نفت وزارة الخارجية الإيرانية، مزاعم ترهيب موظفي السفارة الفرنسية في طهران، ولفتت إلى أنهما شاركا في اجتماع مع عدد من المتهمين الملاحقين أمنياً ، حيث استجوبهما رجال الأمن لفترة وجيزة، وقد عُثر في الموقع على وثائق عديدة تشير إلى أنشطة مناهضة للأمن، مؤكدة على ضرورة أن تتحمل فرنسا مسؤولية سلوكها التدخلي تجاه إيران.
وذكرت وكالة تسنيم ، اليوم الأربعاء ، أن رئيس دائرة أوروبا الغربية الثانية بوزارة الخارجية الإيرانية محمد تنهائي ، وصف مزاعم وزير الخارجية الفرنسي بترهيب موظفَين اثنين في سفارة بلاده في طهران، بأنها لا أساس لها من الصحة وكاذبة.
وفي معرض تعليقه على تقرير السلطات المختصة بشأن موظفي السفارة الفرنسية، قال: “بناءً على التقرير الوارد من السلطات المعنية، شارك مواطنان فرنسيان في اجتماع مع عدد من المتهمين الملاحقين أمنياً ، مساء الأحد ، حيث استجوبهما رجال الأمن لفترة وجيزة. وقد عُثر في الموقع على وثائق عديدة تشير إلى أنشطة مناهضة للأمن، وهي قيد التحقيق من قبل السلطات المختصة”.
ونفى تنهائي الإدعاء الكاذب لوزير الخارجية الفرنسي بتعرض الشخصين للضرب، موضحاً: “فور علم ضباط إنفاذ القانون بانتماء الشخصين إلى السفارة الفرنسية في طهران، تم نقلهما إلى مقر الشرطة الدبلوماسية، وبعد التنسيق مع وزارة الخارجية والتواصل مع السفير الفرنسي، تم تسليمهما إلى السفارة”.
وأكد رئيس الدائرة الثانية لأوروبا الغربية بالخارجية الإيرانية ، أن السلوك غير القانوني لموظفي السفارة الفرنسية يُعد انتهاكاً لقوانين الدولة المضيفة وأحكام اتفاقية العلاقات الدبلوماسية لعام 1961. وقال: إن وزير الخارجية الفرنسي، بدلا من الهروب الى الأمام، يجب أن يتحمل المسؤولية عن السلوك غير الدبلوماسي لموظفَي السفارة الفرنسية في طهران.
وأضاف أن: إدعاء وزير الخارجية الفرنسي بأن الموظفين كانا يعملان في مجال مساعدة “المجتمع المدني” يؤكد سلوكاً تدخلياً ويتعارض مع المهام الدبلوماسية الفرنسية المعتادة في إيران، ويتعين على فرنسا توضيح أي معاهدة دولية تتعلق بالحقوق الدبلوماسية والقنصلية تتوافق معها “مساعدة المجتمع المدني” في الدولة المضيفة.
وصرح قائلا: لا ينبغي للحكومة الفرنسية أن تسعى إلى سلوك تدخلي في إيران، وعليها تنظيم سياساتها تجاه إيران وفقاً للقواعد المعتادة التي تحكم العلاقات بين الدول.