الثورة نت
أكد مدير مركز القدس الدولي، حسن خاطر، أن ما يجري في مخيم قلنديا لا يمثل إجراءً ميدانياً معزولاً، بل يأتي في إطار مخطط أوسع ينفذه العدو الإسرائيلي لإعادة تشكيل الواقع السياسي والجغرافي في الضفة الغربية بفلسطين المحتلة، وفرض أمر واقع جديد عبر تصعيد القمع واستهداف المخيمات الفلسطينية.
وأوضح خاطر، لوكالة “شهاب” الفلسطينية، اليوم الخميس، أن العدو الإسرائيلي ينفذ حملة منظمة تستهدف تعميم القمع في مختلف المناطق الفلسطينية، مع تركيز خاص على المخيمات، بهدف إيصال رسالة مفادها أن اتفاق أوسلو وما ترتب عليه من ترتيبات سياسية وأمنية لم يعد ملزماً له.
وأشار إلى أن ما يجري في مخيم قلنديا يأتي ضمن سلسلة إجراءات تطال مخيمات ومدناً فلسطينية أخرى، بينها جنين وطولكرم ونابلس وبيت لحم والخليل، مبيناً أن استهداف المخيمات يهدف إلى تدمير بنيتها وتقويض دورها باعتبارها حاضنة للمقاومة الفلسطينية.
وقال إن العدو الإسرائيلي يعمل على إعادة تشكيل مخيم قلنديا من خلال هدم المنازل والأكشاك الواقعة عند المعبر، الذي يُعد المدخل الرئيس للفلسطينيين القادمين من الضفة الغربية إلى مدينة القدس، بالتزامن مع مواصلة عمليات الاعتقال والقتل والتدمير، في محاولة لإعادة رسم المشهد الميداني في المنطقة.
ولفت مدير مركز القدس الدولي إلى أن هذه السياسات تندرج ضمن استراتيجية أشمل لإعادة احتلال الضفة الغربية بصورة كاملة، عبر توسيع الاستيطان، وتعزيز السيطرة العسكرية، وتصعيد اعتداءات المستوطنين على البلدات والقرى الفلسطينية، ومصادرة الأراضي، والاستيلاء على الممتلكات، وبناء وحدات استيطانية جديدة، إلى جانب إحراق الممتلكات وقطع الأشجار.
وذكر أن العدو الإسرائيلي يفرض واقعاً قائماً على القمع والتهجير والاعتقال والقتل، في مسعى لإقامة ما وصفه بـ”دولة المستوطنين” على حساب الوجود الفلسطيني، ومنع قيام دولة فلسطينية مستقلة أو الحفاظ على التواصل الجغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
وانتقد خاطر محدودية الموقف الرسمي الفلسطيني، مؤكداً أن ردود الفعل لا تزال تقتصر على بيانات التنديد، بينما يواصل العدو الإسرائيلي تنفيذ مخططاته على الأرض دون تدخل فعّال يحد من هذه السياسات.
