الألغام زرعت أثناء مواجهات 2011م من قبل القوات النظامية
استطلاع/ عبدالناصر الهلالي
البرنامج الوطني لنزع الألغام يعلم بوجود الألغام هناك لكنه لم يبلغ رسميا
> اتفاقية ” أوتاوا” تحظر زراعة الألغام واليمن تخالف ماوقعت عليه 1998م
أثناء سيره على الطريق المحادية لمعسكر الصمع أنفجر به لغم بتر ساقه اليمنى محسن أمضى ثلاثة أيام في المستشفى وتوفي متأثرا بجراحه.. على الطريق ذاته ذهب ضحايا غيره بنفس الأداة التي قتلته.
سبق هذه الحادثة مقتل امرأة بانفجار لغم أرضي عندما كانت ترعى الأغنام في” بني جرموز” بمديرية “أرحب” كثير هم من لقوا حتفهم أو مازالوا يعانوا من إصابات جراء انفجار أجسام لقذائف في مناطق متفرقة من مديرية” أرحب” شمال العاصمة صنعاء.
وتشير مصادر طبية إلى أن حالة في كل شهر تلقى حتفها بسبب انفجارات ألغام أرضية وقذائف لم تنفجر أثناء المواجهات التي دارت في مناطق أرحب خلال العام قبل الماضي.
مواجهات العام 2011م بين ماكان يعرف بقوات الحرس الجمهوري حينها وقبائل أرحب خلفت الكثير من القذائف غير المتفجرة ناهيك عن الألغام التي زرعتها تلك القوات لدرء وصول المسلحين إلى المعسكرات المتمركزة في جبل الصمع والفريجة بحسب مصدر في اللجنة العسكرية الذي زار المنطقة قبل أشهر.
تلك الألغام لاتزال حتى اللحظة تشكل تهديدا على السكان في مناطق ” بني جرموز” وعومرة وزندان ومران” وغيرها من المناطق المتاخمة لتلك المعسكرات مصدر عسكري ذكر للصحيفة أن تلك الألغام زرعت وفق خريطة ولاتوجد صعوبة في تطهير المنطقة منها.
ويقول المصدر الذي تحتفظ الصحيفة باسمه: إن زراعة المناطق المتاخمة للمعسكرات بالألغام كانت ضرورية لمنع اقتحام المسلحين للمعسكرات أثناء مواجهات عام 2011م.
غير أن المصدر ذاته لا يعرف سبب بقاء تلك الألغام حتى اللحظة رغم الهدوء الذي سيطر على المنطقة فور توقيع المبادرة الخليجية التي لا تزال قيد التنفيذ ناهيك عن تغيير مسمى قوات الحرس الجمهوري إلى قوات الاحتياط بعد توحيد الجيش.
وكانت اليمن من أوائل الدول التي وقعت على المعاهدة العالمية لحظر الألغام المضادة للأفراد في العام 1998م في «أوتاوا» غير أن قوات الحرس سابقا خالفت هذه الاتفاقية عندما زرعت الألغام في المناطق المجاورة لمقاراتها العسكرية.
المركز الوطني لنزع الألغام حتى اللحظة لم يبلغ رسميا بوجود ألغام في المنطقة حتى تندرج المنطقة ضمن جدول أعماله للفترة القادمة.
وفي مؤتمر صحفي عقد هذا الأسبوع للبرنامج أكد علي القادري المدير التنفيذي للبرنامج الوطني لنزع الألغام أن فرق البرنامج تكثف جهودها خلال هذه الفترة وما بعدها في محافظات (أبين وصعدة وعمران) حتى يتم تطهيرها من الألغام نهائيا.
ولم يشر القادري إلى إمكانية إجراء المسح الأولي على الأقل في المناطق التي شهدت مواجهات في أرحب على المدى القريب.
السكان في تلك المناطق يبدون خشيتهم من حصد الألغام لأرواح الأبرياء في ظل استمرار تجاهل الجهات الرسمية ووجود أجسام خطيرة على الطرقات وفي أراضيهم الزراعية لا سيما أن أغلب الضحايا الذين تساقطوا حتى هذا الشهر من رعاة الأغنام.
ويؤكد مدير مستشفى عومرة في مديرية أرحب إبراهيم حنش أن الحالات التي تصل إليهم مصابة بالألغام قليلة باستثناء فترة المواجهات التي كان يستقبل فيها المستشفى الكثير من المصابين.
مصدر طبي في ذات المستشفى أكد أن الحالات التي تصاب بالألغام تسعف في الغالب إلى مستشفيات الأمانة لأن تلك الحالات تكون حرجة في الغالب ولا يستطيع المستشفى التعامل معها.
حتى اللحظة لا توجد إحصائية رسمية لعدد الضحايا خلال الفترة الماضية.
توقفت المواجهات في مديرية أرحب غير أن دوامة القتل لم تتوقف حتى اللحظة إنها دائرة على الدوام هنا في بني جرموز يستيقظ الناس على انفجار لغم يخلف ضحية على أقل تقدير وفي «مران وزندان» الأمر يتكرر في المديرية تلك كل شيء ممكن إلا العيش دون خوف.
يقول محمد : التقيت الكثير من المواطنين هناك لا سيما في المناطق التي تلازمها المعسكرات كشيء حتمي منذ سنوات ليست بالقليلة كبني جرموز وعومرة وبيت العذري وتباب متناثرة هنا وهناك جميعهم أكدوا لي أن الخوف يسيطر على أبنائهم وبناتهم حين يذهبون إلى الرعي في الوديان أو الجبال خوفهم ذاك من عدم عودتهم سالمين إلى منازلهم.
الخوف مبرر على كل حال فعندما سرت على قدميú مقدار الساعة من قرية عومرة باتجاه معسكر الصمع والفريجة حرصت على ألا تنحرف قدمي عن جانب الإسفلت خوفا من انفجار لغم ما أخبرني مواطن هناك من باب النصح أن المشي على الأقدام خطر في مكان كهذا حيث تواجد القذائف في أماكن متفرقة قذائف من مخلفات الحرب إنها قذائف متنوعة كما يقول الرجل.
أجد نفسي مجبرا على أن أستقل سيارة هذا يكفي لا داعي للاستمرار في المشي بعد أن شاهدت مخلفات الحرب التي لا تزال آثارها في المنازل التي ل
