أطلق مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ، الدكتور إسماعيل الثوابتة، نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي والجهات المانحة والمحلية لتوحيد الجهود وتوفير استجابة فورية لحماية الأسر النازحة في قطاع غزة، وأكد على ضرورة تبني خطة واضحة للأولويات تتجاوز الإجراءات الطارئة المعتادة، وذلك بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء .
وأوضح الثوابتة في تصريح صحفي ، اليوم الأربعاء ، أن وزارة التنمية الاجتماعية تواصل جهودها الحثيثة للوقوف على أوضاع المخيمات ومراكز الإيواء في القطاع.
وأشار إلى أن “الطواقم الحكومية تعمل بالتنسيق المستمر مع الجهات المحلية واللجان المختصة لرصد الاحتياجات الإنسانية المتزايدة، بهدف الحد من معاناة النازحين وتوفير مقومات الإيواء اللائق”، محذراً من الهشاشة الكبيرة التي تعاني منها مخيمات النزوح، والتي تجعل من الأمطار والبرد تهديداً مباشراً لحياة وكرامة الأسر، ولا سيما الفئات الأشد ضعفاً كالأرامل والأيتام وكبار السن والمرضى والأشخاص ذوي الإعاقة.
وبيّن مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي ، أن الاحتياجات الميدانية العاجلة تتركز في هذه المرحلة الحرجة على توفير الخيام ومستلزمات الإيواء المقاومة للأمطار، والأغطية والملابس الشتوية، ووسائل التدفئة الآمنة، إلى جانب مستلزمات عزل الخيام وحمايتها من الغرق والرطوبة.
كما شدد على الأهمية القصوى للبدء الفوري في تجهيز شبكات وممرات لتصريف مياه الأمطار، وتعزيز مستلزمات النظافة والصحة العامة، مع ضرورة توفير الدعم اللوجستي والفني للجان الإيواء والفرق العاملة في الميدان.
ووجّه الدكتور الثوابتة ، دعوة مفتوحة للحكومة والبلديات والجهات المحلية والدولية، والمؤسسات الإنسانية العاملة في قطاع غزة، لتسريع وتيرة التدخلات الإغاثية والعمل وفق خريطة أولويات دقيقة تستند إلى حجم الاحتياج الفعلي ودرجة الهشاشة، بما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها من الأسر الأكثر حاجة، ويحول دون تفاقم الكارثة الإنسانية مع اشتداد برودة الطقس.
وختم الثوابتة تصريحه ، بالتأكيد على أن “حماية الأسر النازحة تمثل مسؤولية إنسانية وأخلاقية جماعية لا تقع على عاتق جهة بعينها”، محذراً من أن “أي تأخير في الاستجابة سيعني حتماً مضاعفة معاناة آلاف العائلات التي تكابد ظروفاً معيشية قاسية داخل مخيمات تفتقر للحد الأدنى من مقومات الحماية”.
وجدد مطالبته بتحرك دولي ومحلي فاعل لتأمين الاحتياجات الأساسية، وصون كرامة النازحين، والتخفيف من آلامهم في ظل هذا الواقع الكارثي الذي يشهده قطاع غزة.