الثورة نت /..
بدأت بصنعاء اليوم، أعمال المؤتمر العلمي للعسل الدوائي اليمني، تنظمه اللجنة التحضيرية للمؤتمر بالشراكة مع الجهات ذات العلاقة تحت شعار “من إرث طبيعي إلى دواء وطني”.
يهدف المؤتمر في ثلاثة أيام، بمشاركة ممثلي مختلف الجهات الرسمية ذات العلاقة والقطاع الخاص واتحاد منتجي الأدوية ومنظمات المجتمع المدني وجمعيات متعددة الأغراض وأكاديميين وباحثين، تعزيز البحث العلمي والابتكار الصيدلاني في مجال العسل ومنتجات النحل الأخرى وتوظيف خصائصها الحيوية في ابتكار حلول علاجية ومستحضرات طبية متطورة.
كما يهدف المؤتمر إلى تحويل العسل من منتج غذائي إلى دواء مصنًع، وبناء شراكة تكاملية بين المناحل وخطوط الإنتاج الدوائي لإيجاد فرص استثمارية واعدة.
وفي الافتتاح أكد وزير الصحة والبيئة الدكتور علي شيبان، أهمية المؤتمر في إظهار القيمة العلاجية للعسل اليمني، إلى جانب دوره الاقتصادي والتغذوي في فتح آفاق جديدة للاستثمار والتسويق داخليًا وخارجيًا، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتوسيع قاعدة الإنتاج.
واعتبر المؤتمر، محطة علمية نوعية تسهم في تعزيز التكامل بين البحث العلمي والإنتاج الدوائي وتوسيع استثمار الموارد الطبيعية الوطنية وفي مقدمتها العسل الدوائي، لافتًا إلى أن انعقاد المؤتمر وتفاعل المشاركين، يعكس الوعي بأهمية خدمة البحث العلمي والصناعة الدوائية وتعزيز مكانة المنتج الوطني.
وتطرق الوزير شيبان، إلى خطوات إنتاج العديد من الأدوية من العسل في معالجة الحروق من قبل علماء الصيدلة باليمن والتي ستعمل على تخفيض كلفة فاتورة الاستيراد من الخارج، موضحًا أن العسل اليمني له دور في علاج كثير من الإصابات والجروح.
ولفت إلى أنه تم توجيه الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية بتسهيل عمل إجراءات التسجيل للمنتجات الدوائية الطبيعية اليمنية ومنها العسل، مؤكدًا ضرورة تكامل الجهود لترويج منتجات العسل كمنتج غذائي وصحي.
واستعرض وزير الصحة، بعض الجوانب السلبية التي تؤثر على عملية تربية النحل وإنتاج العسل المتمثلة في الغش في إنتاج العسل والاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية وغيرها.
بدوره اعتبر القائم بأعمال وزير الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية عمار الكريم، انعقاد المؤتمر تجسيدًا لروح التكامل الرسمي والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني في تربية وإنتاج العسل.
وأوضح أن العسل اليمني يمثل فرصة لتحسين دخل الأسر وتعزيز الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن الوزارة عملت مع الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي على إعداد دراسة سلاسل القيمة لتربية النحل وإنتاج العسل، بهدف تحليل سلسلة القيمة لها وإظهار الأهمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لهذا القطاع الحيوي في اليمن.
أكد الكريم، أن العسل اليمني لم يعد مرتبطًا فقط بما يحققه من دخل للعديد من الأسر بل يسهم في رفد الاقتصاد الوطني، مبينًا أن الوزارة تعمل على إعداد نماذج ناجحة في المحميات الزراعية.
وشدّد على أهمية الاهتمام بمنتجات العسل ومنتجات النحل الأخرى منها سم النحل وغيرها، مستعرضًا المخاطر التي تواجه تربية النحل وإنتاج العسل من الاحتطاب الجائر والاستخدام الخاطئ للمبيدات التي تسبب في موت خلايا النحل.
وعدّ القائم بأعمال وزير الزراعة، المؤتمر باكورة خير في حماية الإنتاج والاهتمام بالبحث العلمي والاستثمار في الجانب الدوائي والغذائي، مشيدًا بجهود القائمين على المؤتمر وكل من ساهم في دعمه وإنجاحه وبدور الأسر العاملة في تربية وإنتاج العسل.
فيما استعرض رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكتور غسان المداني، الإطار العام للمؤتمر وأهدافه ومحاوره الرئيسية ومصفوفة ورش العمل المصاحبة.
وأفاد بأن المؤتمر يتضمن ثلاثة محاور، المحور التنموي سيتم خلاله عرض 28 ورشة ومحاضرة تنموية والمحور العلمي 24 محاضرة و22 بوستر علمي و12 بحثًا، فيما يتضمن محور التسويق والاستثمار مشاركة عدد من المصانع والمعامل الدوائية وأربع جمعيات تعاونية متعددة الأغراض وخمس جمعيات متخصصة بالعسل الدوائي وعدد من كبار تجار العسل والنحالين.
ولفت الدكتور المداني، إلى أنه سيصاحب المؤتمر انعقاد الملتقى التنموي وتدشين حملة وطنية للترويج للعسل اليمني مع ثلاثين منتج دوائي بالعسل ودراسة سلاسل القيمة للعسل.
عقب ذلك، افتتح وزير الصحة والقائم بأعمال وزير الزراعة، المعرض المصاحب للمؤتمر والذي يتضمن معروضات للعسل اليمني من مختلف المحافظات وعرض منتجات المصانع والمعامل الدوائية وجمعيات تعاونية متعددة الأغراض وجمعيات متخصصة بالعسل الدوائي.
حضر الافتتاح عدد من وكلاء الوزارات وممثلو هيئات الاستثمار والمواصفات والأدوية والقطاع الخاص والغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمة واتحاد منتجي الأدوية ورجال المال والأعمال.

