كسرت إيران الحصار المفروض على مطاري صنعاء الدولي والحديدة، طائرة ماهان الإيرانية حطت رحالها في مطار صنعاء حاملة مئات المرضى والمسافرين العالقين، وحملت معها الوفد اليمني الذي شارك في مراسيم تشييع شهيد الأمة سماحة السيد علي الخامنئي -رضوان الله عليه-، رغم أنوف السعودية ومرتزقتها وكل من دار في فلكهم.
الحدث في حد ذاته شكل ضربة موجعة للكائنات السالف ذكرها، وأطلقوا بعدها التهديدات وتوعدوا بالويل والثبور، وعظائم الأمور، لإيران وسلطة صنعاء، بتهمة انتهاك السيادة والأجواء اليمنية، وأجمعوا أمرهم على عدم السماح للطائرة الإيرانية بالعودة مجددا إلى مطار صنعاء، وتفننوا في حملات التحريض وعبارات التأجيج والتصريحات المستفزة، للحيلولة دون تمكين صنعاء من كسر الحظر الجوي المفروض على مطار صنعاء، بعد أن أعلنت الأخيرة عن تسيير رحلات جوية متواصلة مع طهران .
جن جنونهم مع الإعلان عن عودة (ماهان) الإيرانية بالوفد الوطني ومجموعة من العالقين إلى مطار صنعاء، ورفض كافة المقترحات التي عرضت عليها لإعادة الوفد الوطني على متن طائرة غير إيرانية، سعودية أو عمانية أو على متن الخطوط الجوية اليمنية، المهم ضمان أن لا يعود الوفد على متن ماهان الإيرانية، كون ذلك يعني تثبيتا وتعزيزا لمعادلة كسر الحظر الجوي، وتدشينا لمرحلة جديدة من الرحلات الجوية ما بين صنعاء وطهران، والذي يمثل هزيمة معنوية ونفسية بالنسبة للمرتزقة وأسيادهم .
وما إن تأكد موعد إقلاع ماهان من طهران، سعى العدو السعودي بعد دخول الطائرة الأجواء اليمنية للحيلولة دون تمكين الطائرة من الهبوط، إذ سارع لقصف مطار صنعاء، مستهدفا مدرجي الهبوط والإقلاع بأربع غارات، وسط حالة انتشاء في صفوف المرتزقة الذين سارعوا إلى الإعلان بأنهم من قاموا بقصف المطار، نزولا عند رغبة ولي نعمتهم السعودي، لتصوير ما حصل على أنه شأن داخلي يمني يمني.
طاقم ( ماهان) ما هان ولا جبن جراء القصف السعودي لمطار صنعاء، ولأن سلطة صنعاء كانت مستعدة لهذا السيناريو، كان من الطبيعي أن تكون هنالك خيارات بديلة لعملية هبوط الطائرة الإيرانية، وعلى الفور اتخذ القرار وهبطت الطائرة بسلام بمطار الحديدة، وسط حالة من الذهول المصحوب بالوجع والحسرة والهزيمة في أوساط المرتزقة الذين سارعوا للمطالبة بقصف الطائرة ومنع إقلاعها، انتصارا للسيادة المزعومة، ولتفويت الفرصة على صنعاء من تحقيق هذا الانتصار الكبير الذي راهنوا على استحالة تحقيقه، اعتمادا على تصريحات (عزب الويل) المرتزق رشاد العليمي ورفاقه في مجلس قيادة السفير السعودي محمد آل جابر، والتي تبخرت في الهواء، بفضل الله، ومن ثم وفاء وثبات الإخوة في إيران، وعزيمة وإرادة سلطة صنعاء، ورغبتها المجسدة للرغبة الشعبية اليمنية في كسر الحظر الجوي عن مطار صنعاء .
بالمختصر المفيد، كسر الحظر السعودي على مطار صنعاء الدولي، ولن يكون ما بعد هذه الخطوة كما قبلها، لا عودة لحالة اللا حرب واللا سلم، ولا قبول بأي شكل من أشكال الحظر الجوي والبحري على المطارات والموانئ اليمنية، وأي حماقات سعودية بهذا الخصوص سيرد عليها بالمثل، المطار بالمطار، والميناء بالميناء دفاعا عن السيادة اليمنية، وانتصارا لها، ولا عزاء لـ(عزب الويل) وشلته الفندقية وأبواقهم الإعلامية، وكل من دار في فلكهم، وعاش اليمن حرا أبيا شامخا.
قلت قولي هذا واستغفر الله لي ولكم، ووالدينا ووالديكم، وعاشق النبي يصلي عليه وآله .
