الثورة نت /..
وضع قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، النظام السعودي أمام خيارات حاسمة ومسارات لا تقبل التسويف أو المماطلة، في ظل استمرار حصاره واحتلاله وتدخلاته السافرة في الشؤون السيادية للشعب اليمني.
رسم خطاب قائد الثورة ملامح مرحلة استثنائية ومفصلية من المواجهة والسيادة الوطنية؛ مُخيِّراً النظام السعودي بين الانصياع لاستحقاقات السلام ورفع الحصار عن الموانئ والمطارات والمضي في خارطة الطريق، أو مواجهة تصعيد عسكري يضع المنشآت النفطية والحيوية السعودية في مرمى الصواريخ والمسيرات، وفق معادلة الردع الاستراتيجية “المطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ، والحصار بالحصار”.
وجاء الخطاب لإعادة ترتيب معادلات الصراع الإقليمي والدولي، مؤكدًا أن اليمن الذي خاض جولات من المواجهة المباشرة مع أمريكا وبريطانيا وإسرائيل، في معركة “طوفان الأقصى” وانتصر فيها بحريًا وعسكريًا، لن يقبل بأنصاف الحلول أو باستمرار حالة “اللا حرب واللا سلم” التي يستغلها النظام السعودي لتشديد الخناق على اليمن اقتصاديًا وإنسانيًا.
وجّه السيد القائد في خطابه رسائل سياسية وعسكرية أكد من خلالها بوضوح لا لبس فيه أن حقوق الشعب اليمني في ثرواته السيادية “النفط والغاز”، وحريته الكاملة في تشغيل مطاراته وموانئه، وتدفق السلع والدواء والخدمات الطبية دون قيود، حقوق إنسانية وفطرية وقانونية ثابتة لا تملك أي جهة في العالم بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن حق إسقاطها أو مقايضتها.
قطع قائد الثورة بخطابه التاريخي، الطريق أمام سياسة المراوغة السعودية التي استمرت سنوات من خفض التصعيد، مؤكدًا أن استمرار الرياض في فرض إجراءات تفتيش معقدة وغرامات باهظة في جيبوتي، وتضييق الرحلات الجوية، هدفه تجويع الشعب اليمني وإيصاله إلى حافة الانهيار لفرض أجندات الوصاية.
حمل الخطاب، تحذيرًا عسكريًا شديد اللهجة للنظام السعودي من مغبة الاستجابة للدفع الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي الرامي لتوريطه مجددًا في تصعيد شامل، وأعاد صياغة قواعد الاشتباك العسكري بشكل مباشر انطلاقًا من معادلة مطار صنعاء بمطار الرياض، وتأكيده الواضح بأن المنشآت النفطية والحيوية السعودية ستكون بنك أهداف مشروع ومباشر للصواريخ والطائرات المسيرة في حال اتجاه الرياض نحو التصعيد أو استمرار الحصار.
كشف السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي عن الوجه الحقيقي للأدوار السعودية المساندة للعدو الإسرائيلي والأمريكي، بتقديم معلومات استخباراتية وإحداثيات لقصف المنشآت اليمنية، وفتح الأجواء والمطارات لطائرات التجسس الإسرائيلية، وتأمين ممرات برية وبديلة لتدفق البضائع للكيان الصهيوني لكسر الحصار البحري اليمني عليه، موضحًا أن النظام السعودي لا يملك مشروعاً خاصاً به، لكنه يتحرك ضمن المشروع الصهيوني، الأمريكي والبريطاني في المنطقة.
خاطب السيد القائد قبائل اليمن الأحرار، مستنهضًا قيم النخوة والإباء التاريخي لرفض العبودية والوصاية السعودية، معتبرًا القبول بالتحكم الخارجي في أبسط شؤون الحياة كالدواء والغذاء هو تخلٍ عن الشرف والكرامة الإنسانية، داعيًا إلى نفير شعبي واسع يؤكد للعالم أجمع أن اليمن يمتلك مقومات الثبات والقرار الحر.
عقد الخطاب مقارنة موضوعية بين إمكانات الأطراف؛ إذا كانت أمريكا بكل ثقلها العسكري وجبروتها وحاملات طائراتها التي هربت من البحر الأحمر وباتت تخضع للصيانة المطولة، قد ذاقت مرارة الهزيمة والفشل الذريع أمام القوات المسلحة اليمنية، فمن باب أولى أن يدرك النظام السعودي أن رهانه على الدفع الأمريكي هو انتحار حتمي.
خطاب قائد الثورة وضع المنطقة أمام واقع جديد، انتهى فيه زمن المراوغة بغطاء “خفض التصعيد”، إذ يقف الشعب اليمني اليوم في مرحلة عنوانها: العزة والسيادة الكاملة وانتزاع الحقوق بقوة السلاح والتلاحم الشعبي، ورفض الذل والخنوع”.
