اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن العلاقات بين طهران ونيودلهي تمتلك قدرات واسعة من أجل توسيع التعاون المشترك في الصعد السياسية والاقتصادية والاقليمية؛ مؤكدا على ضرورة تطوير التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف لا سيما في إطار تكتل “بريكس”.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) ، اليوم الأربعاء ، أن الرئيس بزشكيان أجرى محادثات هاتفية (عصر الثلاثاء) مع رئيس وزراء الهند نارندرا مودي ؛ حيث عبر عن ارتياحه للتخطيط والتنظيم الناجح لاجتماع وزراء النفط والطاقة للدول الاعضاء في مجموعة الـ “بريكس” الذي استضافه الهند ؛ متطلعا الى توسيع نطاق التعاون والتفاعلات بين جمهورية إيران الاسلامية والهند في اطار الآليات متعددة الأطراف مثل هذا التكتل.
وفيما أكد على رغبة إيران في تنمية وتعميق الأواصر مع الهند، قال الرئيس الإيراني: إن العلاقات الثنائية بخلفيتها العريقة والتاريخية قائمة على أساس الاحترام المتبادل وتتمتع بقدرات واسعة للنهوض بمستوى التعاون الثنائي في الصعد السياسية والاقتصادية والتجارية والدولية والـ ترانزيت.
وأردف : من هذا المنطلق، تتضح الضرورة لإجراء المزيد من التنسيقات وتسخير الطاقات المتاحة بهدف تفعيل مسارات جديدة لتوسيع الروابط بين البلدين.
وأشار بزشكيان، في هذا الاتصال، إلى تطابق وجهات النظر بين طهران ونيودلهي تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية، لا سيما في إطار المنظمات والمحافل متعددة الأطراف، مؤكداً بأن هذه التوافقات من شأنها أن تمهد الطريق لتعزيز التعاون الاستراتيجي وتوسيع العلاقات الشاملة بين البلدين.
وفي جانب آخر من الاتصال، تطرق رئيس إيران إلى مذكرة التفاهم المبرمة لانهاء المواجهات ووقف الحرب، وأكد على ضرورة التزام جميع الاطراف بتعهداتها المنصوصة في هذا الاتفاق.
واضاف: أن الجمهورية الاسلامية الإيرانية، تلتزم بتعهداتها وتتمنى بأن يقوم الطرف الآخر أيضا من منطق حسن النية وتحمل المسؤولية، بتنفيذ بنود هذا الاتفاق، لكي تتاح ادأرضية السلام والاستقرار والأمن المستدام بالمنطقة.
وتابع بزشكيان: يتعين على المجتمع الدولي بذل الجهود الهادفة الى ترسيخ هذا المسار، ولكي لا تكون هناك مساحة للعدوان واللجوء الى القوة في التفاعلات الدولية.
كما أشاد بمواقف الهند البناءة ودور رئيس وزرائها، في رفد السلام والاستقرار والتعاون الاقليمي؛ متطلعا بأن يتم من خلال التعاون بين الدول المسؤولة احباط المحاولات التخريبية لبعض اللاعبين والرامية الى الاخلال بالأمن والاستقرار الاقليميين.
من جانبه، أعرب رئيس وزراء الهند عن سعادته للاتصال الهاتفي مع الرئيس بزشكيان، كما قدم العزاء والمواساة باسم الحكومة والشعب الهنديين باستشهاد القائد المعظم للثورة الاسلامية، وجمع من المسؤولين والمواطنين الإيرانيين ادإثر الحرب الاخيرة؛ معلنا ايفاد وفد خاص من قبل نيودلهي للمشاركة في مراسم تشييع القائد الشهيد.
وأكد نارندرا مودي للرئيس الإيراني، على موقف الهند الداعم لكافة المبادرات والجهود التي تفضي إلى إرساء السلام والاستقرار في منطقة غرب اسيا، قائلا: ان الهند تعتقد بان الامن والهدوء في هذه المنطقة، لا يهم الدول الاقليمية فحسب، وانما يحظى بأهمية اساسية في سياق ترسيخ الاستقرار والأمن على الصعيد العالمي ايضا، وبما يلزم على جميع الدول أن لا تدخر أي جهد لتحقيق هذا الهدف.
وفيما أشار إلى دعم ومساندة أعضاء مجمومة الـ “بريكس” لتطوير التعاون في إطار هذا التكتل، عبر رئيس الوزراء الهندي خلال الاتصال مع الرئيس الايراني، عن ارتياحه للتقدم المحرز في مجموعة الـ بريكس، كما وجه دعوة رسمية إلى رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية لحضور قمة الـ “بريكس” التي ستستضيفها الهند، وتطلع بأن تشكّل هذه القمة أرضية للارتقاء بالتعاون متعدد الأطراف بين الدول الأعضاء.