الثورة الشبابية أنقذت الوحدة..

 عبدالناصر الهلالي


 عبدالناصر الهلالي –

الثورة الشبابية أنقذت الوحدة..

وما لم يتحقق في عام90م يخط البداية الآن

 عبدالناصر الهلالي

البداية من هنا .. من الجراف الغربي
الوقت الساعة الثامنة مساء عندما أطلق المحتفلون بعرس وابلا من النيران أصوات من مختلف الأسلحة بالفعل ما سمعناه حينها يشبه الحرب من طرف واحد على الفور جاء طقمان من قوات الأمن غير أن أحدا لم يأبه بهم بعد دقائق انطفأت أصوات النيران فجأة عدد كبير من أطقم الأمن باغتت المحتفلين وأمسكت بأصحاب الأسلحة في تلك اللحظة الجميع علق ممن ساءهم ذلك العبث المقصود “الآن يمكننا القول : الدولة موجودة”.
نعم الجميع مل هذا العبث الجميع يحلمون ببناء دولة لا نسمع فيها أصوات الرصاص دولة مدنية بالمعنى الحرفي للكلمة في العام 2011م خرج الناس إلى الساحات ينشدون هذه الدولة تركوا أسلحتهم ونشدوا السلمية أيضا هذا ما افتقدته بعض دول الربيع العربي رغم عدم وجود السلاح بيد أبنائها اليمنيون وحدهم يمتلكون السلاح الجميع كان بمقدوره شن حربا على الآخر لكنهم فضلوا السلمية من أجل بناء الدولة الخالية من السلاح الدولة التي كنا نحلم بها عقب تحقيق الوحدة كان كل شئ ممهدا حينها لبناء هذه الدولة كان بالمقدور بناء الجيش الوطني المدافع عن تراب هذا الوطن كان بالإمكان بناء المؤسسات والمضي نحو المدنية تبخر كل ذلك ودخلت البلاد باحتراب داخلي لا زلنا نرى تداعياتها حتى الآن نعم إنها تدنو منا كلما حاولنا الابتعاد أكثر الأمل معقود على الحوار الوطني الذي ألقي على عاتقه بناء دولة المؤسسات دولة النظام والقانون دونا من الماضي البائس هكذا يتحدث العقلاء الثورة الشبابية أفرزت هذا الحراك الإيجابي بالبلد خلقت حالة من الوعي في الوسط الاجتماعي إنها في المجمل جاءت بما عجزت (23) عاما الإتيان به.
في ساحات الثورة تعرض الثوار لكل أنواع الأذى من قوات نظامية وبلاطجة مدججين بأنواع الأسلحة صوت النظام والقانون الذي يتشكل اليوم بوعي تام في الموفنبيك حيث المتحاورين هناك لا يتركون فرصة لاختراق ما بدأوه كانت نواته الثورة ونهايته سيكون الاكتمال الذي نريده منذ كان الخروج الأول إلى الساحات.
كانت الوحدة قبل تاريخ 2011م على وشك الانهيار كانت الشرذمة نهاية المطاف لليمن كل ما فيها كان لا يقوى على مقاومة المزاج المتشكل خلف كواليس القوى المنتهية إلى العودة خلف براميل الماضي بعد هذا التاريخ أعيد الأمل للجميع أن اليمن بإمكانها الرحيل إلى مالا نهاية لا مجال للإنكار أن إرهاصات شتى لا زالت ماثلة كشبح يرفض مغادرة بلدنا لكن جميع المؤشرات تذهب إلى الإيجاب هناك إصرار على تجاوز الإرهاصات هناك إصرار على التغلب على ما يعترض طريق السير إلى بناء الدولة.
القبيلة كمكون إيجابي
لا يعني هذا بالمطلق الاستغناء عن القبيلة كمكون اجتماعي له ماله من تأثير في بنية المجتمع فقط كل ما يرجوه الناس أن يكون هذا التأثير إيجابيا وللقبيلة بهذا المسمى شيخا أو عدة مشايخ انه أمر طبيعي هذا هو مجتمعنا العربي الأول لكننا لا نريد الشيخ الذي يجعل من السلاح هدفه الأول في التخلص من خصومه ويجعل من التقطع والتخريب طريقا إلى العبث الأخير سيكون عائقا أمام بناء الدولة هذا أمر مفروغ منه نريد القبيلة والشيخ الذي يدعم بناء الدولة ويساهم في تطبيق القانون.
يقول الزميل حافظ البكاري رئيس مركز قياس الرأي:” ينبغي التفريق بين المشايخ والقبيلة القبيلة عادات وتقاليد وتاريخ والمشيخ استخدام للقبيلة لممارسة سلطة ضدا على الدولة والقانون.وبالتالي معركة اليمنيين هي مع المشايخ لا القبائل”.
قد يكون الشيخ ضرورة للمساهمة في بناء الدولة لكنه إذا وقف ضدا للدولة فهذا سيمنع بناء الدولة.
وتقول أمل الباشا عضو في الحوار الوطني : “البعض يرى أن تطبيق القانون لا بد أن يأتي تدريجيا حتى يتم التخلص من السلاح تدريجيا لن يكون بلدنا آمنا وعادلا ولن تصان الأرواح وتحقن دماء الناس فيه إلا عندما تبسط الدولة نفوذها وهيبتها وأمنها على الجميع في المدن والأرياف على حد سواء وعندما تمنع حيازة السلاح إلا بترخيص وعلى نطاق محدود للغاية مرحليا حتى إلغائها نهائيا وبتفعيل مؤسسات الرقابة والمحاسبة والمساءلة الرسمية والشعبية وبوجود قضاء كفء مستقل نزيه وشامل وممتد لكامل إقليمنا الوطني والشروع في بناء الدولة الخالية من حيازة السلاح”.

منع السلاح في المدن أولا
الإيمان بالتدرج في بناء الدولة أمر ضروري لا يمكن أن تأتي الدولة المدنية الحديثة بطبق من ذهب لا يمكن أن يمر كل شيء دون منغصات هناك أمور كثيرة يجب البدء بها للشروع في بناء الدولة دولة الوحدة اليمنية الحقيقية ودول

قد يعجبك ايضا