“الجبهة الشعبية”: الشعب الفلسطيني يخوض معركة وجود لإفشال مخططات التصفية والتهجير

الثورة نت/..

أكد المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ،اليوم الخميس، أن الشعب الفلسطيني يخوض معركة دفاع عن وجوده في مواجهة حرب الإبادة المتواصلة في قطاع غزة، ومخططات الضم والاستيطان والتهجير في الضفة الغربية والقدس، مشدداً على أن هذه السياسات تمثل أجزاء من مشروع متكامل لتصفية القضية الفلسطينية.

وقال المكتب السياسي للجبهة، في بيان عقب اجتماع دوري عقده لمتابعة مستجدات العدوان والتطورات الإقليمية والدولية ،إن صمود الشعب الفلسطيني وتضحياته يشكلان أساس مواصلة النضال حتى انتزاع حقوقه الوطنية.

وأشار البيان إلى استمرار جرائم العدو في قطاع غزة من قصف وتدمير واغتيالات وخروقات يومية، إلى جانب تعطيل فتح المعابر وإدخال المساعدات وعرقلة إعادة الإعمار، بهدف إبقاء الشعب الفلسطيني تحت الحصار والدمار وفرض وقائع جديدة على الأرض.

وأكدت الجبهة أن قوى المقاومة قدمت كل ما هو مطلوب من أجل وقف العدوان، مضيفة أن الفلسطينيين باتوا “في الأمتار الأخيرة أمام اتفاق ينهي حرب الإبادة ويسمح ببدء الإعمار”، إلا أن ذلك يتطلب مواصلة وتصعيد الضغط لضمان تنفيذ الاتفاق وعدم السماح للعدو بالتنصل منه.

وفي الضفة الغربية والقدس، لفت البيان إلى تصاعد عمليات الاستيطان والاستيلاء على الأراضي واعتداءات المستوطنين بحماية جيش العدو، معتبراً ذلك سياسة ممنهجة تستهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه وفرض واقع استعماري جديد.

كما تطرق البيان إلى أوضاع الأسرى في سجون العدو، محذراً من تصاعد سياسة القمع والتنكيل بحقهم، بما في ذلك التعذيب والتجويع والعزل والإهمال الطبي، داعياً إلى تكثيف إسناد الحركة الأسيرة ومواصلة الجهود للإفراج عن الأسرى.

وأكد المكتب السياسي أن استمرار الانقسام الفلسطيني يمثل أحد أبرز مكامن الضعف في الحالة الوطنية، داعياً إلى إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني عبر حوار وطني شامل يفضي إلى استراتيجية موحدة، وإعادة بناء منظمة التحرير على أسس ديمقراطية، وإجراء انتخابات شاملة.

وعلى الصعيد الإقليمي، اعتبرت الجبهة أن تصعيد العدوان الأمريكي-الصهيوني ضد إيران والاعتداءات على لبنان وسوريا تأتي ضمن هجمة استعمارية تستهدف المنطقة وشعوبها، داعية إلى توحيد الجهود لمواجهة هذه السياسات.

كما دعت الجبهة إلى تعزيز المقاومة الشعبية والوطنية، وتشكيل لجان الحماية الشعبية، وتوفير مقومات الصمود والإغاثة، خاصة في المناطق الأكثر تعرضاً لاعتداءات العدو والمستوطنين.

وشددت على ضرورة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بشكل كامل، وفتح المعابر وإدخال المساعدات، ورفض أي وصاية أو هيمنة خارجية على الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن ذلك يتطلب إلزام العدو بتنفيذ التزاماته.

وأكدت الجبهة ضرورة حماية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، والدفاع عن حق العودة باعتباره حقاً وطنياً وتاريخياً وقانونياً غير قابل للتصرف، ورفض مشاريع التوطين والتهجير وتصفية قضية اللاجئين.

وطالبت بتوسيع حملات المقاطعة والعزل الدولي للعدو، وتكثيف الجهود القانونية والسياسية لملاحقة مرتكبي جرائم الحرب ومحاسبتهم أمام المؤسسات والمحاكم الدولية.

وختم المكتب السياسي للجبهة الشعبية بالتأكيد أن معركة الشعب الفلسطيني هي معركة بقاء ووجود، وأن إفشال مخططات التصفية والتهجير يتطلب تصعيد المقاومة، واستعادة الوحدة الوطنية، وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني، وحماية قضية اللاجئين والحركة الأسيرة.

قد يعجبك ايضا