لم ينته كأس العالم بتتويج المنتخب البطل ورفع الكأس الغالية بل إن تداعيات المونديال ما تزال حاضرة بقوة في المشهد الرياضي والإعلامي فما إن أسدلت الستارة على المباراة النهائية حتى بدأت مرحلة جديدة من النقاشات والتحليلات التي لا تقل إثارة عن أحداث البطولة نفسها.
كلما ألتقي بأشخاص إلا وبرزت أفكار وانتقادات وملاحظات وتعليقات عن المونديال، وهذا يعني أن الجدل مستمرا حول العديد من القرارات التحكيمية والأداء الفني للمنتخبات واختيارات المدربين إلى جانب اللقطات التي صنعت الحدث منذ انطلاق أولى مباريات البطولة كما يتواصل الحديث عن المفاجآت التي شهدها المونديال والمنتخبات التي خيبت الآمال وعن منتخبات أخرى تجاوزت التوقعات ولفتت أنظار العالم.
إن استمرار هذا الزخم الإعلامي والجماهيري يؤكد أن كأس العالم ليس مجرد بطولة كروية تنتهي بتحديد البطل بل هو كرنفال عالمي استثنائي يجمع بين الرياضة والثقافة والشغف وحب اللاعبين والمنتخبات متجاوزة الحدود والأوطان والجنسيات ويترك أثرا يمتد لأسابيع وربما أشهر بعد نهايته فكل نسخة من المونديال تخلف قصصا لا تُنسى ونجوما يصنعون التاريخ ومواقف تبقى حاضرة في ذاكرة الجماهير.
ويبقى كأس العالم الحدث الرياضي الأكبر والأكثر تأثيرا لأنه لا يقتصر على نتائج المباريات بل يصنع حكايات تروى ويثير نقاشات لا تنتهي ويؤكد في كل مرة أن سحر كرة القدم يمتد إلى ما بعد صافرة النهاية.
