوم جيرو.

من جهتها، تبنت البرتغال خطة 4-1-3-2، مع حضور مكثف في وسط الميدان من خلال وليام كارفاليو وأدريان سيلفا وريناتو سانتشيز وجواو ماريو.

وبعد تسديدة ناني فوق مرمى لوريس إثر تمريرة من سيدريك (4)، بدأت سلسلة الهجمات الفرنسية وجاءت الأولى عندما استغل جيرو خطأ في دفاع البرتغال ليمرر لسيسوكو الذي سدد خارج المرمى (5).

واقترب غريزمان من تسجيل الهدف الأول ولكن روي باتريسيو تدخل وحول تسديدته لضربة زاوية (9)، ثم سدد جيرو برأسية تصدى لها روي باتريسيو (10).

وبدت البرتغال غير قادرة حتى على التنفس بسبب الخناق المفروض عليها، وكانت ستتلقى الهدف الأول عندما سدد سيسوكو بقوة لولا تألق حارسها (22).

وقد تعرض البرتغاليون لضربة قاسية بعد خروج كريستيانو رونالدو المصاب في ركبته، ليدخل في مكانه اللاعب المخضرم ريكاردو كواريسما (24). واستمر السيناريو الذي بدأ مع انطلاق المباراة، أي فريق يهاجم وفريق يدافع. وتوغل سيسوكو في الدفاع قبل أن يتدخل فونت ويبعد الخطر (29).

ولم تحصل البرتغال على أول ركنية سوى بعد مرور 38 دقيقة، لكن تسديدة فونت فوق مرمى لوريس.

ولم يفقد الفرنسيون الأمل في تسجيل أهداف في الشوط الثاني، علما أنهم سجلوا 11 هدفا من أصل 13 التي سجلوها في البطولة بعد الدقيقة 42. وأمام خطة منافسه الدفاعية، قام المدرب ديدييه ديشان بثلاثة تغييرات لأجل الدفع بفريقه لاختراق مرمى روي باتريسيو، فدخل كومان في مكان باييت (58) وجينياك في مكان جيرو (77) ومارسيال في مكان سيسوكو (110).

الفرص كانت لصالح فرنسا، فقد أهدر غريزمان فرصة الهدف الأول عندما تلقى تمريرة على طبق من ذهب من كومان ولكن رأسية مهاجم “الديوك” ذهبت فوق مرمى روي باتريسيو (66). ثم توغل كومان في دفاع البرتغال وسدد قبل أن يخرج وليام كارفاليو الكرة لضربة مرمى (71).

من جهته، أهدر جيرو فرصة أخرى للمنتخب الفرنسي إثر تمريرة من كومان ليسدد بين رجلي الحارس روي باتريسيو (74). وردت البرتغال بهجمة خطرة للبرتغال عن طريق ناني ولكن الحارس الفرنسي هوغو وريس تصدى للتسديدة ليحاول كواريسما بدوره من دون جدوى (80).

وفي الدقيقة الأخيرة من الوقت الرسمي، ضاعت من “الديوك” فرصة الفوز عندما اصطدمت تسديدة جينياك بالقائم الأيسر لروي باتريسيو (90). البرتغال واصلت سياسة “الدفاع هو أفضل الهجوم” في الوقت الإضافي، فيما ردت فرنسا بشعار “أفضل الدفاع هو الهجوم”.

ولكن البرتغاليين أثبتوا أنهم يحسنون أيضا اللعب الهجومي، فكانوا قاب قوسين أو أدنى من الوصل إلى شباك الحارس لوريس في الدقيقتين 103 و109، الأولى بضربة رأسية إيدير الخطرة التي أخرجها الحارس لوريس والثانية بتسديدة غيريرو التي اصطدمت بعارضة مرمى لوريس.

وفعلها إيدير في الدقيقة 109، فصمد أمام المدافع كوشيانلي وسدد ضربة قوية سجل بها هدف الفوز، ليكون هدفا تاريخيا مرسخا في ذاكرة البرتغاليين.

أما المنتخب الفرنسي، فقد شهد ميلاد فريق شاب واعد يمكنه لعب الأدوار الأولى في كأس العالم المقبلة بروسيا (2018).
سبأ

قد يعجبك ايضا