أوهام العظمة والسقوط الأخلاقي والقيمي

طاهر محمد الجنيد

القوة والسيطرة والنفوذ وامتلاك كل أو معظم وسائل التحكم جعلت من ساسة التحالف الصهيوامريكي يعطون لأنفسهم الوصاية على الأخرين واحتكار قول الكذب وتسويقه كحقائق واتهام الآخرين والمعارضين بكل مخازهم وجرائمهم.

مجرم الحرب ترامب مثال وقادة الكيان الصهيوني أمثلة وغيرهم كثير، ترامب يتهم إيران بخرق الاتفاقات كل مرة والعالم يعي انه كاذب ومجرم الحرب النتن يتهم المقاومة بالإرهاب وقتل الأبرياء.

ممثل كيان الاحتلال يتهم ممثلي منظمات الأمم المتحدة بالكذب؛ والسياسي اليميني البريطاني في مقابلة معه استبق الحديث متهما الصحفي بمعاداة السامية ومعاداة اليهود لأنه سأله عن جرائم الإبادة والتهجير القسري وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها العدو الصهيوني نافيا صحتها وأنها كاذبة ومتهما منظمات الأمم المتحدة وغيرها ولا يثق إلا في جرائم الاحتلال.

في جردة حساب بسيطة تحدث الصحفي الروسي فلاديمير سولوفيوف أن ثراء الغرب باستثناء سويسرا كان بسبب الاستعمار ونهب ثروات الشعوب والأمم وإذلالهم واستعبادهم؛ وهي عبودية مازالت سارية حتى اليوم وبدلا من اعتذار تلك الأنظمة عما فعلته وعن ماضيها الإجرامي والتخلي عن نهجها الاستعماري فانهم يواصلون (ادعاء انهم الأفضل أخلاقا ومن حقهم إملاء الأوامر على الأخرين وفرض إرادتهم بالقوة وصياغة حياتهم كما يريدون لا كما تريده الشعوب الأخرى).

القيم الغربية التي يريدون فرضها على الأخرين ويتفاخرون بها (المثلية الجنسية؛ وعبادة الشيطان والاحتقار للأخرين -الملكية الخاصة يحترمونها إذا كانت لهم أما ملكية الأخرين فلا- الفاشية والنازية والعبودية ونظرية تفوق الجنس الأبيض اهم تلك المبادئ).

القوة والثراء هي من تحدد أولويات النظام القانوني الذي تحول إلى أداة لحماية الطبقات الأكثر ثراء وقوة ونفوذا ومن ذلك الخضوع لأدوات التحالف االصهيوامريكي واتخاذ تهمة معادات السامية ذريعة للقضاء على المعارضين لان الاقتصاد الربوي الذي يراكم الثروات لصالحهم يخدم سياسة اللوبي اليهودي واللوبيات الخادمة لهم والانحلال يخدمهم أيضا فالمجتمعات المفككة يسهل السيطرة عليها والتحكم بها.

الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان دعاوي كاذبة يستغلونها لتبرير تدخلاتهم في شؤون الأنظمة الأخرى وفي إسقاطها واستبدالها بأنظمة موالية لهم تنفذ سياساتهم قد يستخدمون الأمم المتحدة ومجلس الأمن وقد يتخذون المنظمات التي يسيطرون عليها ولديهم خبرات واسعة في فرض ما يريدون حتى لو أدى ذلك إلى تدمير الأنظمة التي استخدموها لتنفيذ سياساتهم كما فعل التحالف في استخدام كل الوسائل لمحاربة المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية لأنها تجرأت على محاكمة كيان الاحتلال والحكم ضده حكما لا يشمل 1% من الجرائم التي يرتكبها ولايزال يواصل ارتكابها.

التحالف الصهيو امريكي قادته أوهام العظمة الزائفة إلى إنكار الحقائق المشاهدة وجعلته يقدم الروايات الكاذبة على أنها حقائق ومن يعارضهم كاذب وشاذ ويفتري الكذب عليهم وهو ما أشار اليه الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي رحمه الله حين قال: عندما يتهم الغرب (أمريكا وإسرائيل) وأنظمة الغرب عموما إنسانا بالإرهاب فاعلم انه يشكل خطرا على مصالحهم ويهددها وهومن أفضل الناس.

الجرائم التي يرتكبها شذاذ الأفاق على ارض فلسطين وأمريكا في العالم والدول الاستعمارية لم تعد خافية على أحد وينكرها المفكرون والأدباء والسياسيون والمنظمات الحقوقية بخلاف ساسة التحالف الصهيوامريكي –الهندوسي.

بعض اليهود يعترفون بجرائم كيان الاحتلال وهناك منظمات صهيونية تعترف بها (جرائم الإبادة والتهجير القسري والجرائم ضد الإنسانية وضد الحرب) لأنها أصبحت إجماعا عالميا فالصحفي اليهودي رون كحليلي (إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة والضفة وتبيد الشعب الفلسطيني وهناك قتل بالجملة مخطط مسبق وبكميات هائلة والجيش الإسرائيل منفذو أوامر).

ما اعترف به كحليلي يتفق مع ما قاله المفكر الأمريكي نورمان فنكلشتاين الذي ندد بكل جرائم كيان الاحتلال وقال إن الاحتلال والاستيطان هما سبب كل الجرائم في فلسطين والفلسطينيون يدافعون عن أنفسهم.

الأكاديمي اليهودي هايو ماير شبه ما تقوم به العصابات الصهيونية في فلسطين بالنازيين (إذا أردنا أن نبقي بشرا حقا يجب أن ننهض وندعو الصهاينة بماهم عليه مجرمين نازيين) وهي مقارنة غير دقيقة لأنه يريد تثبيت التهمة التي يروجها اليهود والتي يشكك فيها كثير من المؤرخين اليهود، ولا يسمح لأحد بمناقشتها ويتم اختصار المسألة في اليهود دون غيرهم مع أن ما يرتكبه كيان الاحتلال يتفوق على كل الجرائم السابقة.

ما يرتكبه جيش شذاذ الأفاق ليس سوى تنفيذ أوامر ساسة كيان الاحتلال والتحالف الصهيوامريكي، وما قاله مجرم الحرب بن غفير لابد من قتل كل يوم خمسين إلى أربعين فلسطينا حتى يتم تفريغ غزة منها هو ما يؤكد عليه ساسة كيان الاحتلال وصهاينة العرب والغرب.

ما يعترف به اليهود انفسهم ينكره صهاينة العرب والغرب، مفكر أمريكي وسيناتور بارز الف كتابا تطرق فيه لجرائم الإبادة الجماعية التي تعرض لها المسلمون في العراق وأفغانستان ومينمار وكمبوديا والبوسنة والهرسك ولديه الاستعداد للكتابة عن كل الجرائم التي يتعرض لها المسلمون لكنه حينما سئل عن الجرائم التي يرتكبها كيان الاحتلال في فلسطين وغزة انكر أن تكون من جرائم الإبادة الجماعية أو التطهير العرقي أو من جرائم الحرب وضد الإنسانية ومبرره الذي يتذرع به انه يخاف على كيان الاحتلال من الزوال ولأنه يعيش بين العرب ويخاف عليه أن يؤدي ذلك إلى زواله.

الأحزاب اليمينية المتطرفة والتي تحظى بدعم الأنظمة المتصهينة العربية تعتبر إبادة الشعب الفلسطيني معركتها وتدعم كيان الاحتلال بكل إمكانياتها ومن ذلك نجد السياسي البريطاني الداعم لجرائم كيان الاحتلال بريسموحينما طرح عليه سؤال حول استخدام التجويع لإبادة الشعب الفلسطيني انتقل من الدفاع إلى الهجوم واتهم الصحفي بأنه معاد للسامية ومعاد للشعب اليهودي وانه يروج للإشاعات الكاذبة التي تصدرها المنظمات المعادية لإسرائيل.

ما يقوله بريسمووما قبله ينفيه المؤرخ اليهودي مائير باروشين وقبله إيلان بابيه كيان الاحتلال (يقتل الفلسطينيين ويهدم منازلهم في القدس وفي غيرها ويستولي عليها ويقطع أشجار الزيتون ويصادر الممتلكات ويستولي على المياه وغالبية الشعب الإسرائيلي يريدون من الفلسطينيين تقبل ذلك ولا يجب أن يتصرفوا بطرق عنيفة وإذا تصرفوا بغير ذلك فاللوم عليهم ويجب اتخاذ ذلك ذريعة لإبادتهم وقتلهم).

الفلسطينيون يعيشون تحت الاحتلال ويحق لهم مقاومته واستعادت حقوقهم المشروعة وتحرير أرضهم، فالاحتلال كما يؤكد باروشين (لا يمكن أن يستمر إلى الأبد لكن كل من يعارض الإجرام ويتعاطف مع الفلسطينيين والأبرياء من الأطفال والنساء يتعرض للملاحقة والتشهير ويسجن ويخسر عمله لقد هددوني بالموت أنا وأسرتي وباغتصاب ابنتي).

الدعم الذي يقدمه الصهاينة لكيان الاحتلال من هؤلاء يؤكد انهم لا يقلون إجراما عن جيش وساسة شذاذ الأفاق ويؤكد انهم نزعت منهم الإنسانية وأصبحوا وحوشا لكن بصور بشرية.

المشروع الصهيوني الاستيطاني ليست هذه المرة التي يرتكب فيها جرائم الإبادة وأمريكا جرائمها يعرفها العالم والأنظمة الاستعمارية معروف تأريخها.

المشروع الصهيوني لن يجد أفضل من نصوص التوراة المحرفة لتبرير الإجرام وإدانة الضحايا الأبرياء واستحلال قتلهم وإبادتهم ومع ذلك فما يرتكبونه من الإجرام باعتبارهم شعب الله المختار الذي يحق له إبادة الأخرين والتعامل بالرباء وكل الجرائم متاحة ومباحة.

لذلك لا غرابه أن اتهم مجرم الحرب النتن المقاومة بالإرهاب ومثل ذلك مجرم الحرب ترامب، فإذا كان قادة كيان الإجرام الصهيوني أيديهم ملطخة بدماء الشعوب العربية والإسلامية لكنهم مع ذلك حصلوا على جوائز نوبل للسلام فما هو السلام الذي صنعوه سوى جرائم الإبادة والتهجير القسري وجرائم الحرب وضد الإنسانية.

 

قد يعجبك ايضا