الثورة نت/
أكد مدير مجمع الشفاء الطبي، الدكتور محمد أبو سلمية، اليوم الثلاثاء، أن المنظومة الصحية في قطاع غزة تواجه أخطر مراحلها منذ بدء الحرب، مع مرور ألف يوم على حرب الإبادة، في ظل انهيار غير مسبوق في الخدمات الطبية ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الأساسية.
وقال أبو سلمية، في تصريح لوكالة “شهاب” الفلسطينية، إن العدو الإسرائيلي يواصل فرض حصار مشدد يمنع إدخال الأجهزة الطبية الحيوية والمواد المخبرية، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأزمة الصحية بشكل كارثي.
وأوضح أن نحو 50% من الأدوية الأساسية و70% من المستلزمات الطبية أصبحت غير متوفرة، إلى جانب نفاد 86% من المواد المخبرية، ما تسبب في شلل واسع لقدرات المستشفيات على تقديم الرعاية الصحية للمرضى والجرحى.
وأشار إلى أن العدوان أدى إلى خروج عدد من المستشفيات الرئيسة عن الخدمة، من بينها المستشفى الإندونيسي، ومستشفى أبو يوسف النجار، والمستشفى الأوروبي، ومستشفى بيت حانون، ومستشفى الدرة، الأمر الذي خفّض الطاقة الاستيعابية للأسرّة بنحو 40% مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب.
وأضاف أن 25% فقط من أجهزة الأشعة والتشخيص لا تزال تعمل في مختلف أنحاء القطاع، نتيجة منع العدو الإسرائيلي إدخال الأجهزة الجديدة وقطع الغيار اللازمة لصيانتها.
وحذر من التداعيات الخطيرة لهذا الانهيار على المرضى، ولا سيما مرضى غسيل الكلى، مشيراً إلى أن القطاع فقد نصفهم بالفعل، بينما يواجه الباقون خطر الوفاة بسبب نقص مادة البيكربونات وتقليص ساعات جلسات الغسيل.
ولفت إلى أن أكثر من 11 ألف مريض بالسرطان محرومون من العلاج الكيماوي والإشعاعي، في حين يعاني آلاف الأطفال المصابين بالسكري من نقص حاد في أقلام الإنسولين.
وأكد أن الواقع الصحي في غزة وصل إلى مرحلة حرجة تنذر بانهيار شامل، في ظل العجز عن إجراء العمليات الجراحية لآلاف الجرحى والمصابين، بمن فيهم مبتورو الأطراف الذين يحتاجون إلى عمليات ترميم العظام وتركيب أطراف صناعية.
ودعا أبو سلمية المجتمع الدولي والوسطاء إلى التدخل الفوري لفتح المعابر، وإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية العاجلة، وتسهيل الإجلاء الطبي لنحو 22 ألف مريض يحتاجون إلى العلاج خارج قطاع غزة، مؤكداً أن الحق في العلاج حق إنساني أصيل تكفله القوانين والمواثيق الدولية، وأن استمرار الصمت الدولي يفاقم الكارثة الإنسانية ويهدد بانهيار ما تبقى من المنظومة الصحية في القطاع.
