مؤتمر المنتدى القضائي انعقد بعد سبعة عشر عاما من التجميد
حوار/ وديع العبسي

>نعول على هذا المؤتمر إخراج السلطة القضائية من وضعها المتأخر
>هدفنا استقلالية القضاء وحماية القضاة من الانتهاكات
أكد القاضي يحيى محمد الماوري أن المؤتمر الثالث للمنتدى القضائي يأتي في ظل تحولات تشهدها الوطن تستدعي بالضرورة أن يكون القضاة ضمن الصفوف الأولى لعملية إحداث التغيير والتحديث.
وأشار القاضي يحيى الماوري إلى أن المؤتمر الثالث للمنتدى القضائي يعمل على التخلص من كل أسباب التأخر الذي وقع فيه المنتدى وكان من نتائجه تأخر انعقاده منذ (17) عاما ما أدى بدوره إلى تراكم الكثير من المشاكل وغياب للدور الذي يفترض أن تقوم به السلطة القضائية لتثبيت دعائم العدل وثقافته في الوسط المجتمعي.
في الفعالية التقت “الثورة” القاضي الماوري وفتحت معه العديد من المحاور ذات العلاقة بالقضاء واقعه ومستقبله وثقة المواطن بالقضاة وما يتعرض له القضاة أحيانا من اعتداءات وتدخل بعض المتنفذين في سير العدالة.
• نبدأ من المؤتمر الثالث للمنتدى القضائي وما رافق بداية الإعداد له من صعوبات¿
– حقيقة هذه الملابسات ناتجة عن طول فترة توقف انعقاد المؤتمر القضائي والتي بلغت سبع عشرة سنة منذ انعقاد المؤتمر الثاني حيث تراكمت الكثير من الإشكاليات والهموم القضائية وكان خلالها المنتدى غائب تماما عنها طبعا هذه كانت إحدى الإشكاليات وكان على اللجنة التحضيرية أن تمهد الطريق إلى المؤتمر الثالث التمهيد الجيد الذي يسوي كل الإشكالات ويهيئ الظروف الملائمة لانعقاده.. الإشكالية الأخرى ما ظهر من تباين وانقسام في الرؤى والتصورات حول قوام المؤتمر بين من يتمسك بنص النظام الداخلي الموجود والذي ينص على أن يكون هناك ممثل واحد لكل عشرة قضاة وبين من يقول بان هذا المؤتمر أصبح مؤتمرا استثنائيا لا يجوز أن نتعامل معه بنصوص النظام الذي مضى عليه سبع عشرة سنة دون أن يفعل ثم تم حسم هذه القضية وتوحدت رؤية القضاة على أساس حضور جميع قضاة اليمن في جميع المحافظات.
أول فعالية قضائية
• ما هي الميزة في هذه المؤتمر¿
– انه أول فعالية قضائية على المستوى الوطني منذ سبع عشرة سنة وأول حدث قضائي في ظل التحولات والمتغيرات السياسية والدستورية القائمة أو الجارية الآن على ضوء المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومؤتمر الحوار الوطني وأيضا في انه تجاوز الكثير من الصعوبات والتباين في بعض الرؤى لينعقد بكامل قوامه لجميع أعضاء السلطة القضائية.
• يفصل هذا المؤتمر عن المؤتمر الثاني سبعة عشر عاما ما الذي تسبب في هذا التأخير¿
– الحقيقة أن تأخير أو تجميد المنتدى كان ناتجا عن عدم استيعاب القيادة القضائية في حينه لمفهوم المنتدى ودوره وكان الغالب على أذهان الآباء في حينه والقضاة التقليديين أن هذا المنتدى هو عبارة عن تقليد للنوادي الرياضية ولم يتفهموا معنى نادي القضاة بالتالي نحن اضطررنا لتسميته (المنتدى القضائي) لنتجنب كلمة “نادي” التي تثير لديهم هذا الإحساس ثم جاءت ظروف سياسية لم تكن ترغب في وجود منتدى قضائي يمكن أن يواجه السلطة التنفيذية ويحاول أن ينتزع استقلال القضاء ويدافع عن استقلالية القضاء ويدافع عن حقوق القضاة وما يستحقونه من الرعاية ومن الاهتمام ومن الحقوق والامتيازات التي نص عليها الدستور والقانون.. والمهم أن هذا التجميد للمنتدى للأسف الشديد أدى إلى تجميد النص الدستوري في مادته (149) التي تنص على استقلال القضاء قضائيا وماليا وإداريا وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
ليس مستقرا
• كلامك يعطي شعورا بان القضاة لا يعيشون حالة مستقرة¿
– وهذه هي الحقيقة أن القضاء ليس مستقرا لأنه غير مستقل وعدم استقرار أوضاع القضاء نتيجة لعدم الاستقلال نتيجة لتدخل أو هيمنة السلطة التنفيذية على السلطة القضائية في أهم الجوانب: في التعيين في الترقية في العلاوات في الحقوق المالية.. هل تتصور انه حتى الآن الحركة القضائية يوقع عليها وزير العدل ورئيس الوزراء ورئيس الجمهورية ولا يوجد توقيع لأي مسئول قضائي طبقا لنص قانون السلطة القضائية.
• إذن هذا ما ينص عليه القانون¿
– لكن هذا القانون الصادر عام 91م تقريبا مخالف للدستور مخالف للنص الدستوري (149) التي تقول أن القضاء مستقل قضائيا وماليا وإداريا كيف نقول انه مستقل ماليا والميزانية يتحكم فيها وزير المالية ميزانية القضاء لا تزال بيد وزير المالية مع أن الدستور يؤكد على أن مجلس القضاء الأعلى هو من يعد ميزانية القضاء بصورة مستقلة وإقرارها لإدراجها (رقما واحدا) في ميزانية الدولة وهذا أسوة بما يجري في مجلس الن
