من المنازل والأسواق إلى الاتصالات والمقابر.. جرائم سعودية متصاعدة بحق المدنيين في اليمن منذ مطلع أغسطس
من المنازل والأسواق
الثورة | قضايا وناس
من منزلٍ يأوي أسرة، إلى سوقٍ يقصده المدنيون، ومدرسةٍ يفترض أن تكون مكانًا للتعليم، ومرفقٍ خدمي يقدم خدماته للسكان.. تتوزع آثار غارات وقذائف العدو السعودي على أكثر من محافظة يمنية منذ مطلع أغسطس، مخلفةً شهداء وجرحى بين المدنيين، بينهم أطفال ونساء. فيما طالت الاعتداءات المنازل والمزارع والأسواق والمنشآت الخدمية والأعيان المدنية.
بدأت الجرائم بحق المدنيين بالتصاعد منذ بداية شهر أغسطس، وكان من أبرز الجرائم في هذا الشهر استهداف مرتزقة العدو السعودي بقصف مدفعي طلاب مدرسة مصعب بن عمير في مديرية صبر الموادم بمحافظة تعز في 10 أغسطس، ما أدى إلى استشهاد الطالبة بروج أيمن محمد عبدالله وإصابة طالب آخر.
وفي 27 أغسطس، استهدف مرتزقة العدو السعودي منازل ومزارع المواطنين في مديرية خدير بتعز، ما أدى إلى استشهاد طفل أثناء رعي الأغنام، فيما استشهد طفل آخر وأصيب آخر جراء قصف مرتزقة العدو السعودي في مديرية مقبنة يوم 29 أغسطس. وفي اليوم نفسه، أصيب مدني جراء قصف مدفعي سعودي استهدف منازل ومزارع في منطقة الحرف بمديرية باقم بمحافظة صعدة.
وتزامنت هذه الجرائم مع غارات وقذائف أطلقها العدو السعودي على منازل ومزارع وممتلكات المواطنين في عدد من المناطق الحدودية بمحافظة صعدة.
ومع تواصل هذه الجرائم، جاء سبتمبر ليشهد اتساعًا في جرائم العدو السعودي ومرتزقته، وتصعيدًا طال المدنيين وممتلكاتهم في عدد من المحافظات، وتصدرت جريمة استهداف العدو السعودي بالغارات الجوية الإصلاحية المركزية في الجوف في مطلع سبتمبر الجرائم، بعدما بلغت حصيلة استهدافها 35 شهيدًا و7 جرحى، وفق وزارة الصحة والبيئة .
وفي 21 سبتمبر، استشهد أربعة من العاملين المدنيين وأصيب ثلاثة آخرون جراء قصف الطيران السعودي أبراج الاتصالات في مديرية خب والشعف بالجوف، فيما استشهد مدني وأصيب اثنان بقصف منزل في تعز .
وفي 22 سبتمبر، أسفرت غارات على سوق شعبية في باب المندب ومنزل في المخا عن استشهاد 6 مدنيين، بينهم رضيعان وامرأة، وإصابة 8 آخرين.
واستشهدت أم وطفلها وأصيب الزوج وطفلان آخران بقصف منزلهم في الجوف، فيما أدى قصف مرتزقة العدو السعودي لحي الحُرير في تعز إلى استشهاد امرأة وإصابة رجل.
وفي 23 سبتمبر، شنت الطائرات السعودية نحو 15 غارة على الحديدة، طالت أبراج اتصالات ومبنى إذاعة ومنازل مدنيين، مخلفة شهداء وجرحى بين الأطفال والنساء، فيما واصل القصف السعودي في صعدة استهداف المناطق السكنية والأسواق والمزارع.
وفي 24 سبتمبر، استشهدت امرأة وأصيبت طفلة بقصف مدفعي سعودي على منزل في رازح بصعدة، كما أصيب خمسة مدنيين بقصف سوق آل ثابت في قطابر، بينما طالت الغارات السعودية شبكة اتصالات، واستهدفت غارات أخرى مقبرة الجنيدة في حيفان بتعز.. فيما مازالت الجرائم متواصلة وبوتيرة متصاعدة .
استهداف سجن الأسرى في الجوف
وجاءت جريمة استهداف العدو السعودي، ليل 21 سبتمبر الجاري، لسجن يضم أسرى في مدينة الحزم بمحافظة الجوف، ممن قاتلوا في صفوفه، والتي أسفرت عن مقتل تسعة أسرى، لتؤكد أن العدو السعودي لا يستثني أحدًا من اليمنيين، حتى من قاتلوا في صفوفه، وأن حقده يشمل جميع اليمنيين .
صنعاء تؤكد أن هذه الجرائم لن تمر دون عقاب وأمام هذه الجرائم المستمرة، أكدت القوات المسلحة في أكثر من بيان أن جرائم العدو السعودي بحق الشعب اليمني لن تمر دون عقاب وان العدو السعودي سيتحمل مسؤوليتها .
وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الخارجية في صنعاء أن تصاعد الجرائم اليومية للنظام السعودي في اليمن واستهداف الأعيان المدنية ومنازل المواطنين، يوجب مخاطبته باللغة التي يفهمها، مشددة على أن اعتقاده بالإفلات من العقاب “وهم وسراب.
وأكدت الوزارة أن الفترة المقبلة ستكون أكثر إيلامًا للنظام السعودي نتيجة استمرار أنشطته العدائية وأعماله الإجرامية اليومية بحق الشعب اليمني.
سجل حافل بالجرائم
وتضاف هذه الجرائم إلى سلسلة جرائم العدو السعودي ومرتزقته منذ بدء العدوان على اليمن في مارس 2015، والتي تشير بيانات وزارة الصحة والبيئة إلى أنها أسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 60 ألف مدني، بينهم نحو 24 ألف شهيد و36 ألف جريح .
