الثورة نت/..
دشّن مكتب الهيئة العامة للزكاة بمحافظة ذمار، مشروع تمكين 75 أسرة في مجال تربية النحل وإنتاج العسل وتسويقه بمديرية وصاب السافل، بتكلفة 95 مليون ريال، ضمن مشاريع التمكين الاقتصادي.
ويتضمن المشروع، توزيع ألف و875 خلية نحل على الأسر المستفيدة في مناطق، بني سوادة ووادي الخشب والمجوحي، بتمويل من الهيئة العامة للزكاة، وبالشراكة مع وزارة الزراعة والثروة السمكية والسلطة المحلية ومؤسسة بنيان التنموية، وجمعيتي، وصاب السافل التعاونية الزراعية متعددة الأغراض، ونحالي المنيرة التعاونية بمحافظة الحديدة.
وخلال التدشين، أكد مدير فرع الهيئة العامة للزكاة بالمحافظة، إبراهيم المتوكل، أن الهيئة ماضية في تنفيذ مشاريع التمكين الاقتصادي للفئات المستحقة للزكاة بما يسهم في تحسين أوضاعها المعيشية والاقتصادية والانتقال بها من دائرة الاحتياج إلى دائرة الإنتاج.
وأوضح أن المشروع يتضمن توفير خلايا النحل ومستلزمات وأدوات التربية والإنتاج، إلى جانب تجهيزات وآلات فرز وتصفية وتنقية العسل، وخط متكامل للتعبئة والتغليف بأحجام متعددة، تبدأ من 100 ملي إلى 750 مليلتراً.
وأشار إلى أن المشروع يُنفذ بالشراكة مع عدد من الجهات ذات العلاقة، بهدف تعزيز إنتاج العسل وتوفير مصدر دخل مستدام للأسر المستفيدة وبما يضمن نجاح مشاريع التمكين وتحقيق أهدافها التنموية، داعياً المستفيدين إلى التعاون فيما بينهم والحرص على إنجاح المشروع، باعتبار نجاحه أساساً للتوسع في مشاريع التمكين الاقتصادي خلال الأعوام المقبلة.
وأفاد بأن الهيئة لا تنظر إلى مشروع التمكين الاقتصادي باعتباره مشروعاً مؤقتاً، وإنما تسعى إلى استمراره وتوسيع نطاقه ليشمل مجالات متعددة، منها تربية الأبقار وإنتاج الحليب واللحوم والسمن، إلى جانب مشاريع أخرى يجري استكمال الدراسات الخاصة بها.
وأكد المتوكل أن الهيئة العامة للزكاة تعمل على إيصال أموال الزكاة إلى مستحقيها من الفقراء والمساكين من خلال مشاريع نوعية ومستدامة تشمل التمكين الاقتصادي والمساعدات المرضية، ومشاريع تستهدف العاجزين عن العمل، مشيراً إلى أن مشروع العاجزين عن العمل يستهدف على مستوى المحافظة نحو أربعة آلاف و500 مستفيد، بواقع 20 ألف ريال لكل مستفيد.
ودعا المستفيدين إلى الاستفادة المثلى من الدعم المقدم لهم، مؤكداً أن الهيئة ستواصل دعم المشاريع الناجحة وتوسيعها وفقاً للإمكانات المتاحة، وبما يحقق مقاصد الزكاة في تمكين الفئات المستحقة وتحسين سبل عيشها.
وخلال التدشين أكد مدير فرع هيئة الزكاة بالمديرية، علي العلوي، أن ما تقدمه الهيئة من أموال ومساعدات ومشاريع يُوجَّه إلى مصارف الزكاة المحددة شرعاً، وبصورة شفافة أمام المستفيدين والمجتمع.
وأوضح أن مديرية وصاب السافل تستفيد من مشاريع ومساعدات الهيئة العامة للزكاة بما يفوق ما يتم توريده من المديرية بمئات الملايين من الريالات، بما يعكس حجم الاهتمام بالمستفيدين وتوجيه موارد الزكاة إلى مصارفها الشرعية.
واعتبر أن المستفيدين يمثلون رسالة حية تعكس مدى نجاح مشاريع التمكين الاقتصادي التي تنفذها الهيئة العامة للزكاة، داعياً إياهم إلى الحفاظ على المشاريع وإنجاحها بما يحقق الفائدة لهم وللمجتمع، ويعزز ثقة المواطنين بمشاريع الهيئة وأهدافها في مكافحة الفقر وتمكين الأسر المستفيدة اقتصادياً.
من جانبه، أكد مدير إدارة مشاريع التمكين بهيئة الزكاة، هاشم الكحلاني، أن الهيئة بالتعاون مع جمعية وصاب السافل التعاونية الزراعية متعددة الأغراض، تعمل على تشكيل مجاميع إنتاجية على مستوى القرى المستفيدة، بما يسهم في تعزيز التعاون والتشاور بين النحالين، ويدعم نجاح واستدامة مشاريعهم، مبيناً أن الشراكة مع الجمعية ستسهم في تسويق العسل الوصابي وفق الأساليب والطرق الحديثة، وبما يحافظ على سمعته ومكانته.
وأوضح أن الهيئة ستخصص ثمار هذه المشاريع لتبني مشاريع وقروض بيضاء مماثلة في مختلف مناطق المديرية ضمن خططها وبرامجها الهادفة إلى تعزيز التمكين الاقتصادي للفئات المستحقة، لافتا إلى أن اختيار المستفيدين من الفقراء والمحتاجين يتم وفق آلية دقيقة، تتضمن اختيار أصحاب الخبرة في مجال تربية النحل، وإخضاعهم لبرامج تدريبية مكثفة في مجالات تربية النحل وإنتاج العسل.
وحث المستفيدين من مشاريع تربية النحل على المحافظة على المعدات والمستلزمات التي تم تسليمها لهم، والاستفادة من برامج التدريب والتأهيل التي تلقوها، والالتزام بالإرشادات الفنية المتعلقة بتربية النحل وإنتاج العسل بما يضمن استدامة المشروع وتحقيق أهدافه.
فيما أشار رئيس جمعية النحالين بمديرية المنيرة في محافظة الحديدة، إلى أهمية هذه الخطوة في تمكين الأسر الفقيرة من خلال توفير مشاريع صغيرة مدرة للدخل، لافتاً إلى أن مشاريع تربية النحل وإنتاج العسل تُعد من المشاريع النوعية التي تسهم في تحسين مستوى دخل الأسر وتعزيز الاقتصاد الوطني.
وأكد أن التوسع في تربية النحل وإنتاج العسل في مديرية وصاب يمثل خطوة متميزة نظراً لما يشتهر به العسل الوصابي من جودة ومكانة، وما يحظى به من رواج وإقبال في الأسواق، حاثا المستفيدين على الالتزام بأفضل الممارسات في تربية النحل وتغذيته والعناية بخلايا النحل، بما يسهم في الحفاظ على مكونات الخلية، ورفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة العسل.
بدوره، استعرض مسؤول التخطيط بجمعية وصاب السافل التعاونية الزراعية متعددة الأغراض، المهندس عبدالرقيب الصالحي، أهمية مشروع تمكين منتجي العسل ودوره في تعزيز إنتاج العسل وتوسيع قاعدة المنتجين في وصاب، وإدخال التقنيات الحديثة في عمليات فرز العسل.
ولفت إلى أن الجمعية ستتولى شراء العسل وتسويقه، إلى جانب تقديم خدمات الإرشاد والمتابعة للمستفيدين، بما يسهم في تطوير إنتاجهم وفتح قنوات تسويقية مناسبة لمنتجاتهم.
