الثورة نت/..
تواصل وسائل إعلام العدو السعودي وأبواقه ممارسة التضليل لخداع الرأي العام العربي والإسلامي عبر ادعاءات مفضوحة تزعم استهداف صنعاء لمكة المكرمة، في محاولة مكشوفة لحرف الأنظار عن مأزق السعودية الميداني والسياسي، والاستدعاء العاطفي لتغطية الفشل وتبرير جرائمها والتنصل من التزامات إنهاء العدوان ورفع الحصار عن اليمن.
كما يواصل في المقابل، مجلس الأمن ممارسة أشد صور الانحياز والازدواجية، مرجحاً مصالح النظام السعودي ومخاوفه النفطية على حساب المعاناة الإنسانية لملايين اليمنيين المحاصرين، ليؤكد الشراكة الدولية في إطالة أمد المأساة في اليمن.
الافتراءات السعودية بشأن المشاعر المقدسة محض كذب لدغدغة العاطفة الدينية ومحاولة لاستنفار العالم الإسلامي، للتغطية على جرائم العدو السعودي بحق اليمنيين على مدى 12 عاماً من العدوان، وتبرير الحصار والتصعيد الجوي، في حين تؤكد القوات المسلحة اليمنية دائماً أن الضربات الدفاعية تقتصر حصراً على القواعد والمنشآت العسكرية والنفطية للعدو.
ويتجلّى التناقض الصارخ في لجوء الرياض إلى الادعاء بورقة “استهداف مكة المكرمة” للتغطية على شن أكثر من 450 غارة جوية من قبل طيران العدو السعودي على عدة محافظات يمنية خلال أسبوع فقط.
ويستغل النظام السعودي المجرم جملة المواقف التي يوعز لعملائه ومرتزقته في “حكومة الفنادق” تسجيلها تحت غطاء “شرعية مزيفة مزعومة” منحها هو لمرتزقته ولم يمنحها الشعب المكلوم، في مغالطة مفضوحة مهما حاول الاستكبار الأمريكي الغربي المتواطئ والموالي للنظام السعودي بآلته الإعلامية الضخمة شرعنة تلك المواقف، بهدف تبرير تدمير اليمن وإطالة أمد المعاناة والعدوان لسرقة ثرواته ونهبها.
ويكشف الصراخ السعودي المتصاعد والتحذيرات الوهمية للمجتمع الدولي عن حالة فشل ذريع، خصوصاً بعد ضربات الردع المتصاعدة وكسر التفوق الجوي للعدو السعودي عبر إسقاط الطائرة الحربية السعودية (F-15) في محافظة مأرب بصاروخ محلي الصنع وهو ما شكل تحولاً استراتيجياً أربك حسابات العدو.
ويأتي هذا عقب فشل الرياض تدويل ملف الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، واستجدائها المساندة الدولية والإقليمية من أطراف متعددة مثل الولايات المتحدة وتركيا وباكستان وإسرائيل، بحثاً عن مظلات حماية أجنبية تعوض عجزها الذاتي وتنقذها من تبعات المغامرة العسكرية بعد السقوط الميداني.
وفي التفاتة مفضوحة، يتحرك مجلس الأمن الدولي بعقد جلسات طارئة وإصدار بيانات إدانة فورية لحماية المنشآت النفطية السعودية وسلاسل الإمداد ومصالح القوى الكبرى، بينما يتجاهل تماماً مظلومية الشعب اليمني جراء العدوان والحصار.
تتجلى ازدواجية المعايير الدولية في الاهتمام البالغ بأسعار الوقود والغذاء العالمية، مقابل الغض المتعمد للطرف عن الكارثة الإنسانية التي يكابدها المواطن اليمني، مما يسقط الإدعاءات الأممية بالإنسانية ويجعل المنظومة الدولية شريكاً صريحاً في معاناة الشعب اليمني.
إن المحاولات المستمرة لتضليل الرأي العالمي ولعب دور الضحية لن تمنح السعودية الأمن والاستقرار، لكن المؤكد أن الحل الوحيد الذي لا يقبل التجزئة يتمثل في الوقف الفوري والكامل للعدوان، والرفع الكلي للحصار، وإنهاء كافة أشكال الاحتلال للأراضي والمياه الإقليمية اليمنية.
كما تظل التزامات السلام الصريح مشروطة بالتعويض العادل للشعب اليمني عما لحق به من أضرار جراء العدوان والحصار، وإعادة الإعمار، ودفع مرتبات كافة الموظفين، وعندها فقط يمكن للرياض أن تتجنب المقامرة بأمنها ومنشآتها الحيوية، وتتوقف عن استجداء حماية خارجية لن تغير من نتائج الميدان شيئاً.
ويرى المراقبون أن استمرار الرهان السعودي على الضغوط الدولية والدعاية المضللة مصيره الفشل أمام ثبات الشعب اليمني وتطور قدراته الدفاعية، فواهم من يعتقد أن الهروب إلى الأمام قد يعفي النظام السعودي من استحقاقات العدوان والدمار الذي ألحقه باليمن.
المعادلة اليوم باتت أكثر وضوحاً من أي وقت مضى، وأنه لا سلام بلا عدالة، ولا أمان للمعتدي إلا بوقف عدوانه ورفع حصاره كاملاً، وترميم ما دمرته سنوات العدوان، وإلا فإن تبعات المغامرة ستكون وبالاً على العدو ومنشآته الحيوية.
