الثورة نت/..
عاد العدوان الأمريكي على إيران ليفرض نفسه على المشهد الإقليمي من جديد، وبدأت واشنطن جولة جديدة من الغارات ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لتمارس عادتها في خرق الاتفاقات، في محاولة لكسر “خطوط الصمود الإيرانية” الثلاث: النووي، والصواريخ، ومحور المقاومة. فهل نحن أمام جولة جديدة من الحرب التي لم تنته أصلاً؟
وفي ظل العقوبات الاقتصادية، عادت واشنطن إلى عدوانها العسكري المباشر الذي يعد امتداداً لسياسة عقود من الاستهداف، بعد أن فشلت سياسة “الضغط الأقصى” في تركيع طهران.
في 7 يوليو الجاري، اتهمت الولايات المتحدة إيران باستهداف ثلاث ناقلات نفط في مضيق هرمز، وقامت بإلغاء الإعفاءات التي كانت تسمح لإيران بتصدير النفط، قبل أن تشن القوات الأميركية أكثر من 80 ضربة جوية استهدفت مناطق في محيط مضيق هرمز وداخل الأراضي الإيرانية.
وفي 8 يوليو، ردت إيران بإطلاق صواريخ استهدفت قواعد أمريكية في الكويت والبحرين، في أكبر رد عسكري منذ توقيع مذكرة التفاهم في 18 يونيو.
وفي نفس اليوم أعلن ترامب انتهاء مذكرة التفاهم بشكل رسمي.
ومع دخول آخر جولة من العدوان يومها الثامن، أعلنت طهران أن المنطقة دخلت مرحلة جديدة من التصعيد مع عودة العدوان الأمريكي عليها، محملة واشنطن مسؤولية تفجير الأوضاع أمنياً واقتصادياً.
وتقول الخارجية الإيرانية، إن الهجمات الأخيرة والتصريحات التصعيدية من واشنطن وحلفائها تؤكد أن البيت الأبيض اختار المواجهة بدل الحوار، في وقت تصر فيه إيران على أن ردها سيكون “حاسماً ودفاعاً عن السيادة”.
وفي إطار عقيدتها الدفاعية، تستهدف إيران في ردها المنشآت والقواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة، والتي تعتبر جزءاً من “طوق الحصار” المفروض عليها.
وتشير التحليلات الإيرانية إلى أن القواعد الأمريكية في دول الخليج والعراق والأردن وسوريا، إلى جانب التواجد البحري في الخليج وبحر عمان، تقع ضمن نطاق قدراتها الصاروخية والطائرات المسيّرة.
وترى طهران أن هذه القواعد ليست “مواقع دفاعية” بل “منصات انطلاق للعدوان” اُستخدمت سابقاً في فرض العقوبات وتنفيذ عمليات استخباراتية ضدها.
الرد بالمثل
وقال الحرس الثوري الإيراني إن الرد على الهجمات الأمريكية الأخيرة جاء في ظل غياب أي تحرك دولي لوقف الاعتداءات الأمريكية، مؤكدًا أن طهران لم تجد خيارًا سوى الرد بالمثل.
وأضاف الحرس الثوري، في بيان أن “عدم وجود أي مؤسسة دولية قادرة على وقف الاعتداءات الأمريكية لم يترك أمامنا سوى الرد بالمثل على هذه الهجمات”.
واتهم الولايات المتحدة بالسعي إلى إخفاء فشلها في الحرب العسكرية، عبر اللجوء إلى ارتكاب جرائم حرب واستهداف المستشفيات والجسور وسكك الحديد والمطارات والموانئ ومراكز الاتصالات.
وأكد البيان أن الولايات المتحدة استأنفت منذ بداية الأسبوع الماضي حربا لم تكن قد أنهتها أصلا، معتبرا أن التصعيد الأمريكي يمثل امتدادا للمواجهة المستمرة بين الطرفين.
وقال الحرس الثوري: “العدو يدرك أن قواتنا أصبحت أقوى بكثير مما كانت عليه في اليوم الأول من الحرب”، مضيفا أن القدرات العسكرية الإيرانية شهدت تطورا خلال الفترة الماضية.
وأوضح البيان أن إيران حرصت، في هجومها الأخير، على قصر الرد على الأهداف العسكرية، قائلا: “من أجل إعطاء فرصة لتغيير النهج الأمريكي قمنا الليلة الماضية باختيار الأهداف العسكرية فقط للرد”.
الرد الإيراني الشجاع
وهدد القائد الأسبق للحرس الثوري وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، اللواء محسن رضائي، مساء الجمعة، الولايات المتحدة الأمريكية، أنها إذا واصلت الحرب خلال اليومين أو الثلاثة أيام القادمة، فإن إيران ستدخل مرحلة ” الهجوم والتدمير الكامل” للعدو.
وقال اللواء رضائي : “انتهت سياسات التفاوض والحرب على حد سواء؛ فإذا واصلت أمريكا الحرب خلال اليومين أو الثلاثة أيام القادمة، فسندخل مرحلة “الهجوم والتدمير الكامل” للعدو”.
وأضاف: “وإذا ما تم تفعيل هذه الاستراتيجية، فلن نكتفي بالمعاملة بالمثل، ولن تكون أي حدود سياسية بمنأى عن القوات الإيرانية”.
وفي مقابلة مع التلفزيون الايراني، مساء الجمعة، أكد اللواء رضائي: “بينما كان يتم تحديد مسار الملاحة البحرية اليومي، انتهك الأمريكيون التزاماتهم عمليًا من خلال القيام بأعمال مثل مهاجمة بعض الأهداف ومحاولة ممارسة ضغوط عسكرية”.
وتابع اللواء رضائي: “سعى الأمريكيون إلى فرض حصار بحري أثناء المفاوضات، لكنهم فشلوا في تحقيق هذا الهدف. بعد ذلك، أعلنوا من جانب واحد وقف إطلاق النار، ومع زيادة طائرات التزود بالوقود والمعدات العسكرية، أصيبوا بنوع من الثقة الزائفة بالنفس”.
وصرح عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام: لقد ظنوا أن استكمال قدراتهم العسكرية سيمكنهم من توجيه المفاوضات نحو ما يريدون، خلافًا للاتفاقيات والتوقيعات الأولية.
وفي السياق، أكد قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، العميد مجيد موسوي، أن قصف قواته الفعال والموجه على العدو سيستمر حتى يعود الهدوء للساحل الجنوبي ومضيق هرمز.
ونقلت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية، عن العميد موسوي قوله: “في حساباتنا لا فرق بين تراب الوطن، وكل إيران من طهران إلى الجنوب يد واحدة”.
وأضاف: “قصفنا الفعال والموجه على رؤوس الأعداء سيستمر من جميع أنحاء إيران حتى يعود الهدوء إلى الساحل الجنوبي ومضيق هرمز”.
زيف شعارات حقوق الإنسان
أما رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، إبراهيم عزيزي، فقال، إن الجرائم الأمريكية في مناطق مختلفة من جنوب إيران، بما في ذلك استهداف مدرسة ميناب، ومستشفى سرطان الأطفال في الأهواز، والصالة الرياضية في لامرد، إلى جانب الضربات التي طالت مناطق سكنية ومدنية، تكشف زيف من يرفعون شعارات “حقوق الإنسان”.
وأضاف عزيزي، في تدوينة نشرها على منصة “إكس” ، أن “الجنوب الشامخ كان دائمًا حصن الدفاع عن إيران، وهناك ينبض قلب كل إيراني”.
وأكد أن القوات المسلحة الإيرانية لن تسمح بأن يذهب دم الأبرياء سدى، ولن يمر ذلك من دون رد، موجهًا رسالته إلى أعداء هذه الأمة الصامدة والمنتصرة.
فيما أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، أن الإيرانيين سيدافعون عن كل شبر من أرضهم حتى آخر نفس.
وقال، في تدوينة بمنصة “اكس” في معرض تعليقه على استشهاد ثلاثة مواطنين إيرانيين جرّاء عدوان أمريكي على بلاده: “استشهد ثلاثة قرويين أثناء عبورهم جسر بندر خمير. كانوا أبرياء تمامًا، ولن نسمح أبدًا بأن تذهب دماؤهم سدى”.
وأضاف: “إيران وطننا، من جنوبها إلى شمالها، ومن شرقها إلى غربها. سندافع عن كل شبر من أرضنا حتى آخر نفس”. وأرفق عراقجي بتدوينته، صورة للشهداء الثلاثة.
إلى ذلك، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن الولايات المتحدة تحاول استعراض ما تسميه بـ “القوة” من خلال استهداف البنية التحتية المدنية وقتل المدنيين.
وقال بقائي في تدوينة على منصة “اكس” إن الهجمات الأمريكية غير القانونية التي استهدفت محافظة هرمزغان، أسفرت عن استشهاد ثمانية إيرانيين، بينهم أربعة رجال وأربع نساء، بينهم شقيقان من ذوي الإعاقة، مؤكدًا أن ذلك يمثل جريمة حرب جديدة وصارخة.
وأضاف أن الشعب الإيراني أصبح أكثر تصميمًا ووحدة من أي وقت مضى، ومصممًا على جعل الأعداء يندمون على هذا العدوان الإجرامي ضد وطنه. وأرفق بقائي تدوينته بصورة للشهداء الثمانية.
إخفاق استراتيجي للولايات المتحدة
وأكد رئيس السلطة القضائية في إيران، غلام حسين محسني إيجئي، اليوم السبت، أن ما يجري في مياه الخليج الفارسي يعد أوضح دليل على الإخفاق الاستراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى أن فشل مشروع “الممر الجنوبي” في مضيق هرمز وأد المخطط الأمريكي في مهده.
ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية، عن ايجئي قوله: “إن ما يجري في مياه الخليج الفارسي يمثل الدليل الأبرز على فشل الاستراتيجية الأمريكية”، موضحًا أن “إفشال مشروع الممر الجنوبي أحبط مخطط واشنطن، وحوّل حلم فرض القيود على حدود إيران إلى كابوس للمعتدين”.
وأشار رئيس السطلة القضائية الإيرانية إلى أن الاعتداءات الأخيرة على إيران، تندرج في هذا السياق.
الهجمات الأمريكية جرائم حرب
من جهته، بعث سفير ومندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، أدان فيها الهجمات الأمريكية الإرهابية على إيران، معتبرًا أنها تمثل جرائم حرب بسبب استهدافها البنية التحتية المدنية واستشهاد عدد من المدنيين، داعيًا المجلس إلى التحرك العاجل لوقف العدوان الأمريكي ومحاسبة واشنطن.
وقال إيرواني، في رسالته، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، اليوم السبت، إن الولايات المتحدة واصلت انتهاك سيادة إيران ووحدة أراضيها، منتقدًا تقاعس مجلس الأمن عن اتخاذ إجراءات لوقف الهجمات الأمريكية الإرهابية، الأمر الذي شجع واشنطن على مواصلة أعمالها العدوانية المخالفة لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ولا سيما القانون الدولي الإنساني.
وأضاف أن الولايات المتحدة شنت، في الساعات المتأخرة من يوم 16 يوليو والساعات الأولى من 17 يوليو 2026، سلسلة هجمات واسعة استهدفت مواقع عدة في محافظة هرمزجان، وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية الحيوية.
وأوضح أن الهجمات استهدفت طريق بندر عباس–لار ومنطقة كهورستان في بندر خمير، ما أدى إلى تدمير عدد من الجسور الرئيسية، مشيرًا إلى أن انهيار أحد الجسور تسبب بسقوط مركبة مدنية، ما أسفر عن استشهاد سبعة مدنيين وإصابة تسعة آخرين.
استراتيجيات أربكت مخططاتِ الاستكبارِ
وفي سياق تحليل الرد الإيراني، قال رئيس المنظمة الدولية لمكافحة الإرهاب والتطرف الديني في ألمانيا الإتحادية، علي السراي، إن الاستراتيجيات التي رسمتها الجمهوريةُ الاسلامية بعنايةٍ فائقةٍ، وحسبت تفاصيلَها بدقَّةٍ متناهيةٍ، ثم نقلتها من حيِّزِ التخطيطِ إلى ميدانِ التنفيذِ على يدِ الحرسِ والقواتِ المسلحةِ الشجاعةِ، أربكت مجملَ مخططاتِ الاستكبارِ العالميِّ وذيولِه في المنطقةِ، وأثبتت أنَّ الرياحَ الإيرانيةَ لا تجري بما تشتهي سفنُ تحالفِ الشيطانِ.
واعتبر السراي، في تحليل نشره موقع قناة العالم الإيرانية، أن “الشيطانُ الأكبر وربيبُه الكيانُ المنهار لم يألفا من قبلُ خوضَ الحروبِ المفتوحةِ أو طويلةِ الأمد، بل قد اعتادا على خوضِ حروبٍ خاطفةٍ وسريعةٍ”.
وأضاف “أمَّا في هذه الحربِ الأخيرةِ التي شنّوها على إيران الإسلام، فقد وجدا نفسيهما منقادين إلى ميدانِ مواجهةٍ تفرضُ الجمهوريةُ الإسلاميةُ إيقاعَه، وفقَ سياسةِ القضمِ الاستراتيجيِّ والاستنزافِ المتدرجِ، الذي يكلِّفُ العدوَّ عشراتِ الملايينِ من الدولاراتِ يوميًّا”.
وتابع السراي “لقد ملأ البرتقاليُّ الأرعنُ الدنيا ضجيجًا وعربدةً، متوعِّدًا بإسقاطِ النظامِ الإسلاميِّ، وإنهاءِ البرنامجِ النوويِّ والصاروخيِّ الباليستيِّ، ومتبجِّحًا بإعادةِ إيرانَ إلى العصرِ الحجريِّ ما لم ترفع رايةَ الاستسلامِ المذلَّةِ، فكان جوابُ الفرطِ صوتيِّ الإيرانيِّ له، في معادلةِ الرعبِ المتبادلِ، أن هيهاتَ هيهاتَ”.
ووفق الكاتب “فالمعطياتُ تقولُ إنَّ إيرانَ لن تُهزمَ قبلَ أن يتدمَّرَ الشرقُ وصناعةُ وتجارةُ العالمِ بأسره، لن تُهزمَ إيرانُ قبلَ أن يتحوَّلَ كيانُ الغاصبينَ إلى أثرٍ بعدَ عينٍ”.
وقال “قد يظنُّ البعضُ أنَّ هذه الحربَ باغتت إيرانَ وأخذتها على حينِ غِرَّةٍ، غيرَ أنَّ الحقيقةَ هي أنَّ الجمهوريةَ كانت تستعدُّ لهذه الحربِ منذُ سبعةٍ وأربعينَ عامًا، لأنَّها كانت تُدركُ تماماً أنَّ لحظةَ المواجهةِ المباشرةِ مع الشيطانِ الأكبرِ ستأتي يومًا، فأعدَّت لها ما استطاعت من قوَّةٍ وعُدَّةٍ”.
وأوضح أن “لدى إيرانَ اليوم، أوراقًا مهمَّةً لم تُكشَف بعد، وهي أخطرُ بكثيرٍ ممَّا يتوقَّعه البرتقاليُّ ومن يُحيطُ به من الشياطينِ”.
قدرة القوات الإيرانية على الترميم
أما المهندس الوليد صالح، فقد رأى أن “وقت التوقيع على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لم يطل لتعود المواجهة العسكرية في جولة جديدة من القتال (كما توقعنا لحظة توقيع التفاهم)”.
وقال في لقاء مع وكالة مهر الإيرانية، في إطار شرحه لسبب عودة العدوان على إيران، “كانت فترة توقف القتال بدءا من الحصار البحري والمفاوضات عبر باكستان وسلطنة عمان وصولا لتوقيع التفاهم ومن ثم الفترة القصيرة للانفراج الذي حدث ماهي إلا إعطاء وقت كاف للفرق الأوكرانية التي وصلت لدول الخليج لتدريب الطواقم على التصدي للمسيرات، وبالتالي كان انطلاق المواجهات من جديد هو اختبار أمريكي لكفاءة عمل الفرق الأوكرانية ضد المسيرات الإيرانية”.
وحسب صالح، “يمكن اعتبار الجولة الجديدة اختبار لمدى سرعة القوات المسلحة الإيرانية على ترميم قوتها خصوصا الساحلية المطلة على الخليج لتقييم كفاءة عملها وفاعليتها”.
وفي النتيجة رأى أنه “يمكن اعتبار جولة القتال الحديثة عملية استطلاع بالقوة تمارسها الولايات المتحدة ضد إيران على كافة الأصعدة تمهيدا لتوقف قتال ثم التحضير لهجوم جديد على إيران أعنف بكثير، هذا إذا لم تستمر جولة القتال الحالية وتمتد أكثر”.
واستطرد “فالولايات المتحدة هدفها النهائي الصين ولن تنتقل للمواجهة الكبرى معها قبل تحييد جميع حلفائها كفنزويلا وإيران وقد تكون كوبا قريبا على قائمة التحييد”.
إفشال أهداف الضغوط الأمريكية
ومن ناحيته، يرى الباحث في مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية عباس أصلاني، أن “واشنطن لا تسعى في هذه المرحلة إلى حرب إقليمية شاملة، بل إلى زيادة الضغوط على إيران لدفعها إلى تقديم تنازلات في ملفي مضيق هرمز والبرنامج النووي، مع الحرص على إبقاء إسرائيل خارج دائرة المواجهة المباشرة”.
ويرى عباس أصلاني أن “إيران لا تراهن على التفوق العسكري المباشر، بل على إفشال أهداف الضغوط الأمريكية، عبر الجمع بين الصمود العسكري، واستخدام ملف الطاقة ومضيق هرمز كورقة ضغط، مع السعي إلى منع واشنطن من فرض تنازلات تحت وطأة القوة”.
