أبو برميل وأبو دبة
أحمد الكاف

أحمد الكاف –
لا ندري هل كتب علينا شعب الأزمات والتازيم فمنذ عقود ونحن من أزمة لأزمة في بلاد العالم يتقاتل المتقاتلون ويتحالف المتحالفون ويختلف الماتلفون لكن الحياة تسير طبيعية وبدون أزمات في الخدمات بل أزمات سياسية وطائفية واجتماعية أحيانا أخرى لكن تبقي المرافق العامة ملك الشعب والوطن بل تصان كرامة وحقوق المواطن حتى في أحلك الظروف السياسية والأمنية ولنا شواهد من محيطنا العربي والأممي فمثلا الأزمات اللبنانية متعددة سياسية طائفية اجتماعية ولها جذورها وربم أصعبها الحرب الأهلية والتي امتدت عقدا ونصف دمرت خلالها معظم البنى التحتية غير أن أزمات النفط والغذاء والضروريات لم تكن حاضرة في المشهد اللبناني وكذلك الحال في بقية الأزمات لم تشهد المدن اللبنانية طوابير المواطنين حول محطات البترول أو أفران الخبز. ومع تكرار الأزمات تظل الأمور طبيعية وأيضا الصومال ربع قرن تقريبا من الحرب لكن بدون أزمات تمس هموم المواطن ومعاناته وفي سوريا خراب ودمار لكن يسعي الجميع للحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة ويوافق الكل على إصلاح مادمر خطأ وهناك أوكرانيا واليونان ووووووووووو. يتفهم الجميع الأمر وتبقي الأزمة حازمة مبادئ وقيم ليس إلا .
أما في بلادنا فالعجب العجاب مثلت ممتلكات الشعب وحقوقه محور الصراع السياسي والاجتماعي فمن ضرب أبراج الكهرباء وتدمير أنابيب النفط إلى تدمير المنشآت العامة والخاصة أيضا وألقت هذه الأحداث بظلالها على معيشة المواطن واقتصادنا الوطني ورغم إننا في ظل وفاق وطني وتحت ظلال مخرجات الحوار الوطني الشامل والذي تمثل خارطة طريق نحو إعادة بناء اليمن الجديد إلا أن أزماتنا السياسية ولدت أزمات خدمية قد يكون المواطن وكافة مكونات المجتمع اليمني شركاء فيها فطوابير السيارات والناقلات تمتد لمسافات حول محطات الوقود والغاز وعلى كل سيارة أو ناقلة برميل أو براميل لتعبئة الوقود ولاتخلو سيارة أو ناقلة من البرميل وتميزت بسيارات أبو برميل فيما الدراجات النارية تحمل هي الأخرى دبات ومن سيارات أبو برميل إلى دراجات أبو دبة وطبعا المشتقات النفطية تباع في السوق السوداء وإلا لماذا لاتتعطل حركة السير ولماذا لانجد سيارات متوقفة في الطريق العام نتيجة انعدام النفط فهل حالنا سيستمر على ماهو عليه¿! لاندري..
