الجبهة الشعبية: دعوة “مجلس السلام” لإنهاء الأونروا تستهدف تصفية قضية اللاجئين

 

الثورة نت/

أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الأربعاء، أن الدعوة إلى إنهاء عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة تمثل مخططًا سياسيًا خطيرًا يستهدف تصفية قضية اللاجئين وشطب حقهم في العودة.

وقالت الجبهة، في تصريح صحفي إن ما يُسمى “مجلس السلام” ليس جهة مخولة ولا يملك أي صفة شرعية للحديث في الثوابت الوطنية الفلسطينية، معتبرة أن دعوته إلى إنهاء وجود “الأونروا” في قطاع غزة، بذريعة الانتقال من “نموذج الإغاثة” إلى “نموذج التنمية المستدامة”، تمثل طرحًا مشبوهًا يهدف إلى تصفية قضية اللاجئين من جذورها، وستُقابل بكل أشكال الرفض والتصدي.

وأكدت أن “الأونروا” تمثل شاهدًا أمميًا على استمرار قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة المكفول بالقرار الأممي (194)، معتبرة أن الدعوة إلى إنهاء عملها تهدف إلى تحويل قضية اللاجئين من حق سياسي وقانوني ثابت إلى ملف إنساني، بما يفرغ القضية الفلسطينية من مضمونها الوطني والقانوني.

وأضافت أن الترويج لشعار “التنمية المستدامة” بديلًا عن الإغاثة يمثل غطاءً لفرض واقع سياسي يتجاوز جذور الصراع، ويهدف إلى نقل ملف اللاجئين من إطاره الأممي إلى ترتيبات سياسية وإدارية تتماهى مع مخططات العدو، بما يمهد لشطب القضية من الأجندة الدولية.

كما أكدت الجبهة رفضها القاطع استغلال العجز المالي أو التذرع بـ”الإصلاح الإداري” لتفكيك الوكالة أو تقويض ولايتها، مشددة على أن مسؤولية المجتمع الدولي تتمثل في توفير التمويل الكافي والمستدام لضمان استمرارها، لا التنصل من التزاماته تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

وحملت الجبهة ما يُسمى “مجلس السلام” والمجتمع الدولي مسؤولية أي تداعيات قد تترتب على محاولات إنهاء عمل “الأونروا” أو تقليص صلاحياتها، مطالبة الجهات المانحة بتوفير الدعم المالي المستدام والحماية الدولية للوكالة.

وأكدت في ختام تصريحها أن الشعب الفلسطيني سيتصدى لكل المحاولات الرامية إلى شطب حق العودة، مشددة على أن “الأونروا” ستظل شاهدًا على مسؤولية المجتمع الدولي تجاه اللاجئين الفلسطينيين حتى نيل حقوقهم.

قد يعجبك ايضا